تاريخ النشر: 2016-07-14 | 18:40
تاريخ النشر: 2016-07-14 | 18:40
حرارة اليوم كادت تُفرقع ادمغة المواطنين من شدتها وقلة حيلة أهالي قطاع غزة في التصدي لمثل هذه الموجات الملتهبة التي تهب علينا في فصل الصيف والسبب في ذلك طبعاً معروف ولا يحتاج إلى محللين للإفصاح عنه.
انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة المظلم بات روتين, لم يتقبله سكانه بل فرض عليهم من قبل صناع الأزمة وتجار المعاناة والذين أصبحوا الهدف الأول لدعاوي المصلين, لا يتقون الله بشعبهم من النساء , الأطفال, العجزة, المرضى, الطلاب, العاملين, والمنكوبين ممن هم في كرفانات الموت حتى الآن.
لعل أحوج من يكون للتيار الكهربائي في هذا الطقس الجنوني هم ساكني الكرفانات, لما يعانوه من حم الحديد الذي يعيشون بداخله, وحر الشمس الذي يكاد يصهر سقف كرفاناتهم, وهم لا يجدون أي سبيل للتبريد عن انفسهم إلا بالطرق المجنونة التي رأيتها قبل قليل من بعض الأطفال.
مع لهب الشمس جاءت تصرفات الأطفال المجنونة في محاولة منهم للتبريد عن ادمغتهم التي تكاد تفرقع مثل الألعاب النارية, لم يجد الأطفال إلا الماء ليلعبوا به في ظل فصل أمان الكهرباء عن مناطق كاملة في قطاع غزة لخلق ازمة واستعطاف الدول المجاورة, مرة قطر ومرة تركيا وبكرة ابصر مين.
المهم أن الاطفال لم يحسبوا مخاطر التعرض للشمس اثناء لعبهم بالماء, وما يترتب على هذا التصرف من امراض خطيرة مثل ضربة الشمس وغيرها, لكن ما بيدهم من حيلة, البيوت بلا كهرباء لا تُسكن والحدائق مع خرطوم الماء المتدفق هما الحل الأمثل من وجهة نظر أحباب الله الذين وجدو انفسهم في سجن كبير ملعون بالاحتلال والانقسام.
عندما نلقي الضوء على المجتمعات الأخرى نصاب بالإحباط ونشعر بأن تمكينهم ونجاحهم في دولهم ما هي إلا من حسن تصرفهم وإدارتهم للأزمات التي تقف في طريقهم, على عكسنا تماماً, والواقع يشهد على ذلك, من انقسام فتحاوي حمساوي وما تبعه من تدمير للمجتمع الفلسطيني, تدمير لم يستطع الاحتلال الإسرائيلي تحقيقه, جاءت النزعة الحزبية ومصالحها وقامت به على أتم وجه.
كل مشكلة ولها حل والمثل يقول "ان ما كبرت ما بتصغر" ومشاكلنا كبرت ع الأخر وصبرنا نفد, المطلوب بسيط وهو الحوار الجاد والبناء لإجاد حلول سريعة وعلى المدى القريب لمشاكل القطاع من كهرباء وبطالة وفقر وغيرها, التاريخ لا ينسى الأخطاء وكذلك الشعوب تبقى تلعن ظالمها إلى يوم القيامة, أفيقوا يا مسؤولين.