تاريخ النشر: 2026-02-24 | 11:57
تاريخ النشر: 2026-02-24 | 11:57
في زحمة السياسة، وضجيج المنصات، وصخب الانتماءات الحزبية، ينسى البعض حقيقة بسيطة لكنها مرعبة:
أن كل كلمة تُقال… مكتوبة.
قد يظن الإنسان أن ولاءه لحزبه يبرر له تلوين الحقائق، أو تجميل الأخطاء، أو مهاجمة المخالفين بغير إنصاف.
قد يبرر لنفسه أن "هذه لعبة السياسة"، وأن الضرورات تقتضي أحيانًا الصمت عن الحق، أو قول ما لا يطابقه تمامًا.
لكن الله يقول:
﴿ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيد﴾
تأمل: ما يلفظ…
لم يقل: ما يفعل فقط، ولا ما يخطط، بل ما يتكلم به.
كل كلمة.
كل تصريح.
كل تغريدة.
كل تبرير.
كل اتهام.
هناك ملك لا يصفّق،
ولا ينتمي لحزب،
ولا يخاف من سلطة،
ولا ينتظر منصبًا.
يكتب… فقط يكتب.
قد تُخدع الجماهير.
قد تتغير الروايات.
قد تُعاد صياغة الأحداث.
لكن السجلّ عند الله لا يُحرَّر ولا يُعدَّل.
السياسة في جوهرها إدارة شؤون الناس،
لكن حين تتحول إلى مبرر لليّ أعناق الحقائق،
أو لتبرير الظلم،
أو لطمس الفشل،
فإنها تصبح امتحانًا أخلاقيًا قبل أن تكون صراعًا على السلطة.
الولاء الحقيقي لا يكون للأشخاص،
ولا للأحزاب،
بل للحق.
والموقف الشجاع ليس في الدفاع الأعمى،
بل في قول كلمة عدل،
حتى لو خالفت الصف.
تذكر دائمًا:
قد تنجو سياسيًا،
لكن لن تنجو حسابيًا.
فاختر كلماتك كما لو أنك ستسمعها يوم القيامة تُتلى عليك…
لأنها ستُتلى