الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المواجهة مع إيران حتمية وضرورة عربية

المواجهة مع إيران حتمية وضرورة عربية

تاريخ النشر: 2016-01-11 | 07:43

قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، هو أقل فعل يمكن أن يقوم به العرب في مواجهة الغرور الإيراني. حريق السفارة السعودية في طهران ليس الحريق الأخير، ويجب أن لا يكون مفاجأة، فحرائق إيران مستمرة ومتكررة منذ حرق السفارة الأميركية، وأزمة الرهائن عام 1979 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، حتى حريق السفارة السعودية منذ أسابيع. وبين هذين الحريقين عاثت إيران فسادا وبغرور شديد في مساحات شاسعة من الجسد السياسي العربي في لبنان والعراق وسوريا واليمن.
لم تتوقف إيران عن حلم تصدير الثورة منذ عام 1979 حتى الآن، ورغم كل هذا العبث، فإنها لم تدفع أي ثمن يذكر، باستثناء حربها مع صدام، والتي تجعل بعضنا كعرب اليوم - رغم كراهيتنا لكل أفعال صدام الشائنة وآخرها احتلال الكويت، ورغم كل ما في ذلك من بشاعة - يعيد النظر في عراق صدام، الذي وقف ضد الصلف والغرور الإيرانيين.
إيران اليوم أخطر على مستقبل العرب من إسرائيل، فإسرائيل ليس لديها من يؤيدها في العالم العربي، إنما في حالة إيران فلدينا لوبي إيراني مسيطر يبرر أفعالها، من قاهرة المعز، وتنظير بعض الكتاب الذين يبررون لإيران كل شيء، إلى ميليشيات حزب الله المسلحة في لبنان.
إيران لا تختلف عن إسرائيل في عدوانها واحتلالها لأراضي العرب، حيث تحتل إيران الجزر الإماراتية الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، بالإضافة إلى احتلالها لجنوب لبنان وللعراق وأجزاء من سوريا.. بينما تحتل إسرائيل الجولان وبعض الضفة الغربية وبعض غزة. فهل هناك احتلال محمود واحتلال مذموم؟ وهل هناك أرض عربية مقدسة وأراض عربية مدنسة؟
إننا بحاجة ماسة إلى وقفة مع الذات تجاه إيران فهي ضرورة قصوى تتطلبها المرحلة الحالية، ذلك أن تحديات إيران للإقليم كبيرة وخطيرة، لكننا في عالمنا العربي لا نطور أفكارنا بقدر ما نسفه من طروحات بعضنا بعضا، حتى وإن كانت بداية لنقاش جاد.
هناك أمور تحدد ملامح التحدي الإيراني، أذكر منها هنا نظرية العجلة في إيران التقليدية أو إيران ما قبل الاتفاق النووي.
نظرية العجلة (Bicycle Theory)، ملخصها أنه: متى ما توقفت إيران عن مشروعها التخريبي في الخارج سقط النظام في الداخل. بمعنى أن من يقودون إيران منذ ثورة الخميني يقودون إيران كما يقود «العجلاتي» العجلة.. فبقاء العجلة منتصبة وعدم سقوطها على الأرض مرهون بأن يحرك راكب العجلة قدميه، وأن يبدل بكل قوته، فمتى ما توقف عن التبديل وعن الدفع، فإن العجلة ستتوقف عن السير إلى الأمام أو سيقع صاحبها من عليها. اللف والتبديل والدفع بالأقدام في العجلة هو الذي يمنع راكبها من السقوط، وهو مقابل مشروع تصدير الثورة عند الإيرانيين وعمليات التخريب المستمرة في الإقليم. فمتى ما توقفت إيران عن مشروعها التخريبي في الخارج سقط النظام في الداخل.
«العجلاتي» الإيراني كاد يسقط لولا الاتفاق النووي مع مجموعة الدول الست الكبرى. ومن هنا يكون الموقف الغربي اليوم هو الحاسم، بمعنى أنه علينا إقناع الغرب بأن من راهن على تحول إيران بعد الاتفاق، فعليه فقط أن يرى حريق السفارة السعودية ويتذكر الرهائن والسفارة الأميركية ليدرك أن الأنظمة الفاشية لا تغيرها الصفقات، ولو وصلت الرشوة إلى الإفراج عن مليارات الدولارات من أموال إيران المجمدة.
مواجهة السعودية مع إيران ستنتج مواجهات أخرى بين إيران وقوى أعظم، لأن الإقليم في الغالب وتاريخيا كان منطقة تنافس للدول الكبرى، ولم يكن أبدا ليترك لدولة متوسطة الحجم مثل إيران.. فهذا أمر لا يستقيم حسب قوانين العلاقات الدولية.
صمود السعودية ودول الخليج وعدم إلقاء الأوراق قبل أن تبدأ اللعبة سينقل الأمر إلى مستوى أعلى من قدرات إيران.
اربطوا الأحزمة وانتظروا، ولا تسمعوا لنصائح الهواة، فحتمية مواجهة كبرى مع إيران واردة جدا. المسألة مسألة وقت، ومن يستطيع العض على الرصاصة لفترة أطول.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط