تاريخ النشر: 2020-10-08 | 04:46
تاريخ النشر: 2020-10-08 | 04:46
منذ توقيع (اتفاقات السلام) الاخيرة بين الامارات والبحرين من جهه واسرائيل بدأ يطفوا الي السطح اصوات نشاز تسيئ بشكل غير مسبوق الي تاريخ الشعب الفلسطيني ورموزه السياسية .وقد تابعنا قبل ايام قليلة عبر قناة العربية لقاءً مع الامير بندر بن سلطان من خلال برنامج يحمل اسم وثائقي والذي يبث علي حلقات .
والسوال الذي يطرح نفسه بقوة ... لماذا الآن؟
هل هي محاولة للتغطية وتبرير عمليات التطبيع مع إسرائيل؟
ام ان هذه الاصوات تقف خلفها شخصيات بعينها وتوفر لها منابر اعلامية لتقوم بعملية كي وعي للشعوب العربية والاسلامية.
واذا كانت هذه الاتفاقات كما يدعي البعض بانها قرارات سيادية ومصلحه للبلاد والعباد... فلماذا اذا يتم الاساءة والتزيف وخلط الاحداث.
ومن مبدأ من يعمل يخطئ والاموات وحدهم لا يخطئون فنحن لا ننكر بانه كانت هناك اخطاء ، ولكن بالمقابل ..
من دفع الثمن؟ وحده الشعب الفلسطيني، وليس احدا سواه.. وللحقيقة يجب التأكيد بانه لا احد ينكر دعم المملكة العربية السعودية بشكل خاص للشعب الفلسطيني سياسيا واقتصاديا.
اما حديث الامير بان المخيمات الفلسطينية هي سبب مشاكل لبنان ..فهذا محض افتراء.
أولا لأن الشعب الفلسطيني بشكل عام هو ضحية هذا العالم الظالم الذي تآمر عليه وتم اقتلاعه من ارضه ووطنه وتهجيره واحتلالها بالقوة.
إن من أسباب الوضع المتأزم للبنان هو صيغة اتفاق الطائف الذي تم توقيعه بعد الحرب الاهلية سنة 1990 والذي كرس الطائفية بشكل مقيت وعززها.وحدد في حينه بأن منصب الرئيس من نصيب المسيحيين ورئيس الوزراء سني ورئيس مجلس النواب شيعي !
اضف الي ذلك عدم سيطرة السلطات اللبنانية علي مفاصل الدولة ، وهو ما يدفع ثمنه الان الشعب اللبناني من عدم استقرار وفساد سياسي واقتصادي دفع الكثير من اللبنانين الي الهجره وصادر القرار المستقل للشعب اللبناني وفتح المجال امام العديد من الدول للتدخل في شؤونه الداخلية من خلال دعم حلفاء لهم علي حساب اطراف اخري مما عزز حالة الاصطفاف القوية داخل المجتمع اللبناني ويصعب الان من تشكيل حكومة لبنانية.
لا يجوز باي حال من الاحوال لتبرير ما يحدث الان من هرولة باتجاه التطبيع ان يتم تقديم مواقف وأحداث وفصلها عن سياقها التاريخي .
ان الشعب العربي الفلسطيني لن يقبل باي حال من الاحوال ان يتم الزج به في معارك جانبية وحرف بوصلته عن الصراع الرئيسي مع الاحتلال واستجلاب ردات فعل غير محمودة.
سنبقي علي يقين كامل بان هذه الاصوات لا تعبر عن ارادة شعوبنا العربية والاسلامية بشيء وانها لا تمثل الا اصحابها وستذهب هذه الاصوات مع الريح.
علينا نحن الفلسطينيين ان ننظر دائما الي نصف الكأس الملآن وان لا نحقق لهذه الاصوات ما تريد من خلال زرع الفتن بيننا وبين شعوبها والذين هم اخوة لنا في السيرة والمصير.
وستبقي القضية الفلسطينية في وجدان وعقول وقلوب اهلنا في وطننا العربي من خليجه الي محيطه
ان اصحاب هذا اللحن الكاذب لن يعلو لهم صوت ولن ترفع لهم راية.