ما أن نقترب نحن البشر من أي اختبارات في مناحي حياتنا..و سواء أكانت تلك الاختبارات للمقابلة الشخصية لقبول وظيفة من الوظائف ..أو لاجتياز مرحلة تعليمية ما ،وإلا ونستعد فنجهز على التحضير المسبق.. ونعد العدة والعتاد .. ومع ذلك ينتابنا الفزع ، والضجر ..وتتوتر أعصابنا بشكل ٍ واضح بعدما يجتاح الاصفرار وجوهنا كما أوراق الشجر فصل الخريف ..ومهما كانت صلابتنا ،ومهما علت إرادتنا ..فليس معنى ذلك هو الشعور بالخوف ِ من نتائج تلك الاختبارات والتي ، وإن كانت تحديدا لمصير حياة الكثيرين فحسب.. بل لأن مجرد كلمة اختبار تعني التقييم الختامي أو المساءلة القانونية للنفس البشرية ..وكلمة اختبار تعني عندي ومن وجهة نظري الخاصة هي المحاسبة والمكاشفة والمواجهة بعيدا عن أوراق التوت والتي يمكن أن تستر خطايانا ..وإن كنت لا أنكر مثل تلك المقابلات ..لكن علينا أن نضع نصب أعيننا .. أهم مقابلة في تاريخ حياتنا وعندما تغرب الشمس عن دنيانا فلا نودع يوما جديدا بل نودع كل العمر ، وعلى تلك المقابلة ..يتوقف عليها سعادتنا ،وفلاحنا في الآخرة ..إلا وهي لقاء الله سبحانه وتعالى.. لكن الفرق الشاسع هنا هو أن المقابلة الأخيرة تداهمنا بغتة ..عظيمة الأثر وكيف لا ونحن نقف بين يدي الخالق جل في علاه..والسؤال الذي يعتصرني هو هل أعددنا أنفسنا لمثل تلك اللحظات الحاسمة فنفوز فوزا عظيما ..أم أن الدنيا قد جرفت عقولنا وقلوبنا فسبحنا ببحور الشيطان ..كما تسبح الديدان في بئر ٍ موحش أو كما بكتيريا الكوليرا عندما تسبح في حنايا الأمعاء الدقيقة.. نسأل الله سبحانه وتعالى أن نكون من الذين أحب الله لقاؤهم وان يوفقنا في اجتياز المقابلة الحقيقية ..!!