اليوم بعد أن رأيت شخصيا الفلسطيني الذي يدافع عن شجرته ، أرضه ، بيئته في وادي الشعير تأكدت إننا بخير وان جهد اخونا الكبير الرئيس ابو مازن الذي عرفناه مناضلا واعدا منذ عشرات السنين قد ( اثمرت ) في الفلسطيني المحافظ على بيئته وارض تراثه من كل مكروه حتى ولو كان منا لأن " منا " كغيرنا به بعض المكروه كان بقصد أو بغير قصد كما هو بشركة سند الفلسطينية ...؟! لأعود إلى يومين مضت لا بد لي " إلا " أن أقحمها في نصي وهي إنني كنت في زيارة أحد ألأصدقاء في بلدة ( بادن ) النمساوية التي تبعد بعض الكيلومترات عن مدينة فيينا العاصمة ، هذه البلدة الوديعة السياحية الجميلة التي تقع على أطراف غابات فيينا ووسط مئات آلآلآف دونمات من كروم العنب على مدى البصر ... التي تتوأمت منذ سنتين مع مدينة بيت لحم الفلسطينية هذه المدينة الفاتنة الخضراء لم تتجاوب بلديتها ( بإعدام ) شجرة بعمر أقل من عقدين لا زالت حية تُرْزق في وسط محطة القطارات في البلدة محاطة بلوائح الزجاج من كل الجوانب بوسط محطة القطار الجديدة البناء والإنشاء حفاظا عليها وعلى حقها في الحياة .... حضارة يُرفع له القبعة في بلاد اكثر من 80 % منها غابات واشجار مثمره لأعود إلى وادي الشعير موطني وملعب طفولتي وصحن زيتي وزعتري الذي أرى به الدنيا رغم الدنيا التي اعرفها أرى فيها موطن الشجرة والزيتونة والمحراث ونبتة الخيار والفكوس تحيط به القرى الصامدة في وجه الاحتلال والاستيطان ، قرى جبال النار قرى النضال والعطاء أرى انه من الظلم أخي الرئيس الذي اعرف عنك ليس بالمعرفة بل ( بالممارسة ) والعمل والهدف بان تفصل لصالح سكان وقرى وادي الشعير الذين تظاهروا اليوم تواصلا ضد مشروع إقامة مصنع اسمنت في هذه المنطقة المحمية ( ليمر ) شخص آخر مبتهجا كما مررت قبل يومين مبتهجا بحياة شجرة لم يعدمها مبنى محطة سكة حديد ولا شركة قطارات ولا شركة سند .