الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المصالحة الفلسطينية : إعادة صياغة المفاهيم

إتفاق المصالحة الأخير بين الفلسطينيين الذي وقع في غزة والذى يحمل عنوانها ، ولما لذلك من دلالة سياسية كبيرة وهى كما أن الإنقسام بدأ من غزة ينتهى أيضا بغزة ، والدلالة الثانية ألنأى بالإتفاق عن سياسات المحاور والإستقطاب للقرار الفلسطينى ، والدلالة الثالثة تحرر القرار الفلسطينى من أى تأثيرات خارجية سلبية ، ورابعا دلالة إلتزام حماس بما تم التوقيع عليه. هذا الإتفاق والذى قد يكون إمتداد لما تم التوقيع عليه من إتفاقات وصلت إلى سبعة ليس مجرد إتفاق عادى ، وليس مجرد ورقة رسمية عليها توقيع منظمة التحرير وقيادات حركة حماس ، وليس كما يحول للبعض أن يصفه بإتفاق المكسب والخسارة ، او إتفاق المحاصصة ، وإقتسام السلطة ، او الإعتراف ببنية الإنقسام . وليست مجرد إنتخابات سياسية تعيد بنية السلطة الفلسطينية على أسس من الشرعية السياسية الجديدة المطلوبة لفقدان كل مؤسسات السلطة شرعيتها ، وبالتالى فقدان الإنقسام شرعيتة ، هذا الإتفاق ابعد وأعمق من كل هذه المكاسب الوقتية ، أو الإجراءات الشكلية ، وقبل إن نذهب في التفاؤل لدرجة بعيدة حتى لا يسقط بنا التشاؤم إلى هاوية الإحباط والياس والتمرد الشعبى في حال محاولة التملص من الإتفاق لأى سبب من ألأسباب ، الإتفاق يعنى إعادة صياغة كاملة للبنية المؤسساتية السياسية الفلسطينية ، وإعادة صياغة كاملة للمفاهيم والمدركات السياسية التي تشكل إطار الحركة السياسية الفلسطينية والتي قد تشكل نواة صلبة لأى رؤية إستراتيجية فلسطينية عامة ، لا تقوم على الرؤية الأحادية لأى تنظيم ، وإعادة تقييم لكل الآليات والآخطاء السابقة التي لم توصلنا لإنهاء الإحتلال. وفى قلب هذه المفاهيم التأكيد على مفهوم الوحدة الوطنية للشعب الفلسطينى ، فلعل أحد اهم مصادر قوة الشعب الفلسطينيى وديمومته أنه يشكل كلا متجانسا من المكونات الوطنية والمجتمعية ، وأنه لا يعانى مثل بقية الشعوب الأخرى من إنقسامات مذهبية وعرقية . جاء الإنقسام ليبذر كل بذور الإنقسام الإجتماعى ، والسياسى ، والمذهبى والعقيدى وهو ما عرض القضية الفلسطينية كلها للذوبان والإنصهار والتراجع، هذا المفهوم هو المفهوم المحورى الذي ينبغى التأكيد عليه من جديد ، وإستعادة مقوماته، وجينياته المتأصلة في تاريخ الشعب الفلسطينى ، وإتفاق المصالحة ينبغى ان يركز على هذا المكون ، وان هذا هو الهدف الأساس منه ، وليس مجرد إنتخابات إجرائية أو مجرد تشكيل حكومة ، مثل هذه ألآدوات وظيفتها وهدفها التأكيد علي وحدانية الشعب الفلسطينى التي تفترض وحدانية السلطة الفلسطينية .والمفهوم الثانى والذى يرتبط بالمفهوم ألأول مفهوم المصلحة الوطنية او الثوابت الوطنية ، فهذا المفهوم يحتاج إلى توافق ورؤية مشتركة ، وحدودا عليا ودنيا ، وهو السقف الشرعى الذي يحكم المنظومة السياسية الفلسطينية ، فقراءة الخطاب السياسى لكل من حركتى فتح وحماس وحتى على مستوى الفصائل الفلسطينية كلها نجد التباين والتفاوت الذي قد يصل لحد التناقض والصدام ، ويصل إلى حد أن كل طرف يتهم الآخر بانه قد خرج عن المسار الوطنى الفلسطينى ، فمفهوم الثوابت الوطنية من المفاهيم المطاطة والواسعة ، ويحتاج إلى تحديد واضح ودقيق, فهل قيام الدولة الفلسطينية الكاملة هو الحد المكانى لهذه المصلحة ؟ وما هى آلياتها ؟ ومن المفاهيم المحورية التي تحتاج إلى تواف مفهوم التفاوض، فلا خلاف إن المفاوضات وسيلة من وسائل إدارة الصراع مع إسرائيل ، وخيارا لتحقيق احد اهداف المصلحة الوطنية الفلسطينية وهو قيام الدولة الفلسطينية ، وحتى لا تبقى المفاوضات وسيلة خلاف وصراع وإنقسام فلسطينى فالحاجة ماسة لتحديد ماهية التفاوض وما هى آلياته ومرجعياته وسقفه، وحدوده الزمنية . ويتصل بمفهوم التفاوض مفهوم المقاومة ، التي وللمفارقة الفلسطينية لم توظف لخدمة التفاوض ، بقدر ما وظفت لتعميق الإنقسام السياسى وبنيته.وكما إن المفاوضات تعتبر احد الخيارات الفلسطينية وقد تصيب وقد تخطأ ، وتحتاج إلى مراجعة وتحديدوظيفتها ، أيضا المقاومة كخيار .فاى مقاومة نريد؟ وما هى حدود المقاومة ؟ وما هى مرجعيتها ؟ وما هى وظيفة المقاومة ، وما هى حدود شرعيتها؟ وما علاقتها بالقرار السياسى الشرعى؟ كل هذه التساؤلات تفرض نفسها على ضرورة تحديد مفهوم المقاومة بما يتوافق ومرحلة البنا ء السياسى الفلسطينى الجديد، فالمصالحة لا تعنى فقط الذهاب للمقاومة وبالذات المقاومة المسلحة وخصوصا في الضفة الغربية التي تحكمها خصوصية معينه ، وكذا في غزة لا بد من تحديد دور ووظيفة الصورايخ التي تطلق،فكما هناك سلطة واحدة أيضا لا بد من مقاومة واحده تخضع لإعتبارات المصلحة الوطنية الفلسطينية التي سيتم التوافق عليها. ، ويتوافق وخيارات الشرعية الدولية ، والسعى لحصول تأييد الدول في دعم الموقف الفلسطينى دوليا ، وفى هذا السياق المقاومة السلبية وغير الهادفة قد تجهض كل جهد فلسطينى شرعى . وهناك جانب آخر مهم في تحديد المقاومة في العلاقة مع السلطة القائمة داخليا ، بمعنى التمييز بين العمل المقاوم ، وبين العمل الغير قانونى . هذه قضايا في حاجة لتحديد.ومن المفاهيم التي في حاجة لإعادة تأصيل مفهوم الشراكة الوطنية السياسية ، ومفهوم التوافق السياسى ، وهو من المفاهيم ألأساسية التى الإتفاق حولها سيضمن لنا الحماية من أى إمكانية او إحتمال لإنقسام في المستقبل، المطلوب بنا ء نظام سياسى تشاركى توافقى يضمن مشاركة الكل، من خلال إنتخابات دورية وتداول سلمى للسلطة ،وفى إطار من الرؤية و المصلحة الوطنية الفلسطينية التوافقية والتشاركية والمدعومة من قبل الشعب الذي يوفر لها الحمايةالحقيقية ،هذه هى الضمانة لإنجاح إتفاق المصلحة وبدون ذلك فستبقى بذور الإنقسام وبنيته حاضرة وقوية .

 

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط