الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اللاسامية" في خدمة إسرائيل

اللاسامية" في خدمة إسرائيل

تاريخ النشر: 2017-03-15 | 11:41

فأجأ وزير الجيش الإسرائيلي "أفيغدور ليبرمان"، من تحذير البيت الأبيض، بتوجيهه تحذيراً مباشراً للحكومة الإسرائيلية، من أن أي عمل يقود لضم الضفة الغربية المحتلة إلى السيادة الإسرائيلية، سيقود إلى نشوب أزمة فورية مع إسرائيل، وقال "ليبرمان"، الذي كان من مؤيدي ضم الكتل الاستيطانية لإسرائيل، والتبادل السكاني، أنه يعارض الضم، لأن هذا يعني استيعاب (2.7) مليون فلسطيني ليصبحوا مواطنين غير أنه يطالب بضم مناطق لفلسطينيي 1948، إلى الكيان الفلسطيني المقبل، وأوضح موقفه أن على إسرائيل الانفصال عن الفلسطينيين، وعدم استيعابهم في المناطق الإسرائيلية، ففي الآونة الأخيرة تقدم وزراء وسياسيون ونواب كنيست بمشاريع مختلفة لعملية الضم، حتى أن اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، عاكفة على فرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنة معاليه ادوميم، كخطوة أولى لضم مناطق "سي" التي تزيد مساحتها عن نصف مساحة الضفة الغربية، إضافة للمستوطنات للسيادة الإسرائيلية.

لقد جاء التحذير الأميركي- إن كان جدياً، خاصة من قبل إدارة الرئيس "دونالد ترامب"- في الوقت المناسب، هذه الإدارة المؤيدة كلياً لإسرائيل، وتسجل مأخذ على إدارة الرئيس السابق "باراك أوباما"، الذي فشل في إيقاف نهب الأراضي الفلسطينية، والاستمرار في البناء الاستيطاني، فإسرائيل مستمرة بتشريع القوانين العنصرية، حيث كان قانون "التسوية" وتشريع البؤر الاستيطانية أخطرها، فإسرائيل بحكومتها اليمينية، لا تريد لا حل الدولتين، ولا الدولة الواحدة، وكل ما تريده الاستيلاء على الضفة الغربية بالكامل، غير أن التهديد الديمغرافي، والخوف من الأغلبية العربية في فلسطين من البحر إلى النهر، إذ بلغ عدد سكان إسرائيل حتى نهاية عام 2016، وفقاً لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، ثمانية ملايين و(630) ألف نسمة، ويبلغ عدد اليهود من مجموع السكان ستة ملايين و(450) ألف نسمة، يشكلون 74.8%، منهم مئات الآلاف يعيشون في الخارج، وخاصة في الولايات المتحدة، تشملهم معطيات دائرة الإحصاء وسجل السكان في إسرائيل، بينما عدد المواطنين العرب داخل الخط الأخضر بلغ مليون و(796) ألفاً، يشكلون 20.8% من مجموع السكان، وهذه الإحصائية تشمل مواطني القدس الشرقية، والسوريين في الجولان المحتل، فيما بلغ عدد غير اليهود أو غير المعرفين دينياً وهم بالأساس من المهاجرين الروس (384) ألفاً، يشكلون 4.4%.

إن الميزان الديمغرافي وفقاً لجهاز الإحصاء الإسرائيلي، بأن عدد الفلسطينيين المقدر في العالم، يبلغ حوالي (12.37) مليون فلسطيني، منهم (4.75) مليون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يضاف إليهم 1.47 مليون داخل الخط الأخضر (منطقة الـ 1948)، وحسب جهاز الإحصاء الإسرائيلي، فإن عدد السكان العرب واليهود سيتساوى قبل نهاية عام 2017، في فلسطين الكاملة، وستصبح نسبة اليهود حوالي 49.4%، وأنه بحلول نهاية عام 2020 سيصل عدد اليهود إلى نحو 6.69 مليون مقابل 7.11 مليون عربي أي سيزيد عدد العرب عن اليهود.

إن ضم الأراضي الفلسطينية لإسرائيل، أدت إلى انقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، في ضوء الإحصائيات السكانية، فمثل هذا الضم الذي يجد معارضة دولية، وإذا أصبح واقعاً حقيقياً، ستكون إسرائيل بين خسارتين، الأولى: منح الفلسطينيين الحقوق المدنية وحق التصويت والانتخاب في الكنيست وهذا ما تخشاه أوساط واسعة في إسرائيل، أما الثاني: عدم منحهم الحقوق المدنية وبخاصة الانتخابات، فستصبح إسرائيل دولة ابرتهايد رسمياً أمام العالم وفي المنابر الدولية، فيما يدعي المتطرفون من اليهود مؤيدي الضم، بأن الأساس الذي يستند إليه الصارخون من الميزان الديمغرافي زائف، وأن نمو السكان اليهود ومعدل الخصوبة والولادة لليهود أسرع من نمو العرب، وهذا غير صحيح فما زالت الخصوبة لدى العرب أعلى من خصوبة اليهود إذ تبلغ 4.9% في الضفة الغربية بانخفاض قليل، و5.7% في قطاع غزة، بينما بلغت الخصوبة لدى اليهود 4.1% فقط.

المتطرفون اليهود الذين يشككون في هذه الإحصائيات، يتوقعون هجرة يهودية كبيرة لإسرائيل، كما حدث في التسعينات من الاتحاد السوفيتي السابق، وهم يتوقعون تدفق المهاجرين اليهود من الولايات المتحدة، وفرنسا، ودول أوروبية أخرى، فانتشار اللاسامية المزعومة في الولايات المتحدة والدول الأوروبية، قد تكون مفتعلة، وتحركها الأصابع التي تعمل على تهجير أعداد كبيرة من اليهود لإسرائيل، بالادعاء بأن إسرائيل هي الدولة الآمنة الوحيدة لهم، فـ "نتنياهو" في رسالة لزعماء العالم كتب لهم: اشجبوا اللاسامية أينما وجدت، مدعياً أنها موجة عنف ضد اليهود، تتزايد في الولايات المتحدة، فأساليب الحركة الصهيونية والوكالة اليهودية، لدفع اليهود إلى الهجرة لإسرائيل كثيرة، ومن يذكر حين وضعوا قنابل تنفجر وتحدث أصواتاً مرعبة، لكنها لا تقتل، وضعت في الكنيس اليهودي في العراق، لحمل يهود العراق على الهجرة لإسرائيل، وهذا ما حدث، ومن لا يعرف ذلك ليطلع على مذكرات "شلومو هليل" وبقلمه حيث انه قاد عملية تهجير يهود العراق وهناك وسائل صهيونية أخرى للحد من الأغلبية العربية في فلسطين، عن طريق تنغيص حياتهم أكثر مما هي منغصة، حبسهم وتجويعهم، ومنعهم من العمل، وإبقاء بلداتهم بالظلام، وعرض المال عليهم من أجل تهجيرهم، فهذه الوسائل سبق أن مورست، والحذر من تكرارها.

"نتنياهو" المراوغ والذي يقود المشروع الاستيطاني، أعلن أنه لا يريد دولة واحدة، وهو يقول أنه لا يريد حكم مليوني فلسطيني وأنه ليس معنياً بأن يكونوا من رعاياهم، وفي نفس الوقت هو غير مستعد لمنحهم دولة مستقلة، فالمحللون الإسرائيليون يقولون أن إسرائيل باتت تعيش بين البحر والنهر، في دولة لا يهودية ، ولا ديمقراطية، بل ثنائية القومية، فالتهديد الديمغرافي الفلسطيني، والخوف من أن يصبحوا أغلبية من البحر إلى النهر، دفع بمنظمة تحمل اسم" قادة من أجل إسرائيل"، وهي عبارة عن مجموعة كبيرة من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي المتقاعدين، برفع صوتهم، خشية من البعبع الديمغرافي، ويرفعون شعار الانفصال عن الفلسطينيين، "يديعوت احرونوت 22-1-2017"، أما "معهد الشعب اليهودي"، التابع للوكالة اليهودية، فقد جاء في تقريره السنوي نهاية عام 2016، التحذير من ولوج إسرائيل نحو حل الدولة الواحدة ثنائية القومية، لأن ذلك سينهي الطابع اليهودي لإسرائيل، فهذا المعهد من ابرز المعاهد الاستراتيجية الصهيونية التي تعمل في إطار الوكالة اليهودية.

واخيراً هناك مجموعة من التساؤلات: هل أن إدارة "ترامب" جادة بدعم التسوية، وهذا يحتاج إلى تركيبة جديدة للحكومة الإسرائيلية، تحتاج إلى إجراء انتخابات مبكرة للكنيست، ام أن إسرائيل ستتملص وتناور وتخادع كعادتها من أية تسوية محتملة؟ ننتظر لنرى.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط