الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المجلس المركزي إبريق الزيت وذئب الراعي

المجلس المركزي إبريق الزيت وذئب الراعي

تاريخ النشر: 2022-02-11 | 20:32

عدنان الصباح
عدنان الصباح

لا احد في فلسطين لا يعرف حكاية ابريق الزيت التي تكرر نفسها بلا معنى ولا مضمون وان كان البعض قد نسيها او ان الاجيال الجديدة لم تسمع بها في زمن عولمة زيت الانترنت والثورة الرقمية فان من لا زال يصر على تذكيرنا بها وهو المجلس المركزي الفلسطيني الذي يواصل تكرار قراراته نفسها في كل دورة وبنفس المضامين دون ان يسعى لتنفيذ هذه القرارات على الارض ولا باي حال من الاحوال.

فقط تلك القرارات الادارية المتعلقة بالمناصب والتعديلات والحقائب والتقاسم هي التي ترى النور وما عداها يتحول الى الارشيف وقد لا يجد من يتعب نفسه بالعودة اليه او محاولة فحص امكانية تطبيقه او حتى التلويح بتطبيقه حتى باتت البيانات الختامية كليشيهات جاهزة سياتي اليوم التي لن يقرأها احد ولن يلتفت اليها احد وباتت حكاية وقف التنسيق الامني او عدم الاعتراف بدولة الاحتلال ودعوات المجتمع الدولي المختلفة والحديث عن مؤتمرات السلام حكايات ممجوجة لا تغني ولا تسمن من جوع ولن يكون هناك احد ليسمع صرخة الراعي عن الذئب حين تكون حقيقية فلقد اعتاد العالم على اقوالنا حتى لم نعد نحن معنيون بالاستماع لها وفيما عدا الحديث والنقاش حول الاسماء الجديدة التي شغلت مناصب مختلفة في المجلس الوطني واللجنة التنفيذية فان احد لم يقرا بنود البيان الختامي حتى اعضاء المجلس الذين قد يكونوا ذهبوا في سبات وهم يتلون البيان الختامي المعد سلفا والذي يشبه القص واللصق عن البيانات السابقة لنفس المجلس.

ابريق الزيت الذي لا يحمل اية مضامين ولا اية معاني في التكرار الممل لنفس الكليشة بلا نتيجة هي نفسها حكاية الراعي الكذاب الذي جرب الصراخ ودعوة الناس لحماية قطيعه من الذئب كذبا فاستجاب الناس مرة واخرى حتى توقفوا عن الاستجابة لنداءاته حين اصبحت صادقة وجاء الذئب فعلا واكل اغنام الراعي دون ان يجد احدا في مقاومته هذه المرة فجنى الراعي ليس على نفسه فقط وانما على غيره فاحد لن يصدق راعيا صادقا بعد ان كرر الراعي الكذاب فعلته كثيرا.

افراغ القضية من محتواها وصدقها والغاء مكانة المقاومة وتحويل شعاراتها الى يافطات داخل اروقة المؤتمرات فقط والامتناع عن القيام باي فعل مقاوم على الارض أيا كانت اشكال المقاومة هذه ومن أي جهة جاءت وترك الاحتلال يمارس كل اشكال التهويد والسطو على الارض الفلسطينية في كل الساحات هي النتيجة العملية لكل القرارات الورقية التي اعتادت عليها القيادة الفلسطينية.

الاخطر في المجلس المركزي في دورته ال 31 انه انعقد في ظل غياب قوى رئيسية ومهمة كحماس والجبهة الشعبية والجهاد والصاعقة والمبادرة الوطنية والقيادة العامة وهي جهات اما مؤسسة للمنظمة وذات دور ريادي فيها واما انها جهات وازنة في الشعب والثورة لا يجوز لاحد انكار الاهمية القصوى لوجودها ومشاركتها.

جاءت صيغ القرارات التي اصدرها المجلس في دورته ال 31 تراجعا عن نفس القرارات التي صدرت في الدورة 30 قبل اربع سنوات وما يهمنا هنا هي القرارات التي تخص البند الاول المتعلق بالاحتلال ونورد هنا نصيهما ففي الدورة 30 جاء النص على النحو التالي " يؤكد المجلس المركزي الفلسطيني ان علاقة شعبنا ودولته مع حكومة اسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال, علاقة قائمة على الصراع بين شعبنا ودولته الواقعة تحت الاحتلال وبين قوة الاحتلال والعنصرية اسرائيل " اما باقي النص المتعلق مع دولة الاحتلال فهو تكرار كامل تقريبا لكني اورت النص الافتتاحي للقرار بالدورة 30 واورد هنا كامل النص في الدورة 31 لنجد غياب الفقرة الاولى المنسوخة اعلاه نهائيا من نص الدورة 31 الذي يقول بالحرف " نظراً لإستمرار تنكر دولة الاحتلال الإسرائيلي للإتفاقيات الموقعة، و إمعانها في الإستيلاء المتسارع على أرض دولة فلسطين في محاولة لعرقلة انجاز الإستقلال و السيادة للشعب الفلسطيني على أرضه وفق قرارات الشرعية الدولية، و تأكيداً لقراره السابق، بأن المرحلة الإنتقالية التي نصت عليها الإتفاقات الموقعة بما انطوت عليه من التزامات لم تعد قائمة فإن المجلس يقرر:إنهاء التزامات م.ت.ف والسلطة الوطنية الفلسطينية بكافة الاتفاقات مع دولة الاحتلال (إسرائيل) وفي مقدمتها:

تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل لحين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 بعاصمتها القدس الشرقية ووقف الاستيطان.

وقف التنسيق الأمني بأشكاله المختلفة.

تحديد ركائز عملية للإستمرار في عملية الانتقال من مرحلة السلطة الى مرحلة الدولة ذات السيادة.

رفض مشروع السلام الاقتصادي و خطة تقليص الصراع وإجراءات بناء الثقة التي تطرحها إسرائيل كبديل عن السلام الدائم و العادل بإقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية و وقف الإستيطان الإستعماري وابتلاع ارض الدولة الفلسطينية " وهنا يمكن الملاحظة ان النص الجديد غيب كلمة ان العلاقة القائمة مع دولة الاحتلال هي علاقة قائمة على " الصراع بين شعبنا ودولته الواقعة تحت الاحتلال وبين قوة الاحتلال والعنصرية اسرائيل " ولا يدري احد لماذا ازيلت هذه الفقرة ام ان العلاقة بيننا وبين دولة الاحتلال لم تعد علاقة صراع وان دولة اسرائيل لم تعد دولة عنصرية ومن جانب اخر الا يدري من كتب هذه القرارات ان ايا منها لم ينفذ على الارض وخصوصا قطع كافة اشكال العلاقة مع سلطة الاحتلال وخصوصا التنسيق الامني.

المطلوب اليوم كسر تابو منظمة التحرير وهيئاتها والعودة بشعبنا الى اتفاقيات اعادة بناء المنظمة وهيكلتها على اسس وطنية ديمقراطية واستعادة دور المنظمة الاساسي كاداة الشعب للمقاومة ومواصلة الكفاح بكل اشكاله ضد الاحتلال العنصري الذي يواصل جريمته ضد شعبنا منذ عقود وعقود والتوقف عن التعاطي مع الامبريالية العالمية كوسيط نزيه بيننا وبين الاحتلال والانفكاك الوطني التام اولا وقبل كل شيء من جريمة الانقسام والصراعات الداخلية والالتحام معا في بيت فلسطيني ديمقراطي مقاوم تصبح فيه منظمة التحرير الفلسطينية بيت الكل الفلسطيني على قاعدة وحدة المقاومة واهدافها ومخرجاتها مهما اختلفت ادواتها ومدخلاتها الملتزمة بقاعدة المقاومة بهدف الخلاص من الاحتلال وانجاز التحرير والحرية والاستقلال والتحلل من أي اتفاقيات مع الاحتلال ووقف اشكال التواصل معه بدون اجماع وطني فلسطيني وقاوم.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط