الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القطاع الصحي في القدس يصارع التحديات للصمود

القطاع الصحي في القدس يصارع التحديات للصمود

تاريخ النشر: 2017-06-05 | 11:23

يواجه الجهاز الصحي في القدس المحتلة تحديات ومعوقات ابتكرتها ووظفتها سلطات الاحتلال للضغط على الفلسطينيين ليهجروا المدينة، ضمن أساليب مختلفة تحرم المقدسيين من الخدمات الطبية والصحية والاجتماعية والتعليمية، وتحول العلاج والدواء إلى سيف مصلت على رقاب الفلسطينيين الذين تحولوا إلى رهينة لسياسات الاحتلال في مختلف مناحي الحياة.

فقد تعمدت إسرائيل -رغم تشريعها لقانون يقضي بضم القدس الشرقية إلى نفوذها وسيادتها- الامتناع عن تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للمقدسيين، مما ينذر بانهيار تام للجهاز الصحي في المدينة، وذلك رغم أن السكان يدفعون لمؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية رسوم التأمينات الصحية بانتظام، لإثبات وجودهم في المدينة ولمنع سحب الإقامة منهم وطردهم من القدس.

وساهمت سياسات الاحتلال -بعد أن أغلقت إسرائيل عام 1985 المستشفى الحكومي الأردني بالقدس- في خلق فوضى في الجهاز الصحي، وذلك  حين غيبت سلطة القانون لمنع توفير الخدمات الطبية، وشجعت على خصخصة الجهاز الصحي والعيادات الطبية لتتهرب -وهي الدولة المحتلة- من المسؤولية التي يلزمها بها القانون الدولي تجاه صحة وسلامة السكان الرازحين تحت الاحتلال.

واظهر تقرير اعدته "اوتشا" ان المستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية تتمتع بسمعة ممتازة من ناحية مستوى الرعاية الصحية التي توفرها إلى الفلسطينيين من كافة أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة. حيث ان هناك ست مستشفيات تخصصية في القدس الشرقية: مستشفى أوغستا فكتوريا- المطلع، مستشفى المقاصد، مستشفى العيون- سانت جون، مستشفى مار يوسف، مستشفى الهلال الأحمر ومستشفى الأميرة بسمة. وتقدم هذه المستشفيات رعاية صحية واستشارات طبية متخصصة بما فيها طب الأطفال، وجراحة القلب، وجراحة الأعصاب، وغسل الكلى، وعلم الأورام، بالإضافة إلى جراحة المنظار، والعلاج بالأشعة، وجراحة العين، وعلاج الحروق الصعبة وزراعة الأعضاء وإجراءات تشخيصية.

واستمرار عزل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني أدى إلى منع وحرمان المواطنين الفلسطينيين من الضفة الغربية وغزة من الوصول للخدمات الصحية في القدس والذي يعتبر انتهاكا لجميع المواثيق والأعراف الدولية. علاوة على منع حركة المرضى ومركبات الإسعاف والأطباء والممرضين والعاملين في المرافق الصحية من الوصول الى هذه المرافق الا بعد الحصول على تصاريح خاصة يكون فيها الرفض الجواب النهائي في معظم الحالات. كما ان بناء جدار الفصل العنصري في القدس زاد من وطأة الفصل ليس فقط بين مدينة القدس والضفة الغربية بل عزل احياء وبلدات القدس عن بعضها البعض وحرم سكان هذه المناطق من الوصول الى المرافق الإجتماعية والصحية داخل المدينة واستخدام سياسة التهميش او تقديم الحد الأدنى من الخدمات للمقدسيين على صعيد البنية التحتية وصحة البيئة وخدمات الطب الوقائي والصحة النفسية وغيرها بالإضافة الى عدم امكانية السلطة الوطنية الفلسطينية بالعمل المباشر في القدس وضعف امكانياتها المادية تعتبر تحديات اخرى امام الخدمات الصحية في المدينة، ناهيك عن ضعف التنسيق بين مختلف مقدمي الخدمات الصحية وعدم وجود مرجعية صحية في المدينة حيث ان هناك نقصا حادا في التمويل للخدمات الصحية في المدينة المقدسة وعزوف معظم المانحين الدوليين عن تقديم الدعم لأسباب مختلفة .

وتعاني المؤسسات الصحية الفلسطينية في القدس من مشاكل عديدة، تعود غالبيتها إلى السياسات الإسرائيلية التي تحاول باستمرار السيطرة على القطاع الصحي في القدس عن طريق إلغاء الكيان المؤسساتي الصحي الفلسطيني واستبداله بخدمات بديلة. وقد جاء تنفيذ نظام التأمين الصحي الإسرائيلي الذي أصبح إلزامياً على المقدسيين منذ عام 1995 ليعزز هذه السياسات. وترتب على ذلك اضطرار المقدسيين إلى التوجه إلى المراكزالصحية الإسرائيلية التي يشملها التأمين الصحي الإسرائيلي عوضاً عن المراكز الصحية الفلسطينية، فباتت هذه المراكز تصارع لتنافس المؤسسات الإسرائيلية في مستوى خدماتها مفتقرةً الدعم المادي الذي يؤهلها لتقديم الخدمات الصحية المتطورة. بالإضافة إلى ذلك يعاني قطاع الصحة من مشاكل أخرى عديدة، من أهمها: محدودية خدمات الصحة النفسية والتأهيل وعلاج المدمنين، وغياب التنسيق ما بين مقدمي الخدمات الصحية، ونقص المصادر البشرية المؤهلة في بعض المجالات الصحية التخصصية.

وتحاول  الحكومة الإسرائيلية مرارا وتكرارا، أن توصل من خلال جميع إجراءاتها رسالة سياسية للفلسطينين وللعالم أجمع أن القدس "عاصمة موحدة لإسرائيل". فمنع  أي دواء مصنّع في الضفة الغربية أو المستورد حتى لو كانت مواصفاته ومقاييسه ممتازة، ومطابقة للمواصفات الإسرائيلية من دخول القدس، سياسة تريد من خلالها إسرائيل إلحاق المستشفيات الفلسطينية قصراً بسوق الأدوية الإسرائيلية، كجزء من تكريس سياسة ضم القدس المحتلة إليها. حيث يعاني مورّدو الأجهزة الطبية الفلسطينيين من تشديد وتأخير سلطات الإحتلال من إجراءات الفحص الأمني للأجهزة الطبية المستوردة، وفي بعض الأحيان يبقى الجهاز مدة ثلاثة أو أربعة أشهر قبل التمكن من استلامه من قبل الشركة المستوردة.

ومن العراقيل والمصاعب التي تضعها سلطات الإحتلال أمام القطاع الصحي في مدينة القدس المحتلة، أن على كافة المستشفيات الفلسطينية في القدس الحصول على تراخيص من وزارة الصحة الإسرائيلية، وكثيرا ما يقوم مندوبون عنها بزيارة هذه المستشفيات من أجل مراقبة أقسامها، و تقييم عملها وفق المواصفات والمعايير المتبعة في المستشفيات الإسرائيلية، ومتابعة أي خلل قد يؤدي إلى عدم الحصول على هذه التراخيص.

وتجدر الإشارة إلى أن خدمات الرعاية الصحية تقدم في القدس من أربع جهات مختلفة هي:

1.    وكالة الغوث التي تقدم الخدمات الصحية للاجئين.

2.    القطاع الخاص الذي يعتمد على التأمين الصحي الإسرائيلي.

3.    القطاع الخيري الذي يغطي بشكل أساسي الرعاية الأولية للمواطنين.

4.    القطاع الخيري الذي يغطي الخدمات المتخصصة كالتأهيل وخدمات المستشفيات و بعض المراكز الصحية.

 

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط