الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المنزعجون من قطر وسفيرها العمادي

المنزعجون من قطر وسفيرها العمادي

تاريخ النشر: 2017-02-15 | 18:16

يتحدث البعض ممن ينتمون لمدرسة السلطة الفلسطينية عن دور مريب لقطر في قطاع غزة، وأن قطر ممثلة بسفيرها محمد العمادي, تقوم بمشاريع خارج سياق السلطة الفلسطينية وحكومة التوافق الوطني، وأنهم يتعاملون مع حكومة الظل -حسب وصفهم- التي تديرها حركة حماس بقطاع غزة. ولعل بيان حركة فتح المتحامل على قطر وعلى العمادي وكذلك تصريحات القيادي فيها سلطان أبو العنين أن على قطر أن تنسق أي خطوة تقوم بها تجاه غزة مع الشرعية الفلسطينية، تعكس ذلك، ولكن يبدو أن السيد أبو العينين لم يتابع مشاركة وزير الاسكان د. مفيد الحساينة في حفل توزيع المرحلة الثانية من مدينة حمد.

وهذا يدفعنا لطرح ماهية الدور المريب الذي تنفذه قطر ويثير مخاوف السلطة الفلسطينية؟, وهل هذا التخوف مشروع؟, وما هو المطلوب من قطر كي ترضي السلطة الفلسطينية؟.

أنصار السلطة الفلسطينية يقولون: قطر لها دور مشبوه بالمنطقة، كيف لا وهي لا تصنع سياسة, بل تنفذ سياسة الولايات المتحدة الأمريكية بالشرق الأوسط، وتربطها علاقات قوية بـ(إسرائيل)، وهي موجودة بغزة من أجل تحقيق مشروع الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة وصولًا لإقامة دولة غزة!.

الإشكالية بالحالة الفلسطينية مثيرة للسخرية، فمن يتحدث عن دور قطر المشبوه، يتنازل عن ذلك لحظة تقديم قطر مساعداتها ومنحها التي لا تنقطع لخزينة السلطة الفلسطينية، ومن يتحدث عن أن قطر تنفذ سياسات الولايات المتحدة و(إسرائيل)، نسي أو تناسى أن من ساهم ورعى إنشاء السلطة الفلسطينية، ويحافظ على ديمومتها واستمراريتها طالما بقيت محافظة على دورها الأمني والوظيفي هما الولايات المتحدة و(إسرائيل)، وكما يقول المثل: رمتني بدائها وانسلت.

ما يعنيني كفلسطيني هو مصلحة شعبي وقضيتي، ففي الوقت الذي انقلبت أغلب دول العالم على الخيار الديمقراطي الذي أفرز حكم حركة حماس، فتحت قطر ومعها دول قليلة أبوابها للحكومة الممثلة للشعب الفلسطيني، ومن هنا وجب شكرها، وفي الوقت الذي تبتز السلطة الفلسطينية قطاع غزة في أبسط مقومات الحياة والمتمثلة برواتب موظفي الحكومة السابقة ويمثلون ما يقارب ربع مليون فلسطيني، كانت قطر أشد حرصًا من الشقيق الفلسطيني على هؤلاء، وساهمت بتقديم دفعة وربما أكثر لقطاع الموظفين الذين ما زالوا يقدمون خدماتهم للمواطنين رغم عدم تلقيهم رواتبهم كاملة لأكثر من ثلاثة أعوام.

في الوقت الذي تنكرت السلطة الفلسطينية لقطاع غزة طوال فترات الانقسام, وسوقت بأنها تصرف على قطاع غزة أكثر من 54% من موازنتها، وإذ يكتشف شعبنا أنها تجني من قطاع غزة أموالًا تصل إلى 47 مليون دولار شهريًا حسب تحقيق سابق لصحيفة الرسالة، والتي حتى اللحظة لم ترد وزارة المالية على هذا التحقيق، نرى قطر سباقة إلى شق الطرق ورصف الشوارع، وبناء المدن السكنية، وتمويل مشاريع الكهرباء، آخرها توفير كفالة بنكية بقيمة 30 مليون دولار لمشروع خط 161، فقد حصد انقطاع التيار الكهربائي أرواح العشرات من أطفالنا بالموت حرقًا دون أن تحرك السلطة ساكنًا.

باختصار شديد، إن منتقدي الدور القطري بقطاع غزة ومن وجهة نظري المتواضعة, بعضهم يهدف في نقده إلى أن المشاريع القطرية تمنح الحياة لحركة حماس، حيث كان من المتوقع أن تستخدم ورقة الإعمار للضغط على المقاومة بكل تشكيلاتها وصولًا لعزل حماس شعبيًا، وبعدها تحريك الشارع ضدها، ولكن أتت المشاريع القطرية وما زالت تأتي لتمنح قطاع غزة بارقة أمل، وتفسد من يخطط بالظلام ليستهدف غزة ومقاومتها.

كنت أتمنى بدل الدخول في هذا الجدل البيزنطي، أن تأتي حكومة التوافق لقطاع غزة، وتعمل من منطلق أنها حكومة فلسطين، وتستثمر الحماسة القطرية في دعم الشعب الفلسطيني، وتبدأ تنسق مع القطريين المشاريع، فربما يخشى البعض من انتهاك عنصر السيادة رغم أن هذا المصطلح غير دقيق نظرًا لتوغل الاحتلال ومليشيات المستوطنين صباح مساء في مناطق السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، دون أن تحرك أجهزتنا الأمنية الباسلة ساكنًا، وهذا أكبر انتهاك للسيادة لأنه يمس جوهرها، فلا تحدثوني عن السيادة أرجوكم.

لا يعقل أن يكون المطلوب من قطر توجيه أموالها لخزينة السلطة ونحن نرى تقصير السلطة الواضح بحق قطاع غزة تحت ذريعة عدم تمكين حركة حماس لحكومة التوافق، في الوقت الذي يموت شعبنا بقطاع غزة في اليوم ألف مرة.

الخلاصة:

قطر دولة صغيرة من حيث المساحة الجغرافية، ولكنها دولة كبيرة من حيث المكانة والدور، تجيد استخدام القوة الناعمة بمهارة عالية، وتجمع بين المتناقضات بحكمة متناهية، تربطها علاقات متينة بأغلب دول العالم، ما يؤهلها للعب دور ريادي بالمنطقة. لها مصالح بالمنطقة، هذا صحيح، ولكن ليس كل شيء يجب أن نخضعه لنظرية المؤامرة، فهناك بُعد إنساني واضح في تعاطي قطر مع قطاع غزة، وتفويض واضح من قبل الشيخ تميم للسفير محمد العمادي بأن ينقذ غزة بعد أن خذلها القريب والبعيد، فعلى قياداتنا استثماره بدل الجعجعة بلا طحن.

فشكرًا قطر حكومةً وشعبًا، وشكرًا سعادة السفير محمد العمادي.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط