تاريخ النشر: 2022-01-13 | 20:05
تاريخ النشر: 2022-01-13 | 20:05
منذ الانقسام عام 2007 ، اصبحت هناك ثلاثة عوامل او متغيرات تتحكم ؛ ومن خلال علاقه جدليه بينها ، في تشكيل المشهد الفلسطيني : المصالحه او انهاء الانقسام، والتسويه ( وما في حكمها من تهدئه وهدوء ،والحرب ( وما يرتبط بها من عمليات تصعيد من كلا الجانبين ؛ الفلسطيني والاسرائيلي ) #نشغلنا منذ بداية العام الماضي (2021) ، بخطوة لم تتم ؛ اجراء الانتخابات على كافة مستوياتها ، وهو ما عزز ليس فقط الامال بتحقيق المصالحه وانهاء الانقسام ، بل كان باعثا لاحتمالات ان تكون هناك عملية تسويه يتم الدخول فيها بعدها ، الا ان الرياح لم تجري بما تشتهي السفن ، وكان الاعلان عن تأجيلها الى اجل غير مسمى ، قبل عدة اسابيع من الموعد المحدد للانتخابات التشريعيه .
ربما ، لو اجريت الانتخابات كما كان مخطط لها ، لتجنبنا ويلات حرب مايو ( 10-21 مايو ) ، غير ان التصعيد الاسرائيلي في القدس ( الاقصى والشيخ جراح ) والذي بدأ منذ نحو شهر من شنها ، كان على ما يبدو مبررا ، ﻻن تمهل " غرفة العمليات المشتركة للفصائل في قطاع غزه " ( والتي عمادها حماس ) إسرائيل حتى السادسه مساء 10 مايو للانسحاب من المسجد الأقصى ووقف اعتداءاتها على المقدسيين ، وفي الوقت المحدد ﻻنتهاء الانذار ، وربما لتحقيق اهداف كانت حماس تطمح بها من وراء الانتخابات ، كانت صواريخ غزه تضرب القدس ، وكان بدء اسرائيل بحرب واسعه على قطاع غزه .
رغم شراسة حرب مايو ، ورغم الويلات التي لحقت بقطاع غزه من ورائها ، الا ان حماس ازدادت شعبيتها ، ليس فقط في الضفه الغربيه بل وايضا بين العرب في اسرائيل ، غير ان الامور بعد الحرب لم تعد كما كانت عليه في المرات السابقه ، فقد توقفت الحرب ، وبوساطه مصريه ، بدون شروط ، ولم تبدأ عملية اعمار ما دمرته الحرب ، ما عدا رفع الانقاض ، ولم يتم الحديث عن اي عملية تسويه او تهدئه متفق عليها ، كما ان عملية المصالحه بدا انها قد دخلت في نفق مظلم .
من ذلك ، فان الشيئ الذي قد يمكن ان يتخذ مؤشرا ، في رسم ملامح المشهد الفلسطيني في عامنا هذا ، هو ان الصراع السياسي بين رام الله وغزه وصل الى حد عمل كل منهما على حرمان الاخرمن اي عمل او اجراء يمكن ان يكون محسوبا له ، فبعد ان وصل الامر بكل من حماس والجهاد الى عقد اجتماع مشترك لمناقشه وتحديد الرد العملي ، اذا ما لحق بالاسير هشام ابو هواش اي مكروه من استمرار اضرابه المفتوح عن الطعام ، والذي وصل الى حد فقدانه الوعي اوائل هذا الشهر ، اعلن الرئيس عباس ، وبعد يومين ، وفي ختام الدوره التاسعه للمجلس الثوري ، عن التوصل مع الجانب الاسرائيلي ، الى انهاء معاناته !