الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القرضاوي وعزمي بشارة من "بقايا الحرب الباردة"

القرضاوي وعزمي بشارة من "بقايا الحرب الباردة"

تاريخ النشر: 2017-03-21 | 13:00

 "الفيس بوك" يبلغ ويذكر، وهو أبلغ الحكومة أخيرا بأن بعضا من ضباطها وأمناء شرطة قد صاروا رسميا رجال عصابات تخطف وتعذب وتقتل وتتاجر فى المخدرات لكنه ذكرنى شخصيا بالدكتورين يوسف القرضاوى وعزمى بشارة وكنت وصفتهما معا، فى مقال نشرته خارج مصر عام ٢٠١٣، بأنهما من بقايا الحرب الباردة، التى تقاتل بالفوضى. وإلى أن تنتهى الحكومة من التحقيق فى مصيبتها فى رجالها ومصيبتنا فيهم أعود معك إلى مصيبة القرضاوى وبشارة، بما أننا صرنا نعيش أيام المصائب.

القرضاوى وبشارة، بما يؤمنان به ويمارسانه، أو ينتميان إليه ويعبران عنه، من بقايا ثقافة الحرب الباردة واللاسلم واللاحرب، التى نشأت كأساس فكرى سياسى لاتفاقيات «سايكس- بيكو» الاستعمارية المفروضة بقوى الهيمنة الدولية وتكرست كواقع أخير، مع انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945. وشملت تقسيمات جغرافية ونظما سياسية- اجتماعية بمناطق شتى من العالم فى القلب منها المنطقة العربية.

الحرب الباردة أمريكية الأصل وثقافة اللاسلم واللاحرب أيضا، وتعنى ببساطة اصطناع خصم أو دفعه للخصومة، وأن يدفع هذا الخصم تكاليف الحرب دون أن يحارب خارجيا أو يتم فرض الحرب فى داخله.

فرضت أمريكا الحرب الباردة بثقافتها على العالم منذ عام 1945. ولاحقا أفلح الأوروبيون والصينيون والروس واليابانيون فى التخلص منها، إلا العرب فقد بقى يتم فى داخلهم إعادة إنتاج وتمجيد مكونات وأوضاع وزعامات وأدوات ترسيخ هذه الثقافة، فبقى أغلب العرب يدفع تكاليف الحرب دون حرب، حتى تم فرض الحرب الداخلية عليهم ببقايا الحرب الباردة وأبناء وأنجال وأحفاد هذه الثقافة، وفى مقدمتهم القرضاوى وبشارة.

ربما لا يصدق القرضاوى وبشارة أنهما معا من نماذج بقايا الحرب الباردة وثقافة اللاسلم واللاحرب، وقد لا يصدق آخرون من نجوم هذه الثقافة. إذ لا يسأل القرضاوى نفسه بعمق فيجيبها:

- كيف تنتج أمميته الإخوانية خاصة والدينية عموما تقسيما واضطرابا وتفتيتا فى الواقع السياسى- الاجتماعى بالمجتمعات العربية والمسلمة قبل غيرها وكما يجرى مثالا فى السودان وفلسطين المحتلة؟

- وكيف تكون أمميته الإخوانية بذاتها رديفا للاحتلال وقوى الهيمنة الدولية فى الواقع السياسى- الاجتماعى بالمجتمعات العربية والمسلمة، كما يجرى منذ نهايات عام 2010 وحتى الآن؟

- ثم كيف يكون هو بذاته داعيا لاستدعاء قوى الهيمنة الأجنبية، وفى مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية إلى المجتمعات العربية والمسلمة، مع تقديمه خدمة المسوغات والمبررات «الفقهية» اللازمة لجلبها؟

كذلك لا يفعل بشارة، فيسأل ويجيب:

- كيف تنتج «قوميته» من ناحية دعوة «لدولة إسرائيلية- فلسطينية ثنائية القومية» داخل إسرائيل. بينما يناهض بذاته من ناحية أخرى التيار الرئيسى فى الحركة الوطنية الفلسطينية الداعم لقيام دولة فلسطينية مستقلة على الأراضى المحتلة عام 67؟

- كيف تدعم «قوميته» انفصالا أو تقسيما داخل الأراضى المحتلة عام 67، بالإضافة إلى تمزيق الكيان السياسى الوطنى، الذى نشأ على الأرض الفلسطينية لأول مرة فى التاريخ إلى سلطتين متنازعتين تحت الاحتلال الإسرائيلى؟

- كيف تقيم «قوميته» اضطرابا داخل أوساط فلسطينيى 48، ومن بعد فوضى وتقاتل داخل المجتمعات العربية عموما؟

- كيف يدعو أهله من فلسطينيى 48 إلى استمرار البقاء والصمود داخل أراضيهم فى مواجهة إسرائيل. بينما يغادرها ويغادرهم إلى قطر، وليس إلى سوريا أو ليبيا وأى من مواقع الثورات، التى يدعى أنه منها ويزعم مساندتها ويقوم بخدمه التنظير لها؟

يتغنى أو يتشدق القرضاوى وبشارة وبقية أبناء وتنظيمات الحرب الباردة وبقايا ثقافة اللاسلم واللاحرب بأن هم الأقدر على إنجاز التحرر والتنمية، وقد أضافوا أخيرا الديمقراطية أيضا مع أنه لا أصل لها فى أفكارهم وممارساتهم ولا تجاربهم، لكنهم ما جلبوا إلا الاحتلال أو كرسوه، وقد أضافوا إليه تقسيم الأوطان تحت الاحتلال أو لصالح الاحتلال لا فرق. فهم ممن يزعمون الحرب ويرفضون السلم. بينما وظيفتهم الأساسية هى التصارع الداخلى، فإسقاط النظام مقدم عندهم على تحرير الأوطان. وتحرير فلسطين يبدأ عندهم من السيطرة على العواصم العربية الرئيسية أولا، وليس السيطرة على الأرض الفلسطينية المحتلة أولا وأخيرا.

الحاصل أن بقايا الحرب الباردة بشخوصهم وتنظيماتهم ظلوا ويظلون أكبر عائق أمام التحرر والتنمية والديمقراطية. وفوق هذا كله أغرقوا المنطقة العربية برمتها فى مستنقعات الفوضى.

عن المصري اليوم

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط