الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المعاطه...فقط في الضفة

المعاطه...فقط في الضفة

تاريخ النشر: 2017-04-02 | 11:49

فقط في الضفة الغربية المحتلة؛ وليس في أية بقعة أخرى في العالم؛  يحصل  ما لا يخطر  على بال المرء، من استخدام سلطات الاحتلال لأساليب تعذيب وإذلال للمواطنين الفلسطينيين، دون رحمة أو شفقة، سواء للنساء أو الأطفال أو الشيوخ كبار السن؛ ويسألونك بعد ذلك: لماذا كل هذا الحقد والكراهية!؟

من بين أساليب الإذلال والإمعان في اهانة الإنسان الفلسطيني المسالم؛ هو استخدام ما يعرف بالمعاطة من قبل الاحتلال لتفتيش المواطنين الفلسطينيين؛ فبمجرد عبور أي فلسطيني لأي حاجز لا بد له من وجبة إذلال وقهر عبر إكراهه على عبور المعاطه، والتي قد تكون عدة مرات في اليوم الواحد.

المعاطة؛ ذات الشكل الاسطواني أصبحت كابوسا تلاحق الفلسطيني في الضفة الغربية؛ حتى في أحلامه وتطارده أينما حل وارتحل؛ فلا مفر من الحديث المتواصل عن المعاطة في المجالس العامة والخاصة؛ رغم وجودها منذ سنين طويلة كوسيلة تفتيش.

عذاب الانتظار الطويل على المعاطه؛ قد يكون من حظ المرضى الغلابى، ومن حظ أهالي الأسرى من شيوخ ونساء وأطفال؛ وسط لا مبالاة من قبل جنود الاحتلال وشركات الاحتلال الأمنية المهووسة على الدوام.

بمجرد اقتراب الإنسان الفلسطيني من المعاطة والتي لا يكاد يوجد حاجز أو معبر بين الضفة وكيان الاحتلال، خال منها، يراودك شعور انك مقبل على عملية تكون أنت فيها الضحية دون ذنب أو جريمة اقترفتها؛ إلا لمجرد انك فلسطيني مسالم؛  تريد أن تعبر من قرية إلى قرية، أو من بلدة إلى بلدة للعلاج أو لزيارة قريب عزيز عليك أو لمتابعة تحصيلك العلمي، أو للبحث  عن لقمة قوت وخبز أطفالك داخل الأراضي المحتلة عام 48.

يهدف الاحتلال من خلال وجبة القهر بعبور الإنسان الفلسطيني للمعاطه؛ هو إشعاره انه تابع للاحتلال ولا يملك من أمر نفسه شيئا إلا كما يريد الاحتلال، أو الجندي أو المجندة الواقفة على الحاجز والتي تمارس ساديتها بطريقه بشعة من خلال السماح أو عدم السماح لرجل أو امرأة أو طفل لعبور المعاطة.

يتنهد الفلسطيني ويأخذ نفسا عميقا بعد تخطيه المعاطة؛ ليواصل مشوار سفره مع تواصل عيون الجنود والمجندات بمتابعة سيره  وخطواته؛ وأصابعهم على الزناد؛ كأنهم في معركة مع هذا الفلسطيني الذي نجح في عبور المعاطة.

ما أن يعبر المواطن الفلسطيني المعاطة؛ يرى ويشعر أن عيون الجنود تراقبه والأجهزة الالكترونية تنتظره لتصفر على أي شيء معدني بحوزته، لتكتمل قصة الإذلال اليومي للفلسطيني، وخلال المرور قد تتوقف المعاطة بفعل كبسه من مجندة تراقب وتتحكم في المعاطة، عندها يسجن الفلسطيني دون كلبشات ودون أمر اعتقال لحين إعادة المجندة للضغط على الكبسة الخضراء.

بعد المعاطه يأتي دور التفتيش العاري؛ وهو أنواع وأشكال بحسب مزاجية الجندي أو المجندة، حيث يجبر المواطن على الوقوف في ناحية بعد المعاطه لتصويره عاريا وبأشعة مسرطنة، بحجة البحث عن أسلحة.

عبور المعاطة  أحيانا؛ قد يكلف الفلسطيني السجن لعدة ساعات (كما أن عبور الحاجز قد يكلف الفلسطيني حياته أحيانا أخرى)؛ بحجة انه لم ينصع لأوامر الجنود أثناء عبوره لها، وأحيانا يطلب الجندي من احد العابرين والذي يكون في الغالب من الشباب أن يعود لآخر الدور في الصف بعد أن كان قد اقترب من عبور المعاطة؛ لعبور الحاجز ليعاود الانتظار في الدور لعدة ساعات أخرى.

دعوات النساء على الاحتلال تكثر عند المعاطه؛ وفي إحدى المرات؛ واستوقفني صراخ رجل كبير السن – مداعبا- على احد الحواجز ونحن ننتظر عبور المعاطة؛ وهو يقول : على المعاطة يا شباب جهزوا حالكم، نعم كما نتجهز الضحية لذبحها ويا ...لسوء  أوقات الانتظار وعبور المعاطة؛ التي لا تميز بين كبير وصغير، ولا لون وآخر فلسطيني؛ من عذاب وقهر لا يوصف.

ما دام عذاب الاحتلال وقهره لنا؛ لا يفرق بيننا؛ فأليس ألاجدر أن يتوحد الكل الفلسطيني في  تحدي هذا الاحتلال الظالم الذي يسعد ويفرح بفرقتنا، ويكون الجميع موحدا في مواجهته حتى طرده، وكنسه لمزابل التاريخ!!!

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط