الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المشكلة الإجتماعية و إقصاء القيادة الحقيقية

المشكلة الإجتماعية و إقصاء القيادة الحقيقية

تاريخ النشر: 2019-04-11 | 08:18

تتلخص المشكلة الإجتماعية التي تواجهها الإنسانية الآن بصورة عامة هي في إيجاد نظام الذي يحقق لها السعادة والرخاء والرفاهية بكل النواحي وبدرجة عالية جدًا بحيث يعم جميع أفراد المجتمعات الإنسانية بحيث لا يقتصر على فرد دون آخر أو طبقة دون أخرى أو فئة دون أخرى؛ وهذا ما دفع بالإنسانية وعلى مدى طويل بأن تضع أنظمة تسعى من خلالها لحل هذه المشكلة على الرغم من إن الخالق سبحانه وتعالى لم يترك الإنسانية لتواجه هذه المشكلة من تلقاء نفسها بل بعث الأنبياء والرسل ومن بعدهم الأولياء والصالحين وهم يحملون الشرائع السماوية التي تنظم حياة الإنسان بصورة عامة بينه وبين مجتمعه وبين الأفراد الآخرين من خلال تنظيم العلاقة بينه وبين ربه ؛ فمثلا الله تعالى يأمر الإنسان بالصلاة وهذه علاقة بين الفرد وربه وفي الوقت ذاته نجد إن هذه الصلاة لا تتم ولا تصح ولاتُقبل إلا إذا كانت تحث على الأمر بمعروف وتنهى عن منكر وهذا الأمر هو علاقة بين الفرد والآخرين من أفراد ومجتمعات...
لكن الإنسانية أشاحت بنظرها عن الشريعة الإلهية وأعرضت عنها وعن حملتها فبحثت عن أنظمة أخرى فوجد النظام الرأسمالي والإشتراكي والشيوعي تلك الأنظمة التي سببت الويلات للإنسانية منذ تسيدها على الساحة؛ وقد دخل النظام الإسلامي ضمن هذه الأنظمة لكن وبسبب إقصاء القادة الحقيقيين الذين يحملون الفكر والنهج الرسالي الإلهي أصبح هذا النظام نظامًا فكريًا خالصًا حتى أصبح من يدعي إنه حاملًا له غير مطبقًا لتعاليمه الإلهية وغير منفذًا لشرائعه ؛ بل نرى العكس تمامًا حيث إن الإسلاميين الآن يمضون القوانين والأعراف والأنظمة الأخرى ويتعاملون بها بمعزل عن النظام الإسلامي ولهذا أصاب المجتمعات الإسلامية ما أصابها من كل مظاهر التخلف والإنحراف والفقر والإنحلال والإبتعاد عن الدين بصورة عامة ...
فإقصاء القيادة الحقيقة عن ممارسة مهما أدى لهذا التدهور ولا يمكن للنظام الإسلامي أن ينجح في معالجة المشكلة الإجتماعية إلا من خلال إرجاع القيادة الحقيقة لمكنها الصحيح والتسليم لها سواء من قبل من يدعون الإسلام أو ممن يبحثون لحل للمشكلة الإجتماعية من غير المسلمين؛ ولهذا نجد إن الأنبياء والأولياء والصالحين يؤكدون على أن تكون القيادة بيد الأعلم سواء كان نبي أو رسول أو معصوم أو مجتهد أعلم وهذا ما يبينه لنا بعض أقوال النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – وبعض العلماء الربانيين كالشهيدين الصدرين قدس سريهما :
-قال رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – (( إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها، فمن دعا الناس إلى نفسه وفيهم من اهو أعلم منه لم ينظر الله إليه يوم القيامة )) ...
-قال السيد الشهيد محمد باقر الصدر - قدس سره – (( إنّ القيادة لا تصْلَحُ إلّا في ثلاثة أمور: إما نبي مرسل، أو إمام معصوم ، أو مجتهد أعلم، وفي خلاف ذلك، فإنها قيادة ضلال, واتّباعها ضلال)) ...
-قال السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر – قدس سره – (( كل من تصدى لقيادة المجتمع وهو ليس بمجتهد، أكبّه اللهُ على مَنخِريه في قَعْر جهنم كائنـًا من كان، حتى لو كان من أفضل فضلاء الحوزة )) ...
فالآن وبما إن المشكلة الإجتماعية أو البحث عن نظام يحقق الرخاء والسعادة للمجتمعات بصورة عامة وللعراق بصورة خاصة غير متوفر ودليل ذلك ما يعانيه العراق اليوم بسبب تسلم القيادة لمن ليس بمجتهد أعلم وكما يقول الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم – ( ما ولت أمة أمرها قط إلى رجل وفيهم من هو أعلم منه إلا وذهب أمرها إلى سفال حتى تعود إلى ما تركت ) والعراق الآن يمر بحالات من السفال التي لا يمكن أن تعد أو تحصى بسطور وذلك لأنه سلم أمره وقيادته لمن هم ليسوا بمجتهدين ولا أعلم ؛ فلا يمكن للمشكلة الأجتماعية العراقية على وجه الخصوص أن تحل ما لم يسلم الأمر إلى من هو الأعلم .

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط