الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفيتو بوسائل اخرى

يوم الثلاثاء الماضي الموافق ال 30 من ديسمبر 2014 إصطدم مشروع القرار الفلسطيني العربي بعدم الحصول على تسعة اصوات داخل مجلس الامن، الامر الذي أحال دون طرحه للتصويت. وبذلك خرجت الولايات المتحدة من مأزق إستخدام حق النقض الفيتو ضده. معتقدة انها نجحت في تبييض صورتها او بالاحرى التخفيف من بشاعة صورتها في اوساط الشعوب العربية.

المندوبة الاميركية بررت رفضها التصويت لصالح القرار بذرائع واهية ومفضوحة، لا يجد المرء ضرورة لاعادة التذكير بها، لانها لا تستحق قيمة  الحبر الذي تكتب به. ونسيت السيدة الاميركية، ان ابسط المواطنين وعيا في الشعب الفلسطيني وشعوب العالم المحبة للسلام، والداعمة للحقوق الفلسطينية، بات يعلم منذ زمن بعيد مواقف الولايات المتحدة الاميركية جيدا الداعمة والمؤيدة والمتساوقة مع سياسات دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، حليفتها الاستراتيجية. ولم تتوانى يوما عن إستخدام كل الحجج للتغطية على جرائم حرب تلك الدولة. لان صانع القرار والقوى النافذة في المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية / القانونية والتعليمية الثقافية الاميركية، ترى تاريخيا في دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية، صورة نموذجية مصغرة عن اميركا في ابادة الهنود الحمر، فضلا عن انها تمثل لها القاعدة المتقدمة في منطقة الشرق الاوسط عموما والحوض العربي خصوصا في تنفيذ مخططاتها الاستراتيجية.

لذا الولايات المتحدة الاميركية تكون غبية اكثر مما يفترض، إن إعتقدت  للحظة، ان تجاوزها لعقدة استخدام حق الفيتو يغطي دورها ونفوذها في التأثير على الدول، التي إمتنعت عن التصويت بغض النظر عن اسماءها. وبالتالي فإن الادارة الاميركية إستخدمت بشكل واضح وجلي حق النقض (الفيتو) بوسائل الترهيب والترغيب. وعكست عداءها لخيار السلام، ولدورها كراعي اساسي للتسوية السياسية. ووقوفها الصريح والبائن بشكل فج وبشع لجانب دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، وتدعم سياساتها الاستعمارية في اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967، واكدت للمرة الالف، انها تكيل بمعياريين. مع ان الادارات الاميركية المتعاقبة منذ الانتفاضة الكبرى 1987/ 1993 تعلم ان قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، مدت يدها للصداقة مع اميركا، ولا ترغب بافتعال اي توترات معها، ولا تريد ان تحرجها، وكل ما طالبت به منذ فتحت ابواب العلاقات الثنائية، هو تطبيق قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام، التي تبنتها اميركا نفسها، ومازال قادتها والمتحدثون الرسميون باسمها يؤكدوا عليها.

لكن سكان البيت الابيض من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أبوا واصروا على تجاهل المصالح الوطنية الفلسطينية، وتركز جل اهتمامهم، على تطويع ارادة القيادات الفلسطينية لصالح خيار دولة إسرائيل المحتلة من خلال سياسة الاملاءات والضغوط باساليب ووسائل متعددة. ونسيوا ان الشعب الفلسطيني الصغير جدا، يملك من الامكانيات والطاقات والقدرات ما يسمح له لي ذراع الولايات المتحدة نفسها وليس ربيبتها وحليفتها الاستراتيجية في حال فقد الامل بالتسوية السياسية. ويخطىء الاميركيون، إن إعتقدوا ان واقع الحال العربي البائس والضعيف الماثل للعيان، يمكن ان يشكل عائقا امام ارادة الفلسطينين او يربكهم ويضعف من تمسكهم بثوابتهم الوطنية. وللتذكير فقط لا غير، كل ثورات الشعب الفلسطيني حصلت في لحظات الانكفاء والتراجع العربي، وهي مفارقة قد تسجل بالبعدين الايجابي والسلبي للفلسطينيين.

إدارة اوباما سقطت مجددا في إختبار دفع عربة السلام للامام. وهو ما يتطلب من قيادة منظمة التحرير إتخاذ ما تراه مناسبا لنفض اليد من الدور الاميركي المعادي للمصالح الوطنية، دون التورط بالاصطدام مع الولايات المتحدة، لعلها تستيقظ من سبات منطقها وخيارها المتناقض مع مصالحها الحيوية في المنطقة. لا سيما وان اسرائيل باتت لعنة على ذاتها وعلى اميركا خصوصا والغرب عموما، وبالضرورة على العالم، لانها قنبلة موقوتة، قد تنفجر في كل لحظة في جه المصالح الاقليمية والدولية.

[email protected]

[email protected]        

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط