الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المرجل المقدسي يغلي...ولا انتفاضة في الأفق

واضح بأن الظروف الموضوعية ممثلة بكل إجراءات وممارسات الإحتلال القمعية والإذلالية بحق المقدسيين ناضجة لخلق واقع انتفاضي،وهذه الإجراءات والممارسات والقوانين والتشريعات والقرارات ذات البعد العنصري والممتهن لكرامة المقدسيين والنافي والمقصي لحقوقهم،هي التي دفعت بالحالة المقدسية الى هبات جماهيرية متلاحقة تخبو حيناً وتعلو حيناً آخر ارتباطاً بحالة القمع الإسرائيلي،من جريمة خطف وتعذيب وحرق الشهيد الفتى ابو خضير حياً في 2/ تموز2014 وحتى اللحظة الراهنة،وهذه الهبات أتت وتأتي في إطار ردات فعل فردية وعفوية...مفتقرة للقيادة والتنظيم والمشاركة الجماهيرية الواسعة وتحديد الهدف...هبات تأتي في إطار حماية والدفاع عن الذات...بالمقابل الظرف الذاتي الفلسطيني،بدلاً من أن يلعب دور تصعيد الفعل الشعبي والجماهيري وتاطيرة وتنظيمه للوصول به الى حالة انتفاضية شعبية عارمة،وجدنا أنه في معادلة غير مستقيمه،وحالة مشوهة في عرف وفكر وحركات التحرر الوطني، لعب ويلعب دور المفرمل والكابح لتطور الفعل الجماهيري الشعبي المقدسي والهبات الجماهيرية الى انتفاضة شعبية واسعة تمتد شرارتها ومفاعيلها الى كافة ارجاء الوطن،فالحالة الفلسطينية عدا عن كونها ضعيفة ومنقسمة على ذاتها،وتمارس التحريض والطعن ببعضها البعض،فهي تستنفذ الكثير من طاقاتها وإمكانياتها في إطار مناكفاتها وصراعاتها الداخلية،مضيعة اتجاه البوصلة وحارفة لها عن اتجاها الصحيح...وكذلك ما افرزته وأوجدته السلطة من طبقة نمت داخل إطار السلطة أو من خارجها،نظرت لمشروع السلطة على انه مشروع استثماري يخدم مصالحها ونفوذها وتسيّدها للتراتبية السياسية والمجتمعية..وأي خطر على هذا المشروع من شأنه أن يفقدها مصالحها واستثماراتها ونفوذها...ولكن هي ليس فقط غير معنية بقيام حالة إنتفاضة شعبية شاملة،بل هي عمدت الى تطويع الكثير من الفئات الإجتماعية من خلال سلطتها المالكة للتوظيف كرب عمل معتمد على الضرائب ومؤسسات النهب الدولية (البنك والصندوق الدوليين) والقروض البنكية والمساعدات العربية والدولية المشروطة والمدفوعة الثمن،حيث شجعت الموظفين على  الإستدانة والإقتراض من البنوك،من اجل تحسين شروط وظروف حياتهم المعيشية،بحيث أصبح مصير هؤلاء الموظفين بيد السلطة ومدى قدرتها على صرف الرواتب،فالراتب من أجل تسديد تكاليف المعيشة والقروض من البنوك،قروض سكن،شراء أرض،سيارة،تعليم،زواج وغيرها،تجعل الموظف يعلي ويقدم شأن العامل الإقتصادي فوق أي عامل آخر،وبالتالي يطأطء الرأس ويستجيب ويخضع لما تريده السلطة أو ما تتخذه من مواقف وقرارات.

ولا يغيب عن بالنا عامل آخر في هذا الجانب على درجة عالية من الأهمية،بأن الأحزاب والفصائل والمفترض ان تشكل وتقود الإنتفاضة،اوضاعها محزنه،فهي تعيش ازمات عميقة بنيوية،واوضاعها الداخلية أقرب الى حالات هلامية منها تنظيمات صلبة ومتماسكة وموحدة الإرادة والفعل،وقيادتها مترددة وغير مبادرة،وهي أقرب الى التكلس والجمود والنمطية،وتعيش حالة من الإغتراب والإنعزال عن الجماهير في إطار الفعل والمبادرة والتصدي لجرائم ومشاريع الإحتلال.

رغم كل التموجات والغليان في المرجل المقدسي عبر حالة متقطعة من الهبات الجماهيرية،فنحن لسنا على أبواب انتفاضة شعبية  عارمة،رغم وصول الوضع في القدس الى حالة التأزم وذورة الأزمة،إحتلال يشن حرب شاملة على المقدسيين في كل المجالات والميادين،حتى أنه  يستهدفهم في تفاصيل ومناحي حياتهم اليومية،يتصدون ويقامون،يفشلون مخططاً او مشروعاً للإحتلال هنا او هناك،ولكن لا تصل الأمور الى مرحلة الإنتفاضة الشعبية العارمة،فالإنتفاضة ليست مسألة إرادوية أو إسقاطية،بالضرورة ان تتوفر لها أركان وعناصر،القيادة والتنظيم والهدف والمشاركة الشعبية الواسعة والكبيرة،كما حدث في إنتفاضة الحجر الأولى كانون اول/1987 ،مع التأكيد على أن إندلاع انتفاضة ثالثه لا يعني بأن تكون نسخة كربونية عن الإنتفاضتين الأولى والثانية،حيث تغيرت الظروف والأوضاع والتجارب والخبرات والحقائق،والمشهد الدولي والإقليمي والعربي،وكذلك الفلسطيني.

اذا كانت الأوضاع في القدس ناضجة لإنتفاضة شعبية،فهي على المستوى الفلسطيني العام غير ناضجة،حيث ان واحد من عوامل التحول في الوضع الفلسطيني في القدس والضفة الغربية نحو الإنتفاضة الشعبية ،هو إقدام السلطة الفلسطينية على تطبيق قرار المجلس المركزي في شباط الماضي بوقف التنسيق الأمني مع الإحتلال،هذا القرار الذي من الواضح انه لم يجر أية ترجمة عملية له،بل كل الدلائل تشير بان السلطة الفلسطينية ما زالت ترى بالرهان على العمل السياسي والمفاوضات والجهد او العمل المقاوم السلمي ،خياراً لها في مواجهة "التغول" و"التوحش" الإسرائيلي،وزيادة وتائر القمع والإعتداءات والإستيطان.

والعامل الفلسطيني،ليس وحده غير ناضج أو مالك لإرادة الشروع في إنتفاضة جماهيرية ناضجة ظروفها الموضوعية،بل الحاضنة العربية للفلسطينيين،هي الأخرى في أعلى درجة الأزمة والإنهيار

،حيث نرى بأن هناك حالة من التردي والإنهيار غير المسبوق،فلم تعد القضية الفلسطينية،هي قضية العرب والمسلمين الأولى،وكذلك بعض أطراف النظام الرسمي العربي المنهار،لم تعد ترى في اسرائيل العدو الأول والمباشر للعرب والفلسطينيين،بل عمق التحولات الحاصلة والجارية في بنية النظام الرسمي العربي غيرت من دوره،وظيفته،تحالفاته وعلاقاته واولوياته،حتى وصل الأمر بالعديد من اطرافه،ليس فقط التآمر على القضية الفلسطينية،بل حد التنسيق والتحالف مع الإحتلال،ولكي تصل الأمور  حد التنسيق والتعاون بالعمل على تهدئة الأوضاع في مدينة القدس.

إن المرجل المقدسي سيواصل الغليان صعوداً وهبوطاً،ولكن يبقى الحديث عن إنتفاضة شعبية الآن رهناً بالتطورات على الوضع الفلسطيني العام،وحالة الإشتباك والصراع مع المحتل ستبقى قائمة ومحتدمة،ما دام الإحتلال قائماً،ويخطط لطرد وتهجير المقدسيين،بسياساته العنصرية وقوانينه وتشريعاته وعقوباته الجائرة،والتي كان آخرها قرار محكمة العدل العليا "الإسرائيلية" تطبيق ما يسمى بقانون املاك الغائبين على أراضي وممتلكات المقدسيين المقيمين في الضفة الغربية،وحالة الإشتباك والفعل الإنتفاضي،قد تقلب الطاولة وتخلط الأوراق وتغير من المعادلات القائمة،في ظل حالة من التخبط والإرباك الإسرائيلي،لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه ومشروعه الوطني،إذا ما احسنا الإستثمار،ويمكن أن تقودنا حالة التخبط وفقدان السيطرة،وغياب التنظيم والفعل القيادي الموحد والهدف إلى حالة من الفوضى بما يحقق الأهداف الإسرائيليّة. فهل نجرؤ على الاختيار الصحيح أم يقضي علينا الانقسام والخشية من المجابهة المفروضة؟.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط