الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القدس ليست للبيع

القدس ليست للبيع

تاريخ النشر: 2018-01-28 | 23:35

يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، الذي اعتاد أن يشتري كل ما يريد بالمال، يجد صعوبة في إدراك استحالة أن يبيع الفلسطينيون عاصمتهم الأبدية القدس أو حقوقهم الوطنية مقابل المال، أو مقابل الحصول على مساعدات إدارته، التي تعتبر ضئيلة جدا بالمقارنة مع ما تدفعه الولايات المتحدة لإسرائيل.

ولعل مستشاريه بالغوا في وصف التأثير الذي يمكن أن يحدثه قطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين ، ربما لأنهم تناسوا أن كل المساعدات الخارجية التي تأتي للسلطة الفلسطينية بما فيها المساعدات الأميركية والأوروبية والعربية لا تتجاوز 16% من مجمل الموازنة الفلسطينية، في حين يدفع الفلسطينيون من ضرائبهم وعرق جبينهم 84% من ميزانية السلطة.

أو لعلهم تناسوا أن أكبر مستفيد من المساعدات الأميركية هي إسرائيل، أولا لأنها مثل كثير من المساعدات تعفي إسرائيل من تكلفة الاحتلال، و ثانيا لأن الجزء الأكبر من هذه المساعدات يذهب للقطاع الأمني ، كما أن حوالي 50% من المساعدات التنموية يعود للولايات المتحدة كنفقات إدارية للشركات الأميركية أو كرواتب للمستشارين العاملين فيها.

وللمبالغة في إيذاء الفلسطينيين تمت معاقبة اللاجئين الفلسطينيين، ضحايا التطهير العرقي الإسرائيلي الذي جرى عام 1948، بقطع مخصصات عن وكالة الغوث الدولية التي تعنى بغذائهم وتعليمهم وصحتهم، وهو أمر ردت عليه دول محترمة كالسويد وبلجيكا بزيادة مساهمتها في ميزانية الأونروا .

لكن الأمر الأهم هو الانطباع الذي نشأ بأن إسرائيل تريد من جانب واحد وبالتنسيق الكامل مع إدارة ترامب ، فرض حلولها الخاصة والظالمة على الفلسطينيين.

وقد كانت تصريحات ترامب في دافوس، عندما قال أنه "باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل أزال موضوع القدس الشائك عن طاولة المفاوضات"، قاطعة في تكذيبها للإدعاءات بأن حدود القدس ما زالت قابلة للتفاوض ، حتى بعد الإعلان عن الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.

ترامب غاضب لأنه يشعر أن احترامه قد مُسَ بسبب رفض الفلسطينيين استقبال نائبه بنس، ولكنه لا يدرك أن قراره بشأن القدس مَسَ باحترام وكرامة كل فلسطيني صغيرا كان أم كبيرا، كما مَسَ كرامة كل مسلم، وكل مسيحي، وكل إنسان يؤمن بالعدالة وحقوق الشعوب.

الأمر الجوهري في كل ما يجري أن 25 عاما من اتفاق أوسلو ونهج المفاوضات قد انتهت إلى الفشل الكامل، وذلك لأن الحركة الصهيونية قررت ببساطة أن ترفض أي حل وسط مع الفلسطينيين حتى لو كان على حساب جزء كبير من حقوقهم، وأن ما سمي " بحل الدولتين" الذي تجرعه الفلسطينيون بمرارة ، مرفوض إسرائيليا جملة وتفصيلا.

وعندما يدور الحديث عن ضرورة حضور ممثلي السلطة الفلسطينية إلى الطاولة فإن المقصود ، ليس الحضور للتفاوض ، بل الحضور للاستسلام لنتنياهو وحكومته ، لأن من سيذهب لتلك الطاولة سيجدها فارغة، وهذا ما أكده نتنياهو عندما سئل بعد حديث ترامب عن التنازلات التي يمكن أن يقدمها مقابل حصوله على كامل القدس، إذ قال :"لا يوجد لدي تنازلات لأقدمها".

ما يجري اليوم يؤكد ما قلناه مرارا وتكرارا بأن كل مفاوضات، وكل عملية سياسية، يحكمها في نهاية المطاف ميزان القوى بين الأطراف المتصارعة.

ولذلك فإن الركض وراء محاولة خلق إطار تفاوض بديل للاحتكار الأميركي قبل تغيير ميزان القوى، لن يفيد بشيء، بالإضافة إلى أنه مستحيل بحكم أن إسرائيل لن تقبل وسيطا سوى الولايات المتحدة المنحازة لها، وما من بديل عن تبني إستراتيجية وطنية فلسطينية موحدة بديلة للنهج الذي لم ينجح.

لن يتحقق حلم نتنياهو بكسر إرادة الشعب الفلسطيني مهما فعل ، والقدس ليست للبيع، ولن تكون في أي يوم قابلة للبيع، غير أن المطلوب فلسطينيا تبني إستراتيجية بديلة لنهج التفاوض الذي فشل إذا أردنا أن يأخذنا العالم على محمل الجد، وأول المؤشرات على ذلك يجب أن يكون التطبيق الفوري والكامل لقرارات المجلس المركزي ، والإسراع دون تردد في توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة مخاطر تصفية القضية الفلسطينية .

 

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط