منذ زمن والحديث يدور عن اتصالات مباشرة بين حماس وإسرائيل ..في هذا المضمار هناك أسماء باتت معروفه للجميع بدورهم في هذا المجـــال وهم بكل الأحوال قيادات موثوقه بحمـــاس .
في صراع معقد كصراعنا مع الاحتلال ..وفي ظل حركة سياسية ترفع الشعارات الدينية لتبرر بها كل مواقفها السياسية .. ولكون حماس جزء من جماعة صاحبة مصالح في الحكم السياسي وتسعى له ...فانه من الطبيعي أن يكون هناك بعض من يفكر بضرورة أن يكون هناك تواصل مباشر مع الاحتلال ...لعل هذا يكون طريقة لتحقيق الأهداف خاصه بأن التبرير الديني موجود والمصلحه قد تتحقق .
لست بوارد المزاوده على من يفاوض مباشرة أو على من يقوم بالمفاوضات ولكني أقول بأن مهمة المفاوض الحمساوي مع اسرائيل مهمـــة انتحارية شعبيا\"بإعتبار أن الخطاب السياسي الذي تكتسب به قيادات حماس شعبيتها هو خطاب رافض للمفاوضات ووصل الأمر بالبعض من قيادات حماس لاعتبار المفاوضات غير جائزة شرعـــا\"!!!!!
المفاوضات المباشرة والغير مباشرة لحمـــاس مع اسرائيل وكذلك مع امريكا من قبل هي مواضيع قابله للنقاش بعالم السياسة ولكنها حساسه لدى انصار حماس ومنتسبي حركة الإخوان المسلمين لانها تفضح تناقضات في خطابهم الديني والسياسي .
طبعا\" هنا أنا اتحدث فقط عن مبدأ التفاوض ...فبشكل عام لا يوجد ما يمنع التفاوض اذا كان يحقق اهداف وطنية عـــامة .
فمثلا\" في فلسطين ...وبمفاوضتنا مع اسرائيل ...لا يجوز ان نفاوض على ..مصلحة تنظيم ..فنفاوض عن فتح أو حماس ...فالصحيح أن نفاوض عن فلسطين ومن أجل مصلحة الوطن والشعب والقضية .
كذلك لا يجوز ان نفاوض عن منطقه جغرافية ..فنفاوض عن القطاع أو الضفه أو القدس ..بل نفاوض عن الوطن باعتبار كل أراضينا محتله .
لا يجوز ان نفاوض من جانب اقتصادي فقط ..بل يجب أن نفاوض اقتصاديا\" كجزء من مفاوضاتنا عن حقوقنا الوطنية وإلا أصبحنا مؤيدين للحل الإقتصادي على حساب حقوقنـــا الوطنية .
وبالطبع لا يجوز ان نفاوض دينيا\" وفقط فتصبح مفاوضاتنا على قدسية مكان العباده على حساب أرضنا ومصلحة شعبنافقد تكون كل المقدسات اليهودية على أرضنا الفلسطينية ولهم منا احترام المقدسات الدينية والسماح بزيارتها .
ما سبق هي بعض المحاذير التي أخشى أن يقع بها المفاوض الحمساوي ..
فحماس لا يجب ان لا تفاوض عن نفسها ولا عن غزة وفقط ولا عن رفع الحصار اقتصاديا\" عن غزة ..هذا ممكن فقط باطار المفاوضات الشامله الهادفه الى ازالة الاحتلال عن فلسطين ورفع الحصار عن شعبنا في غزة والقدس والضفه واقامة دولتنا المستقله وعاصمتها القدس الشريف على اراضينا المحتله عام 1967 م على ترابنا الوطني ..الوطني ..الوطني الفلسطيني الذي يكون فيه حق المواطنه للكل الفلسطيني بعض النظر عن دين او عرق او جغرافيا او لون .
أقول مذكرا\" بكل ذلك وهو بديهيات ..فحتما\" قيادات حماس تعي ذلك ولكني أقول كل ما سبق لأنني اخشى بأن تستغل اسرائيل رغبة حماس بأن تجد ثمن لخسائر شعبنا الكبيرة بفعل العدوان الاسرائيلي الغاشم على شعبنا .
أقول مذكرا\" ذلك لان الحديث الذي ورد في (الرساله ) الحمساوية يعبر عن رغبة عارمة لأن تجد حماس ثمن تقدمه لشعبنا مقابل خسائره وهنا مكمن الخطر .