الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المشهد الإقليمي ذاهب نحو التصعيد

المشهد الإقليمي ذاهب نحو التصعيد

تاريخ النشر: 2018-09-10 | 21:24

نحن ندرك تماما بان المشهد الإقليمي في المنطقة ذاهب نحو التصعيد،وندرك بان الصراع مع المحور الذي تقوده واشنطن في سوريا والعراق على وجه التحديد سياسيا وعسكرياً سيستمر لفترة طويلة قبل ان تستقر الأوضاع لصالح حلف ومحور المقاومة،وكذلك هو مجمل الصراع في المنطقة،فالحلف الأمري صهيوني- الاستعماري الغربي وتوابعه العربية المشيخاتية والتركية لن يسلم بالهزيمة بسهولة،ولن يتخلى عن اطماعه ومصالحه في المنطقة،بل سيستمر في إختلاق وافتعال الأزمات،لكي يستمر الصراع في المنطقة لأطول فترة ممكنة،ولربما مع شعور هذا الحلف بأن الحروب الناعمة التي يشنها ترتد عليه فشلاً وخسارة من ايران الى العراق فسوريا فلبنان واليمن،قد يفكر هذا الحلف بشن حرب يستخدم فيها قوة نارية جوية وصاروخية كبيرة من اجل إضعاف قدرات ايران وسوريا وحليفهما حزب الله،وبما يخرجهما من قائمة الدول الإقليمية الفاعلة في المنطقة،ولكن لا اعتقد ان حلف ومحور المقاومة غافل عن ذلك،في ظل تنامي وتصاعد التهديدات من أطراف المحور المعادي،فأمريكا تواصل تهديداتها بشن هجوم عنيف وواسع على سوريا تحت ذريعة ان الجيش السوري يخطط لاستخدام السلاح الكيماوي في معركة تحرير ادلب،ساعية بذلك لحماية الجماعات الإرهابية في ادلب،ومنع الجيش السوري من تحريرها،لأن ذلك يفتح الباب أمام طرد الوجود الأمريكي غير الشرعي في سوريا،وبما يفقدها سيطرتها على مناطق شرق الفرات الغنية بالنفط والغاز،المتواجدة فيها قوات ما يسمى بسوريا الديمقراطية التابعة لها،وهي التي حردتها على قتل الجنود السوريين في منطقة القامشلي، وكذلك هي من تدخلت لمنع أكراد العراق،من التصويت لصالح انتخاب رئيس عراقي موال لطهران ومحور المقاومة،وكذلك نشهد التحرشات والتهديدات والإستفزازات الإسرائيلية بشكل كبير من خلال شن الغارات الجوية على سوريا،تحت ذريعة منع تموضع القوات الإيرانية هناك،ومنع نقل أسلحة كاسرة للتوازن الى حزب الله،ولتاخذ التهديدات الإسرائيلية منحى أبعد من ذلك بالتهديد بقصف الصواريخ الباليستية الإيرانية في العراق.

المشروع الأمريكي يواجه استعصاءات كبيرة على كل الجبهات...المخطط الأمريكي - السعودي مستمر في تعطيل الانتخابات في العراق ولبنان،وفي العراق الأمريكي خيَر العراقيين إما عراق أمريكي خارج حلف ومحور المقاومة وإما فليتم حرق العراق...وكانت فتنة البصرة بحرق المقرات لقوى محور المقاومة وفي مقدمتها الحشد الشعبي والقنصلية الإيرانية هناك،والعمل على نشر الفوضى في البصرة،والهدف واضح أخذ العراق الى دهاليز الفتن المذهبية حتى داخل المذهب الواحد نفسه شيعي- شيعي ،سني - سني ،كردي - كردي ،وكذلك تنصيب من جاء على دبابات بريمر المحتلة للعراق الجاسوس العبادي لولاية ثانية مقابل تصفيته لقوى محور المقاومة وامساك الحدود العراقية - السورية الأردنية لقوات حراسة أمريكية خاصة ،لمنع تواصل العراق مع سوريا ونقل السلاح إليها...ولكن قائد فيلق القدس سليماني كان لهذا المخطط بالمرصاد،لكي يتم وأد الفتنة والسيطرة على منع الانقلاب الأمريكي الناعم هناك،وتوجيه ضربة صاروخية للجماعات الكردية في كردستان التي تقود العبث والخراب والفوضى في البصرة،وهي رسالة واضحة للأمريكان،بأن طهران لن تسمح لهم بحصارها وتطويقها من خلال البوابة العراقية،وهي جاهزة للاشتباك مع أدواتها ومعها مباشرة للدفاع عن مصالحها وأمنها ونفطها.

لا يمكن لنا حتى اللحظة التكهن بما ستؤول الأوضاع إليه عسكرياً وسياسياً في المنطقة،ولكن واضح ان الرئيس الأمريكي المشبع بالحقد والكره والعنصرية على ما هو كل عربي ومسلم،وفي ظل تواصل مسلسل فساده وأزماته وفضائحه الجنسية والتهرب الضريبي وغيرها،فإنه مستعد لارتكاب حماقات كبرى قد تقود نحو حرب اقليمية واسعة،وخاصة انه قد يعود بالسياسة الأمريكية في العالم والمنطقة،نحو سياسة الاغتيالات والتصفيات للقادة والزعماء المعارضين للسياسة الأمريكية،كما حدث في محاولتي اغتيال الزعيم البوليفاري الفنزويلي ماودرو واحدة بطائرة مسيرة،وأخرى من خلال انقلاب عسكري عبر ضباط فنزويليين معارضين،وكذلك إعطاء اوامر لوزير دفاعه جيم ماتيس لإغتيال الرئيس السوري بشار الأسد.

تقدير للموقف بأن قرار تحرير ادلب من الجماعات الإرهابية، لا تراجع عنه من قبل سوريا – ايران – روسيا،ومحاولة فتح جبهة البصرة لن تؤثر على سير القرار،والحلف جاهز للتصدي لأي عدواني خارجي من قبل واشنطن وحلفائها..وكذلك ستكون المعركة متدرجة ومتعددة المراحل يجري تقييمها بناء على الواقع الميداني والعسكري والسياسي،حيث سيتفادى الجيش السوري إيقاع خسائر كبيرة في المدنيين،وسيواصل فتح الممرات الآمنة لهم،ولكن دون رحمة مع الجماعات الإرهابية "جبهة النصرة" و "داعش"،مع إعطاء الفرصة للمصالحات مع الجماعات التي تريد تسوية أوضاعها،وربما تركيا ستحاول أن تضغط على حلفائها لعقد المصالحات مع الجيش السوري،لأنها تدرك بان ذلك قد يعني تدفق المزيد من اللاجئين السوريين إلى أراضيها،وكذلك هي لا تريد أن تقطع حبل ودها مع روسيا وايران وسوريا،حتى يكون لها نصيب من الإعمار،وتمثيل سياسي لحلفائها في أي حكومة سورية قادمة.

أعتقد بان كل الأطراف بما فيها تركيا معنية بالتخلص من النفايات البشرية من العصابات الإرهابية الأجنبية،والتي تشكل عودتها خطر على بلدانها،مثل الإيغور الصينيين والتركمستان والشيشان،ولذلك روسيا والصين معنيتان قبل سوريا وايران بتصفية تلك الجماعات الإرهابية.

على تطورات معركة ادلب سيتوقف حجم التصعيد العسكري في المنطقة،فإذا ما ارتكب الحلف الأمريكي وتوابعه حماقة،وشن حرباً واسعة على سوريا،فالأمور قد تتدحرج نحو حرب اقليمية شاملة،واذا اقتصرت المسألة على التهديدات وبعض الضربات المحدودة المستوعبة،فستبقى الأمور في إطار السيطرة،ولكن في كل الحالات معركة إدلب وتحريرها،ستكون المقدمة لفتح معركة الرقة وإخراج القوات الأمريكية من سوريا سلماً أو حرباً.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط