تاريخ النشر: 2017-11-09 | 12:01
تاريخ النشر: 2017-11-09 | 12:01
تقيم غزة اليوم مهرجانا وطنيا بإمتياز, لتضميد جراح, لم تندمل منذ احد عشر عاما, لتجمع شظايا اخوة الدم والوطن, والتي تشظت, نتيجة غباء سياسي, في مرحلة حرجة من تاريخ شعبنا, في محاولة لطي تلك الصفحة القاتمة, والتي نرجو ألا تعود مرة اخرى, وان تكون في ميراثنا وتراثنا, درسا اليماُ كتب بالدماء الغالية, كي نتعلم منه, حتى لا نسقط مرة اخرى في وحل دمانا.
ويتزامن هذا العرس مع ذكرى الخالد في قلوبنا جميعا , الأب والمعلم وقائد المسيرة, الذي لايزال حيا في أعين وقلوب محبيه, من مختلف الاجيال, وكل محبي الخير والسلام في العالم, ولا تزال صورة كوفيتة, ايقونة الكفاح والثورة لكل ثوار العالم, ولكل المناضلين من اجل الحرية , ولكل الشعوب التي تسعي لنيل حقوقها المغتصبة.
واليوم , يجمع الوحدويين ,والمتطلعين الى المستقبل ,على صحة هذه الخطوة التي كان لابد منها في مقدمة الرجوع الى الوحدة الوطنية ورص الصف, للعمل سويا في مقابل الخائفين من الغد الوحدودي, والمنتفعين من الفرقة والانقسام, والذين وطنوا انفسهم للمصلحة الخاصة على حساب الكل, وعلى حساب الوطن والوطنية, والذين يرون انه لامقعد لهم في قطار الغد,لا في مقصورة القيادة , ولا في مقاعد الركاب,بل ربما يكون مقعدهم في العربة المخفورة.
وهنا هل لنا ان نتسائل, محاولين استشراف خطاُ من المستقبل.
كيف توافق اعداء الامس ؟, على مثل هذه الخطوة ,التصالحية وكيف رضيت حماس مصالحة دحلان والذين نعتوه يوما بالشيطان؟.
لاشك ان هذه الخطوة والتي تصب قطعا, في رأب الصدع, وفي صيانة السلم المجتمعي المستقلبي, لكنها تخدم حسابات الطرفين السياسية, في آن, وتفتح افاق التعاون بدلا من التناحر.
بعيدا عن النميمة او إثارة الفتنة السياسية, نرى, ان كلا الطرفان, يرى في الاخر شريك المستقبل, فحماس قوة لايمكن تجاوزها, وهي تملك وتسيطر على القطاع فعليا, وستظل هكذا في المدى المنظور على الاقل, حتى بعد المصالحة وحل اللجنة الادارية ودخول حكومة الوفاق, كخطوة دافعة لمسيرة الطرفين, فيما ترى حماس في دحلان, رجل المستقبل القادم, والذي يمكن التعويل على السير واياه في طريق واحد, رغم الاختلاف, على الرغم من محاولات البعض, العمل على ابعاده خارج الدائرة, ويرى الطرفين ان غزة والضفة ستتبادلان مركز الثقل, لتعود القيادة الى غزة, لناحية مؤسسة السلطة, كما يرى الطرفين ضرورة احياء المنظمة, وفي اسرع وقت, والتي ستنضم اليها حماس لتكون مركز الثقل المقابل لثقل فتح, بعد وهن المكونات الفصائلية الاخرى,وتبقى المراهنة على نجاح دحلان في لملمة فتح, واعادة زخمها على المستوى الشعبي, وضخ دماء شابة في عروق صف القيادة المتكلس, وهذا الذي يشكل التحدي الداخلي, في مقابلة القادم, لعظم التحديات الخارجية ,الاقليمية والدولية, والتي تحتاج لوقفة جادة من الكل الفلسطيني.