الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المصالحة والانجاز الكارثي!!

المصالحة والانجاز الكارثي!!

تاريخ النشر: 2017-12-02 | 23:06

مع انطلاق المفاوضات المفصلية بين  حركتي حماس فتح في العاصمة المصرية برعاية المخابرات المصرية لإنجاز المصالحة، فانه من الأهمية بمكان عدم الإفراط في التفاؤل لأن الطريق لا زالت طويلة ووعرة ومليئة بالألغام، ومن المبكر جداً الحكم على ما يدور في القاهرة واعتبار ما يجري هناك سعي صادق لمصالحة حقيقية. وعلينا ألا نعتبر ونتصور أن ما تم من خطوات خجولة حتى الآن سواء حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حركة حماس أو الزيارات العاطفية البروتوكولية التي قامت بها حكومة الحمد الله للقطاع هو الفيصل في اتمام المصالحة وإنهاء الانقسام المتواصل والممتد منذ 11 سنة، فعلينا بداية ضرورة  إيجاد إجابات واضحة على مجموعة من الأسئلة الملحة والضرورية حتى يتم الحكم على مدى نجاح التسوية المقترحة من قبل جهاز المخابرات المصرية، في مقدمتها هل ومتى سيقوم الرئيس محمود عباس فعلاً بإلغاء كافة قراراته العقابية واجراءته الصارمة بحق قطاع غزة ؟! وهل سيوافق على دمج أكثر من 35 ألف موظف يتبعون حماس في السلطة ؟!. وهل ستسمح حماس لسلطة الفلسطينية بعودة موظفيها إلى وظائفهم بكامل الصلاحيات والمهام ؟! بالإضافة إلى مسألة جوهرية خطيرة وهي: عل سيتمكن الطرفان من التوصل والتوافق على برنامج سياسي ووطني وأمني شامل؟! أم ستبقى حماس في واد وفتح في واد آخر؟! ومسألة الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني وإعادة تأهيل وبناء منظمة التحرير وسلاح المقاومة والعديد من القضايا الحساسة والملحة التي يشكل كل بند من بنودها لغم كبير من شأنه أن يفشل المصالحة برمتها إذا لم يتم التوصل لاتفاق بشأنه.

دعونا نبتعد قليلاً عن سياسة دفن الرؤوس في الرمال ونعترف أن طرفي المعادلة (حماس وفتح) دفعا دفعاً أو قل أجبرتا إجباراً للموافقة على الشروع بالمصالحة التي اقترحتها في الغالب المخابرات المصرية الراعية لهذا الاتفاق؛ فحركة حماس تعيش ظروف غاية في الحساسية والخطورة بسبب اشتداد وطأة الحصار خصوصاً في الآونة الأخيرة وقرارات الرئيس عباس العقابية والتغيرات السياسية التي طرأت في المنطقة العربية خصوصاً بعد تولي دونالد ترامب رئاسة البيت الأبيض والصراع القائم بين قطر الحليف الاستراتيجي لحركة حماس والدول الأربع(مصر، السعودية، البحرين، الإمارات)، بالإضافة إلى المشاكل العويصة المعقدة التي يعاني منها القطاع دون وجود أفق حقيقي لأية حلول أو انفراجات والأمور تزداد سوءاً يوما بعد يوم. فيما وافقت السلطة للذهاب تجاه هذه المصالحة والدخول فيها لأسباب قسرية عدة فرضت عليها في مقدمتها عدم الرغبة في إغضاب مصر وكذلك لإفشال محاولات محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح والعدو اللدود للرئيس عباس لتصدر المشهد السياسي الفلسطيني وقطع الطريق بينه وبين حركة حماس.

مما لا شك فيه  أن الأمور ليست بالسهولة أو المرونة التي يتصورها البعض؛ فهناك مئات التفاصيل التي لم تناقش بعد، وهناك تناقضات واضحة بل وجلية جداً وتباين خطير وتناقض جوهري في المواقف بين الحركتين ليس حول موضوع أو قضية بعينها بل في مجمل القضايا الماثلة أمام الطرفين. ودعوني أكن أكثر عقلانية على الرغم أن البعض سينعتني بالمتشائم واللامحب لإتمام المصالحة، فسأقول إن المصالحة لو تمت بضغط مصري فستكون هشة وقابلة للكسر، والخطورة تكمن هنا في التداعيات التي قد تتمخض عن سقوط هذه المصالحة الهشة ؟!! بكل تأكيد النتائج ستكون كارثية وخطيرة والنار ستحرق البعيد والقريب وستأكل الأخضر واليابس، نتائج وخيمة ستقضي على جذوة القضية الفلسطينية لأجيال قادمة.

وبناءً عليه يجب أن يتم الحديث عن توافق وطني سياسي وعسكري واقتصادي بين الحركتين قبل الحديث عن مصالحة محتملة ، لأنه إذا ما اتفقت الحركتان على مثل هذا البرنامج فسنصل بالمصالحة إلى بر الأمان بل سينتهي الانقسام إلى الأبد.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط