تاريخ النشر: 2017-07-03 | 08:50
تاريخ النشر: 2017-07-03 | 08:50
متى بدأت حلقات المؤامرة ومن هو ذلك الرجل الذ يسيطر على العالم ويخطط له مستقبله وطريقة حياته ؟ هل هذا صحيح هل هذا معقول ؟
حسنا سنتحدث باتجاهين الاول عن ما تم زرعه في عقولنا من خلال الاساطر والكتب الجامعية التي تحدثت مثلا عن ما يسمى بالماسونية كمثال يلخص الاساطير الكثيرة ، لقد زرعوا فينا هاجسا غريبا عن تلك المنظمة فمجرد ما ان يكون في بلدك عالما او زعيما حقيقيا او كاتبا مرموقا او شاعرا او اديبا مؤثرا الا ولاحقته افكار الظلام واتهمته بالماسونيه . تلك التهمة هي الحل الوحيد والسحري امام العجز الفكري الذي لا يستطيع ان يناظر او ان يناقش الاخر ، ان تلك الوصفة هي من اجمل الوصفات لكل غبي وجاهل فما عليك الا ان تقول عنه ماسوني . وان صغر حجم المؤثرين وانتقل الصراع الى الدوائر الاقل فيبدأ المهزوم في ترديد كلمة ( هذا مايريدوه الكبار ) ( مدعوم ) ( تزوير ) الى غيره من المصطلحات الت تبرر الهزيمة بل ويحاول ذلك المهزوم اظهار نفسه كضحية تآمر عليها القاصي والداني لانه أراد اصلاحا . والامر ان ذلك الغبي ومن يمثلهم لا يدرسون ابدا اسباب ما حصل ولا كيفية تصحيح اخطاء بقدر ما يستمرون في استدعاء تاريخ وافكار اصلا قادتهم الى الهزيمة ويروجون لها وكان الشعب والعالم خسرها ، وانه يدفع ثمن تركهم في كل مرحلة او منعطف خطأ من المنتصر .
المؤامرة كما ارى ليست الا حالة من الرعب زرعها ضعاف النفوس في الناس بعد ما شربوها وعشعشت في عقولهم ووجدانهم .
عزيزي صاحب فكرة المؤامرة ان كنت تعلم عن المؤامرة وتحدثنا دائما بكل تفاصيلها وكأنك جزء من صناعتها الا تستطيع ايقافها ؟ الا تستطيع العمل ضدها ؟ كيف تحدثنا عنها وتراها تتحقق ولا تحرك ساكنا ؟ اذا انت اما شريكا فيها او غبيا . انت لست اكثر من هذا .
لا انكر ابدأ منطق القوة فالقوي هو من يصنع الظاهرة ويهيأ الظرف ويفرض شروطه ويطمح للمزيد والمزيد من الهيمنة والسيطرة وتحقييق اقصى ما يمكن من نفوذ ومال ، هذا طبيعي فلا يوجد امة في التاريخ اكتفت بما لديها لم يفلت احد من حقيقة التوسع ولا من حب السيطرة ولم اسمع عن قوة تقوقعت حول نفسها ، ان التاريخ لا يكذب والتجارب خير شاهد ، ولكن الى اولئك الذين ليسوا من اصحاب القوة الى تلك القوى والمجتمعات المطموع فيها الى متى سوف تقفون وتغردون وتنشزون وتضربون وجوهكم على حالكم . الى متى سيظل هذا العجز والهوان مرهون بفكرة المؤامرة التي قضت عليكم وعلى اجيال من بعدكم الم يحن الوقت لرفض تلك الفكرة والتحرر منها الى فكرة الارادة والواجب .
ان العمل والعمل فقط والايمان المطلق بقدرتك مهما كانت وبشعبك وثروتك وتاريخك ودينك وماضيك هو الاساس الوحيد لانهاء تلك الاساطير ولانهاء اطماع الاستعمار الذي عاد عبر دعوات كثيره تكاد تصل الى حد التوسل . ما ابشعك واحقرك يامن تحمل اسم الاسلام ايها العربي الذي نشر اجدادك دين الله في كل مكان ما احقرك وانت تستنجد بأمريكا والغرب من اجل قتال اخيك . اين عزتكم وكرامتكم لقد ارتضيتم المذلة واوعزتموها الى المؤامرة . لم يتآمر عليكم الا ضعف ايمانكم ووضاعتكم وقلة حيلتكم . رحم الله معاوية ابن ابي سفيان عندما قال لملك الروم الذي عرض عليه المساعدة (( ان لم تخرس جئتك انا وابن عمي )) . انهم قوم عرفوا معنى الكرامة والعزة والاخوة والدين .
لقد آن الاوان لنعلن عن عهد جديد عنوانه العمل والاعداد والتصدي للافكار السوداء ان المؤامرة وان كانت هناك اطرافا تخطط لها لتستولي عليك . فانها تبقى لا شيئ ان كنت على قدر المسئولية . فأن كنت تسمي التخطيط للتوسع مؤامرة فعدم افشالها هو غباء وقلة حيلة خاصة وانك تحدثني عن اطرافها وتفاصيلها .
المؤامرة في عقول الجبناء .