الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القمة الفلسطينية والأسئلة المعلقة

القمة الفلسطينية والأسئلة المعلقة

تاريخ النشر: 2020-09-06 | 07:21

بعد مطالبات امتدت لسنوات عدة جاء إجتماع الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية عبر تقنية "الفيديو كونفرنس" بين رام الله وبيروت، وإن كنا ندرك أن تلك التقنية تتيح الفرصة للمتلصصين من الأعداء والأصدقاء متابعة أدق تفاصيلها فلا ضير في ذلك كون الاجتماع لن يبوح باسرار ولن يكشف عن خطط هي بالاساس الغائب عن الإجتماع، شارك في الاجتماع أربعة عشر فصيلاً جاء البعض منهم بصفته وريثاً لحقبة أكل عليها الزمن وشرب، حرص المشاركون على حجز مساحه لكل منهم في المهرجان الخطابي تسمح له بأن يدلي بدلوه كون ثقافتنا تعتبرها نقيصة بحقه وبحق فصيله إن لم يفعل ذلك، كما حرص كل منهم على أن يأتي ببعض المصطلحات التي تصلح لتداول وسائل الاعلام وأقحم في كلمته المزيد من الشعارات كي يمنح خطابه القوة المطلوبة ليحظى بالمديح والثناء من الحاشية المحيطة به.

انفض الاجتماع ببيان ختامي تضمن الاتفاق على تشكيل لجنة من شخصيات وطنية وازنة تحظى بثقة الجميع، تقدم رؤية استيراتيجية لتحقيق إنهاء الانقسام والمصالحة والمشاركة خلال مدة لا تتجاوز خمسة اسابيع، ولا نعرف من اين ستبدأ اللجنة عملها وما يمكن أن تضيفه على الاتفاقيات العديدة السابقة، كما تم الاتفاق خلال الاجتماع على تشكيل لجنة وطنية موحدة لقيادة المقاومة الشعبية الشاملة، وجاء الاتفاق على تشكيل هذه اللجنة عملاً بمنطق الهرم المقلوب، نشكل اللجنة وبعد ذلك نتفق أو نختلف على مفهوم المقاومة الشعبية من حيث الشكل والموضوع، أدوات المقاومة وطبيعتها والجغرافية المتعلقة بها وعلاقة اللجنة بالحكومة من جهة وبالفصائل من جهة أخرى وما يزيد من تعقيد فهمنا لها أنها جاءت بمصطلح لجنة وليست قيادة وطنية موحدة تكون صاحبة الصلاحية والاختصاص.

المهم أنه بات على مصطلح القيادة الفلسطينية أن يفسح المجال بين مكوناته المختلفة للأمناء العامين، والحقيقة وكي نعطي الاجتماع حقه ونميزه عما سواه من إجتماعات تحمل صفة القيادة الفلسطينية وتجنباً للخلط فيما بينها قد يكون من المناسب أن نطلق على اجتماع الأمناء العامين اجتماع القمة الفلسطينية، ولما لا نفعل ذلك وكل فصيل يتصرف بإعتباره دولة بحد ذاته تبدأ بأمينه العام مروراً بهيكله وصولاً إلى جيشه الذي يحمل من المسميات ما تحملة جيوش الدول العظمى، ومن عجز منها عن تشكيل جيشه الخاص يمكن له أن يتحصن بمفهوم الدولة منزوعة السلاح، أما تلك الفصائل التي لها قيادة دون أن يكون لها شعباً تمارس عليه قيادتها فلا ضير في ذلك طالما الشعب لا يمارس حقه في انتخاب قيادته.

ما يعنينا أن القمة جاءت دون تحضيرات تسبقها كما جرت العادة لذلك لم يكن بالامكان أن يصدر عنها أفضل مما كان، وعلينا أن ننتظر مفاعيل اللجان والقمة التالية على أمل ألا يطول أمدها، لكن بالمقابل على قيادات الفصائل أن تدرك أن لغة الانشاء والخطابة لم تعد تجدي نفعاً مع التساؤلات المعلقة دون إجابة، ما الذي علينا أن نفعله لمواجهة صفقة القرن بخطوات عملية ومدروسة؟، وكيف يمكن لنا أن نستعيد الدور العربي لنحصن به الموقف الفلسطيني؟، وما هي مفاعيل المقاومة الشعبية التي باتت تحظى بإجماع فلسطيني؟، وكيف يمكن لنا مواجهة تغول المستوطنات والمستوطنين؟، وماذا نحن فاعلون في ترجمة قطع العلاقة مع الاحتلال؟، وكيف يمكن لنا أن نتغلب على الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بنا؟، وما الذي يمكن أن نفعله لتخفيف معاناة الأسر المسحوقة من جهة وتقليص نسبة البطالة الخانقة من جهة أخرى؟، ومن قبلها كيف نستعيد وحدة المؤسسات الفلسطينية بين شقي الوطن؟، ومن بين هذه الأسئلة تطل الكثير من التساؤلات التي هي بحاجة إلى اجابات واضحة وشافية بعيداً عن الاجتهاد.

إن كنا نبحث عن خرم إبرة نرى من خلالها أملاً في قدرة القمة الفلسطينية على معالجة ما أفسدته على مدار السنوات السابقة، فإن الأمل لا ينبت في أرض الخطابة ولا ترويه الشعارات والكلمات المنمقة ولسنا في فسحة من الزمن كي نؤجل المؤجل، والأهم من ذلك أننا لم نعد نحتمل خيبة أمل جديدة، نسأل الله لكم التوفيق والسداد ولشعبنا الصبر والسلوان.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط