تاريخ النشر: 2016-12-05 | 11:37
تاريخ النشر: 2016-12-05 | 11:37
فتح حركة عريقة متجذرة كشجر الزيتون الصلب منذ عشرات السنوات ولم تستطع اي قوة ان تزيلها او تقتلعها من الارض التي وجدت عليها ليس لانها مجرد شجر بجذور وانما لانها تأسست بشلالات دم قد سارت من اللجوء الى الوطن ،، فتح التي نعرفها تمتلك بداخلها عقول كبيرة وقامات فتحاوية شامخة لم يمر على حركات التحرر قامات وعقول مثل الذين كانوا موجودين في فتح من مفكرين ومبدعين وعسكريين وشعراء وصحفيين و ثوريين ومناضلين ولكن مع الاسف وضع فتح اليوم لا يبشر بخير ، فهي في صراع بين وجودها و الانقراض وهي ايضا في صراع بالحفاظ على ارث الشهداء المختزن في داخلها وبين بعض المتنفذين في اعلى السلم التنظيمي الذين يحاولون حذف التاريخ المشرف وتزويره ، معركة شديدة الوطيس لا يراها الا من لديه افاق عالية تدور في حركة فتح فالقضية لم تعد بين متجنح ومشرعن وانما القضية هي فتح وحذفها وانهائها ، فلقد تجردت فتح من كل ما تأسست عليه وانطلقت من خلاله لكي تبقى اسم لا قيمة له و كأن المتنفذين داخل الحركة يطبقون تخططيط ممنهج قد تم صياغته من قبل أعداء الحركة وهذا المخطط هدفه هو انهاء فتح بشكل مخزي و ما يسمى بالمؤتمر السابع هو الدليل الأقوى ، و البرنامج الذي اعده رئيس السلطة ليفرضه على مؤتمر المقاطعة فانه فعليا يجرد فتح من روحها النضالية الثورية و يؤسس لمرحلة جديدة يقود فيها الى نهاية فتح كحركة تحرر وتحويلها الى حزب سياسي ضعيف هش لا يمكنها ان يواجه اي ازمة او مشكلة .
فأجتمع في المقاطعة مجموعة من المتأمرين قد تمت دعوتهم من قبل المتنفذين بعد فلترة اسمائهم من قبل العسكريين حتى يكونوا شركاء في جريمة انهاء فتح بطريقة ديمقراطية الشكل ولكنها ديكتاتورية المضمون والأساس ، هؤلاء المتأمرون في المقاطعة لم تجمعهم فتح بقدر ما جمعتهم مصالح شخصية بحتة لا تمس للانتماء الصادق باي صلة .
لقد غيب المجتمعون بالمقاطعة عقولهم واستحضروا اجسادهم ليكونوا حاضرين غائبين على جريمة انهاء فتح معتقدين بانهم يسعون الى تجديد شرعيات متأكلة ولكن هذا لم يحدث لان من تمت اعادة انتخابهم الوهمي هم نفس الاشخاص الذين جهزوا قوائم اعضاء الحفلة ، فاذن هذه مؤامرة لتجديد الولاية لهم تحت ظل الديمقراطية والشفافية والنزاهة .
فتح في مرحلة الاحتضار و بينها وبين الموت شعرة معاوية اما ان تبقى وتستمر واما ان تنتهي وتزول وهذا ما نخشاه في ظل الصمت المريب من قبل الكثير .
مخرجات حفلة المقاطعة تؤكد كل ما تخوف منه الغيورين على حركة فتح وهنا سوف تكون كلمة مترقبة ورد مترقب لعضو المجلس التشريعي لحركة فتح محمد دحلان يتأمل من خلاله الشارع الفتحاوي ان يكون ردا يليق بالجريمة المرتكبة في المقاطعة .