الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المصالحةُ والإعصارُ القادمُ

المصالحةُ والإعصارُ القادمُ

تاريخ النشر: 2017-10-14 | 17:56

تريث بعض الشيء قبل أن أكتب عن المصالحة وإنهاء الانقسام، ليس بسبب وجود شكوك في عدم تحقيقها لا سمح الله، ولا انتظار للوصول لاتفاق (تم في القاهرة) بين طرفي الانقسام فتح وحماس، ولا لعدم قدرة على تحليل الواقع الموضوعي والذاتي الذي نعيش فيه وضمنه وخلاله، ولكن؟!!! لأن المشهد ككل يتطلب الملاحظة بما يستدعي ان تكون النظرة أكثر شموليه لواقع ملتهب في المنطقة، أو كما أسماه رئيس "التغريدات" (الهدوء الذي يسبق العاصفة)، منطقتنا التي تُعرف الآن بالشرق الأوسط وقديما بالشرق الأدنى لم تعرف الاستقرار يوما وتعيش جحيم النار منذ أن ظهرت مفاهيم القداسة والوعود الإلهية برسم إنساني وديني مُعنّصَر، يستند لحكايات وحكايا أقل ما يقال عنها بأنها نسخة من "ألف ليلة وليلة" الخيالية لكنها واقعية في عقول من يحمل أفكار الأيديولوجيا اللاهوتيه والمساكين الذين تم غسل دماغهم عبر قرون ولا يزال.

إذا مفهوم اللا رجوع لعهد الانقسام مرتبط أكثر بالظرف الموضوعي منه بالذاتي لأطرافه، ف "حركة حماس" وصلت لواقع ذاتي ناتج عن ظرف موضوعي يفرض نفسه بقوة ويتطلب الخروج من مأزق الحكم التي وُضعَت فيه بطلب "قطري وتركي" بالأساس وبحجة المحافظة على سلاح المقاومة والحكومة الشرعية المنتخبة، "حماس" استلمت قطاع غزة وفق خطه مُحكمه لتدجينها من خلال وضعها على رأس المسئولية في الحكم من جهة، ومن الجهة الأخرى فصل غزة عن الضفة، وكل ذلك كان برسم ودعم مادي "قطري إخواني" ورؤية "قطريه" وبتنسيق مباشر مع الإدارة "الأمريكية"، وهذا ما اعترف به وزير إعلام قطر حديثا في مقابله مع إحدى وسائل الإعلام الأمريكية دفعا عن شبهة الإرهاب...بالتأكيد كانت هناك رؤية أخرى في حركة "حماس" ترفض تلك السياسة ولكنها لم تستطع إيقافها، وحين تمكنت من القبض على قيادة الحركة بـ"انتخابات ديمقراطية" عدّلت وبدأت تخوض سياسه جديده أساسها الحفاظ على منهجية "حماس" كحركة تحرر وطني، فكان لا بدّ من التحرر من عبء الحكم، فاستغلت الظروف الموضوعية التي حولها وبدأت سياستها ضمن هذا الإطار.

حركة "فتح" التي تعاني من أوضاع داخليه صعبه أساسها فشل مشروع التسوية السياسية ومفهوم الدولتين والذي أدى لخسارة الانتخابات التشريعية عام 2006 ولاحقا الانقسام الذي أفقدها في كثير من الأحيان اتجاه البوصلة للحفاظ على الذات والحكم، ووضعها في هامش مناورة صعب ودقيق، فهي لم تجد الطريق بَعْد للوصول بمشروعها السياسي والوطني لبر الأمان، وفي نفس الوقت تبحث وبقوة عن البقاء على رأس الهرم السياسي الفلسطيني في السلطة والمنظمة ضمن واقع المصالح والامتياز الذي فرض نفسه على الجميع خلال تجربة الحكم فيما بعد اتفاق "أوسلو" المقتول عمليا كنتيجة للاستيطان وعدم تطبيق بنوده من قبل الجانب "الإسرائيلي"، بل وتحكم "اليمين واليمين المتطرف" الإسرائيلي في الحكم والذي يرفض مفهوم ومبدأ الدولتين لشعبين، ورغم ذلك حاولت ولا تزال قيادة الحركة المتحكمة في السلطة والمنظمة وعبر المؤسسات الدولية إحداث اختراق نتج عنه قرار تاريخي تمثل في وضع فلسطين كدولة بصفة مراقب في الأمم المتحدة _(قرار 19/67)، عدا عن الانضمام للكثير من المنظمات الدولي

وعلى الصعيد "الترامبي" والأقليمي هناك معادلات جديده تفرض نفسها وتتطلب إحداث تغيير في طبيعة التحالفات خاصة بعد التدخل "الروسي" في سوريا والتحالف مع "إيران" والتوجهات "التركية" التي تقترب أكثر وأكثر من الحلف "الروسي-الإيراني" والمدعوم من دول "البريكس" وعلى رأسها "الصين"، إضافة للانتصار "العراقي" و "السوري" المدعوم من "إيران" على مخططات التقسيم الطائفية التي مثلتها حركة "داعش" الإرهابية وغيرها من التنظيمات الإرهابية المدعومة بشكل مباشر وغير مباشر من الحلف "ألأمريكي"، هذا جنباً إلى جنب المسألة "الكرديه" والاستفتاء في غير وقته والذي تم في إقليم "كردستان- العراق" وما سيؤدي من نتائج كارثيه جديده أساسها الحروب والتمزيق، يُضاف إلى ذلك مُعضلة "كوريا الشمالية" التي لا حلَّ لها إلا بالطريقة " الكيم جونغيه" وارتباط ذلك بمواجهة العملاق "الصيني" القادم لا محالة.

ضمن هذه الظروف، ظهرت المصالحة، وظهر إصرار حركة "حماس" في "غزة" على دفن الانقسام وتسليم كل ما يتعلق بالحكم والمسئولية للرئيس "عباس"، هذا تم ويتم بمباركه أمريكية وإقليميه وبمسئولية ومراقبة "مصريه" مباشره، مما استدعى من الطرف المقابل في "رام الله" لأن يمضي ولكن بخطوات سُميت "تدريجيه"...إذا المصالحة مطلب أمريكي "ترامبي" وإقليمي تتطلّبة الاحتياجات لخلق تحالفات جديده في منطقتنا وتستدعي إحداث نوع من الاختراق لعملية السلام الفلسطيني- الإسرائيلي كبوابه لسلام إقليمي أكبر يؤسس لمفهوم التحالفات الجديد، والذي سيؤدي ل "حرب" إقليميه طاحنه لا يُعرف حجمها ونتائجها وقد تشمل كل المنطقة، بل وقد تتحول ل "حرب عالميه ثالثه".

فلسطينيا، دفن الانقسام مصلحه عليا ومصلحه وطنيه بدونها لا يمكن تحقيق الغايات والأهداف الوطنية في التحرر والاستقلال، وفي نفس الوقت، فقد حققت حركة "حماس" في غزه مرادها وموقف جناحها العسكري بالتخلي عن مسئولية الحكم ورمي الكره في حضن "المقاطعة" في رام الله، خاصة وأنه ومهما كانت النتائج مستقبليا فلن تعود "حماس" لاستلام السلطة في "غزة" وستبقي الكره في ملعب الفصائل ومعه الجمهور "الغزاوي" في حالة لا سمح الله فشلت عملية المصالحة، وحركة "فتح" و "المقاطعة" في "رام الله" لا خيارات أمامها سوى أن تمشي في طريق المصالحة ومحاولة عدم التسرع خوفا مما قد تحمله من استحقاقات سياسيه تتناقض مع ما ترفعه من ثوابت أساسها دولة مستقله في حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس العربية، وتجد نفسها أمام اختيارات واختيارات صعبه لا قدرة لها عليها.

يبدو، أن ما سيتم سوف يُحدث انقلاب سياسي فلسطيني جديد، خاصة ان ما يُسمى ب "صفقة القرن" كذبه كبيره ووهم، والمطروح ليس أكثر من "مؤتمر مدريد ثاني" في بقعه جغرافية جديده ستحدث انطلاقه للمفاوضات اساسها دولة مؤقته بالحد الأعلى ووعودات اقتصادية (مفهوم السلام الاقتصادي) بالازدهار لغزة اولا وما تبقى من الضفة ثانيا، يرافقه سلام إقليمي عربي – إسرائيلي...هذه العاصفة "الترامبيه" القادمة تتطلب الإسراع في المصالحة وعلى أسس وطنيه ثابته وشراكه فعليه قادره على مواجهة الإعصار القادم حتما!...

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط