الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القراءة بالتجزئة والانتخابات الأميركية

القراءة بالتجزئة والانتخابات الأميركية

تاريخ النشر: 2020-10-27 | 14:47

ميساء أبو زيدان
ميساء أبو زيدان

الترقب والتقدير لما ستؤول له الأوضاع فور إعلان نتائج الإنتخابات الرئاسية الأميركية القادمة هو الوصف الأقرب لحال العالم بِقواه وأقاليمه ودوله المختلفة، الحال ذاته يعيشه الإقليم كما منطقتنا العربية المزدحمة بالأزمات والحرائق المشتعلة في مساحاتٍ واسعة من أراضيها كما مياهها المُستَعِرة غلياناً. الغالبية تنتظر الثالث من تشرين الثاني المقبل لكأنه تاريخ الحد الفاصل ما بين حقبةٍ وأخرى ستُقلب فيها صفحة من تاريخ البشرية لتُفتح واحدة جديدة، يبدو أن ذلك يأتي اعترافاً ضمني وتسليماً لعالم القطب الواحد رغم ما فرضته المتغييرات على مستوى العالم وكشفته جائحة كورونا في مناحٍ مختلفة، لجانب الحروب الباردة الدائرة بين قواه بظل مجتمعٍ دولي فاقدٌ لإرادته حيث الحلفاء (المنتصرين عام 1945) المؤسسين لمنظمته الأم هم المتحكمون فعلياً بمآلات المعاهدات والمواثيق الدولية وبالطبع بما يتفق ومصالحهم.

 

تأتي السياسات التي انتهجتها إدارة البيت الأبيض الحالية تجاه ما أقرته الإرادة الدولية لحل الصراع في منطقتنا دليلُ ما سبق كونها لم تأتِ مغايرة لما صدر عن الإدارات السابقة إلا أن الميكانيزمات هي التي اختلفت هذه المرة. لقد أسهمت الولايات المتحدة الأميركية في تعميق الأزمات بمنطقتنا لا العكس عبر الدعم المطلق الذي منحته لكيان الإحتلال الإسرائيلي مُتنكِرةً لكافة القرارات الصادرة والمعاهدات التي وُقِعَت بخصوص الصراع العربي-الإسرائيلي، فمنذ بداية خمسينيات القرن الماضي وحتى منتصف العقد الثاني للقرن الحالي بلغت المساعدات الأميركية للإسرائيليّن ما يقارب المائة والخمسين بليون دولار، ما يزيد عن نصفها جاءت كمساعدات عسكرية، ما يدفعنا لاعتبار مواقف الإدارة الأميركية الحالية التي يرأسها دونالد ترامب تنسجم ومواقف سابقاتها، لكنها تختلف اليوم في اللغة والآليات كونها وفرت أشواطاً زمنية على كافة الأطراف.

فنتساءل هنا بماذا اختلف مشروع روجرز عام 1970 عما يطرحه ترامب اليوم في المنهجيات المُتّبَعة (أميركياً) لتناول الصراع ومنطلقات التعاطي والتواصل مع أطرافه ! مروراً بسياسات بوش الأب (استمرّ عليها ابنه أيضاَ) تجاه الشرق الأوسط أبرزها تلك المتصلة وحرب الخليج الثانية، وطبيعة مواقفه التي لخصها خلال تكريمه لاسحاق شامير ببداية إدارته في البيت الأبيض حينما قال " والالتزام الأميركي بأمن إسرائيل لا يتزعزع .. " فهو حقيقةً إلتزاماً أميركياً غير مرتبط بمَن يقطن البيت الأبيض، إلى تلك السياسات التي أعلنتها وزيرة الخارجية السابقة كونداليزا رايس حينما أشارت لشكل الشرق الأوسط الجديد (الديمقراطي) حسب رؤية الولايات المتحدة الأميركية وعبر فوضاها الخلّاقة. وصولاً لما أفصحت عنه هيلاري كلينتون حول دور إدارتها في تمكين تنظيم الجماعة الدولي في المنطقة تحت ذريعة القضاء على الديكتاتوريات وصون الحريات من خلال صناديق الإقتراع! المخطط (سايكس- بيكو الثانية) الذي سبق وأن حذّرَ منه الرئيس الراحل (ياسر عرفات) قادة العالم العربي في مؤتمر القمة العربية ببيروت عام 2002 ، بالمقابل آثر أولئك القادة الصمت وتركه وحيداً في حصاره يواجه وشعبه السياسات الإسرائيلية المُستندة لمواقف إدارة البيت الأبيض حينه.

بناءً على ما تقدم تبدو قراءاتنا المكثفة لمسار الإنتخابات الرئاسية الحالية في الولايات المتحدة الأميركية وتقديراتنا لنتائجها، وانعكاسات كل نتيجة متوَقَعة على مجمل القضايا سواءً في منطقتنا أو حول العالم مُجتزأة بل ومحدودة بشخوص ومنهجيات الأطراف المُتنافسة فيها، إذ أنها تُجانِب السياقات الواجب تناولها قواعداً للبحث والقراءة وتقدير المواقف. نجد هنا أن الواقع الراهن الذي تشهده دول عالمنا العربي لم ينشأ نتيجةً لإدارة الرئيس ترامب رغم لغته الوقحة ومواقفه المُتحيزة والمتعنتة، بل هو النتيجة الفعلية لتراكم سياسات إدارات الولايات المتحدة المَتعاقبة ومؤسساتها المختلفة ومواقفها الثابتة تجاه الصراع العربي الفلسطيني- الإسرائيليّ ولصالح كيان الإحتلال تعزيزاً لدوره الوظيفي وتمكيناً لمخططاته التوسعية الاستعمارية في المنطقة. وعليه نجد أنه لزاماً علينا صنع سياساتنا وقراراتنا بما يتناسب وحقيقة المواقف الأميركية لا ربطها بمَن سيفوز (ترامب أم بايدن)، حيث أننا نفتقد لمهارة إدارة الوقت بحيث نتصدى لسياسات الولايات المتحدة الأميركية وحليفها الاستراتيجي في منطقتنا القائمة على عنصر إضاعة الوقت وفرض الوقائع على الأرض والتي تمسي أمامناً تحدياتٍ مصيرية.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط