تاريخ النشر: 2020-08-17 | 20:08
تاريخ النشر: 2020-08-17 | 20:08
من الواضح أن خريطة النفوذ والدور العربي والإقليمي في الصراع مع اسرائيل، تتغير باتجاهات لا تتوافق في غالبيتها مع التوجهات الفلسطينية، وأولويات حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهذا أصبح واضحا ولا يحتاج الى ادلة او شواهد.
وعليه فإننا كشعب وقيادة فلسطينية، يجب أن نبدأ بإعادة صياغة الاستراتيجية الوطنية برمتها واشراك الكل الفلسطيني لاستعادة دور الريادة والقوة في التأثير في مختلف ملفات الصراع مع الاحتلال، وتقييد أي تحركات عربية او إقليمية تسير بخلاف الرؤية الفلسطينية.
فلا يجوز ان يبقى الحال على ما هو عليه فلسطينيا، في الوقت الذي يتغير كل العالم والمحيط الإقليمي من حولنا، ولا يجوز ان تكون المصالح الفلسطينية مهددة ليس فقط كونها غائبة عن طاولة البحث الإقليمي والدولي والعربي، بل بوصفها أصبحت مستهدفة إسرائيليا من خلال ثغرات ضعف الحال الفلسطيني والانقسام، وترويج هذه الثغرات بما يحقق اختراق على مستوى بناء علاقات المصالح بين إسرائيل والكثير من الدول العربية والإسرائيلية برعاية أمريكية.
لا يتوجب علينا كفلسطينيين أن نناصب أي من الدول العربية او الإسلامية العداء، أو ننشغل بخلافات جانبية هنا أو هناك، مصر لديها اتفاقات والأردن لديها اتفاقات وعُمان زارها نتنياهو، وقطر أيضا تطبع، والبحرين ستطبع والمغرب سيطبع، والواضح من المواقف العربية اتجاه ما أعلنته الامارات، بأنهم جميعا ذاهبون الى هذا الطريق.
فهل سنعلن الحرب عليهم جميعا؟؟ ام يجب ان نبحث جديا انتاج سياسات فلسطينية جديدة، وان ننهي الانقسام وان نعلن الأهداف والاليات والوسائل، وان نستعيد دور ريادة الشعوب لتحقيق التغيير بعيدا عن التصريحات السياسية التي لا تستند الى برامج عمل حقيقية.
فنحن كشعب فلسطيني فقير ماليا وسياسيا، ولا يمتلك لاي موارد وهو لا يستطيع استغلال موارده بسبب الاحتلال، كل علاقة يمكن ان تخدم شعبنا الفلسطيني وتعزز صموده في مواجهة الاحتلال، يجب ان نستغلها ونقوم بتنميتها، وكل معوق امامنا علينا ان نبذل كل الجهود من اجل ازاحته بكل الطرق الممكنة.
إن لم نستطع تجنيد الأنظمة العربية، فعلينا تحيد دورها وتأثيرها على القضية الفلسطينية، وتفعيل أدوات الضغط الشعبي لتعديل هذه السياسات، فنحن لسنا بحاجة الى مزيد من الأعداء، بل إلى كثير من الأصدقاء.
وإن لم نتغير، ونكن عنصر فاعل، سياسيا وميدانيا، فسيتغير العالم بأسره من حولنا ولن يكون لنا مكان في هذا التغيير