الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفهم بداية الحل... والفوضى لن تحل أزمة الكهرباء

الفهم بداية الحل... والفوضى لن تحل أزمة الكهرباء

تاريخ النشر: 2017-01-18 | 13:16

 شهدت الأيام القلائل الأخيرة بعضاً من التوجهات الفوضوية في الشارع الفلسطيني الغزي, بخصوص أزمة الكهرباء التي تعانيها غزة الصامدة منذ سنين خلت, ولكن يبدو أن تفاقم هذه الأزمة ووصولها لحد لا يُطاق حذا بالبعض للخروج للشارع محتجاً... ظآنين أن هذا الاحتجاج سيخرجهم من هذه الأزمة والتي يعلم الجميع أنها مفتعلة ومتعمَّدة إلى أبعد الحدود. الإحتجاجات ليست مرفوضة, بل هي أداة فاعلة للتنبيه والاعتراض والمطالبة بالحقوق, ولكن لابد أن يكون ذلك بعد فهم ووعي للمشكلة ودراية بآليات المطالبة الصحيحة بحيث تؤتي هذه الاحتجاجات ثمارها على الوجه المطلوب.

أزمة الكهرباء ترجع لعدم كفاية الكهرباء للاحتياجات اليومية في غزة, وهذا ما يسمى ب "العجز الكهربي" والذي بدوره يتزايد كل عام بسبب الأحمال السنوية المتعاظمة وثبات المصادر دون تغيير بل وتراجعها في الحقيقة عما كانت عليه. ففي العام 2005 كانت احتياجات غزة لا تتجاوز (214) MW, ارتفعت في العام2016 لتصبح (450) مMW, ومن المتوقع أن تصل إلى (830) MW في العام 2020 وذلك بحسب بيانات شركة كهرباء غزة. مع العلم أن مصادر الكهرباء مجتمعة سواء من خلال محطة التوليد أو من الإحتلال أو من مصر لا تزيد عن (268) MW بأفضل الأحوال, وهنا يجب التنبيه إلى أن ملامح الأزمة قد بدأت منذ العام 1994 حين أصر الكيان الصهيوني على استمرارية تبعية السلطة الفلسطينية له وربط الاقتصاد الفلسطيني به وخاصة قطاع الكهربا, من خلال إمداد غزة بخطوط كهرباء مصدرها هو _أي الكيان الصهيوني_ بالإضافة لتحكمه في كمية وكيفية إدخال الوقود اللازم لتشغيل المولدات في المحطة المنتجة للكهرباء على أرض غزة, الكيان الصهيوني يعلم مدى أهمية الكهرباء في القطاعات الخدماتية والإنتاجية (صحة, تعليم, بيئة, صناعة, زراعة, تجارة ........) فهي عصب للحياة, لذا نجده يستخدم ورقة الضغط هذه لتحقيق سياساته القمعية على المدى القريب وكذلك البعيد .

تفاقمت الأزمة مع بدء انتفاضة (الأقصى) عام 2000 حين بدأ الانقطاع المتكرر والعشوائي لخطوط التغذية القادمة من الكيان, وعرقلة إدخال الوقود للمحطة من المعابر الإسرائيلية, أضف إلى ذلك أنه وفي هذه الفترة بدأت تظهر ثقافة عدم تسديد فاتورة الكهرباء من قبل البعض لأسباب مختلفة من بينها قلة الدخل لبعض الأسر الفلسطينية بسبب منع الإحتلال دخول العمال لأراضينا المحتلة عام 48 للعمل هناك.

وحين فرضت "إسرائيل" حصارها المطبق والجائر على غزة بعد انتخابات 2006 نجد أن أزمة الكهرباء وصلت ذروتها حتى أنها أثرت بشكل سلبي وسيء جداً على كافة نواحي الحياة في غزة, حيث استهدف العدو الصهيوني منشآت الكهرباء على مدار ثلاث حروب عدوانية متتالية, كذلك أعاق دخول الوقود اللازم لتشغيل المحطة, ولا ننس الخط المصري المتقطع والذي لا يسد إلا احتياجات مدينة (رفح) فقط, وهنا بدأت تظهر انعكاسات التخطيط الاستراتيجي الفلسطيني السيئ عند انشاء محطة توليد الكهرباء, حيث لم توفَق السلطة الفلسطينية في اختيار نوع وطريقة تزويد الوقود للمحطة, ولم تقدر التكلفة الإنتاجية ولا الطاقة الإنتاجية ولم تخطط جيداً للحاجة الملحة والمتزايدة بشكل سنوي في مختلف قطاعات الحياة في غزة. حتى وصلت نسبة العجز في العام 2016 إلى حوالي 67% وذلك كما أوضحنا لأسباب خارجية منها الإحتلال. وأسباب داخلية منها سوء الإدارة والأخطاء البشرية وعدم تحمل المسؤولية من قبل المواطنين وكذلك المناكفات السياسية.

بعد ما سبق من الواضح أننا لابد أن نتعامل مع الأزمة بحنكة ودراية أكثر, الخطوة الأهم من وجهة نظري أن يعتمد كل منّا مبدأ: "أنا مسؤول" , وإن لم يكن في موقع المسؤولية, خاصة بعد أن اتضح لنا أن أزمة الكهرباء الكيان الصهيوني هو القائم عليها. لذا يجب وضع حلول جادة واستراتيجية وحقيقية تبدأ بالضغط رسمياً من خلال الحكومة الفلسطينية ومن الحكومات العربية على الكيان الصهيوني بتجنيب قطاع الكهرباء من أي اعتداء, وكذلك عدم عرقلة دخول الوقود الكافي من خلالهم لمحطة الكهرباء وذلك لابد وأن يتم بضمانات دولية معلنة.

الاحتجاجات الحاصلة في شوارع غزة لابد وأن تكون وجهتها الكيان الصهيوني, ولا يكون المستهدف منها حكومة غزة _أي كانت_ فالحكومة ضحية كما هو الشعب, وكفانا جلداً لأنفسنا فقد أُرهقنا ألماً وعذاباً, أيضاً من خلال هذه الإحتجاجات لِمَ لا نتوجه للعالم الخارجي المتمدن الذي يتغنى بالحقوق والديموقراطيات ليل نهار, بأن يضع معاناة الشعب الفلسطيني على قوائم اهتماماته, فتوظيف الحراكات الشعبية لنيل الحقوق أثبت نجاعته عبر التاريخ, خاصةً أننا نملك قضية متفردة في عدالتها ورمزيتها.

ومن منطلق "أنا مسؤول" أوجه نداء هنا للمتكاسلين الذين يتهاونون في دفع مستحقات فواتير الكهرباء, أن من أحد أهم مسببات أزمة الكهرباء هو الديون المتراكمة على الشركة, والتي بلغت حوالي مليار دولار أمريكي للكيان الصهيوني والتي يتخذ منها الكيان ذريعة لمنع دخول الوقود اللازم, ولأن نسبة الجباية من الفواتير لا تزيد على 30% فهذا عجز يصعب على الشركة تحمله وبالتالي التزام القادر على الدفع سيخفف من هذا العبء المتراكم, بل وسيساهم في تخفيف الأزمة بشكل ملحوظ.

هناك مقترحات أخرى للأزمة والتي تساهم بشك أو بآخر في حلها كاستخدام الطاقة البديلة, (الشمسية) فهي فاعلة وسهل توافرها وهناك من الدول المانحة من هو مستعد لتبنيها مالياً, أيضاً تعميم نظام الترشيد في الاستهلاك, وهناك خطوات يجب على الحكومة الفلسطينية التنبه لها منها ما هو فني مثل إعادة تأهيل شبكات الكهرباء وتقليل الفاقد منها, وكذلك استبدال الوقود اللازم لتشغيل المحطة إلى الغاز الطبيعي, والعمل على ربط فلسطين بالخط الثماني الدولي, والأهم هو تحييد أزمة الكهرباء عن المناكفات السياسية الداخلية والعمل معاً وسوياً لإنهائها, والالتفات إلى قضايانا الكبرى التي لا تزال جاثمة على صدر هذا الوطن.

رابط صورة الكاتب ، التحميل هنا m5zn.com        https://www.google.ps/search?q=%D8%AC%D9%8A%D9%87%D8%A7%D9%86+%D8%A3%D8%A8%D9%88+%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%A9&biw=1159&bih=51

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط