الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

النظام البرلماني الأنسب للدولة الفلسطينية

النظام البرلماني الأنسب للدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2025-10-17 | 11:02

استعرضت لجنة صياغة الدستور في الأسبوع قبل الفائت شكل النظام السياسي الذي تصوغه من أجل إعداد الدستور "المؤقت" دون الإفصاح عن ماهية النظام السياسي وشكله، ودون طرح نقاشا عاما وطنيا لما يتم تداوله باعتباره "أي الدستور" العقد الاجتماعي الذي ينبغي الاتفاق عليه أو الإيمان به كونه محدد لمسار حياة المواطنين ومستقبلهم، والمنشأ لمؤسسات الدولة وسلطاتها والمنظم للعلاقات بينها.

هذا الأمر يطرح مسألة أيّ نظام سياسي أنسب للدولة الفلسطينية وللفلسطينيين؛ ففي ظل غياب نقاش مجتمعي ومع الاحترام لتحفظ العديد على طريقة وشكل ووقت إنشاء لجنة صياغة الدستور، يبدو من الأهمية طرح الأفكار وطرقها أو إطلاقها للنقاش العام لتفضيل النظام البرلماني القائم على وجود رئيس دون صلاحيات تنفيذية (أي يسود ولا يحكم) مقابل وجود رئيس حكومة لديه الأغلبية في المجلس التشريعي المنتخب، والحكومة لديها جُل السلطات التنفيذية. في المقابل النظام البرلماني يعطي للبرلمان صلاحية مساءلة السلطة التنفيذية بكاملها؛ كمحددات رئيسية لشكل النظام السياسي.

تستند المناداة بالنظام السياسي البرلماني على عوامل تاريخية وسياسية ودستورية ذات دلالة في حياة الفلسطينيين ونظامهم السياسي. فعلى صعيد القواعد الدستورية فإنّ وثيقة إعلان الاستقلال، التي تبناها المجلس الوطني الفلسطيني في 15 من تشرين الثاني/ نوفمبر 1988، حددت شكل النظام السياسي لدولة فلسطين بالنظام البرلماني حيث نصت على " إن دولة فلسطين هي للفلسطينيين أينما كانوا؛ فيها يطورون هويتهم الوطنية والثقافية، ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، وتصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية، في ظل نظام ديمقراطي برلماني".

وفي ذات السياق، أكدت المحكمة الدستورية في الحكم الصادر في 12/3/2018 بالطلب التفسيري رقم 5/2017 على علو مكانة وثيقة إعلان الاستقلال بقولها " تعتبر وثيقة إعلان الاستقلال جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الدستورية في فلسطين، بل وأعلاها سمواً، يأتي بعدها القانون الأساسي...". الأمر الذي جعل أيّ شخص أو لجنة أو مؤسسة غير قادرة على تجاوز هذا الحكم الدستوري "باعتبار قرارات المحكمة الدستورية فوق دستورية"،  وأن "أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة والكافة وفقا لأحكام المادة 41 من قانون المحكمة الدستورية هذا من جهة، وأن مخالفة قرار المحكمة الدستورية وتوجهاتها تعني ارتكاب جريمة وفقاً لأحكام المادة 106 من القانون الأساسي " الأحكام القضائية واجبة التنفيذ والامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها على أي نحو جريمة يعاقب عليها بالحبس، والعزل من الوظيفة إذا كان المتهم موظفاً عاماً أو مكلفاً بخدمة عامة، وللمحكوم له الحق في رفع الدعوى مباشرة إلى المحكمة المختصة، وتضمن السلطة الوطنية تعويضاً كاملاً له" .

أما فيما يتعلق بالسياق التاريخي على مدار الثلاثين عاماً الفارطة لم ينجح النظام الرئاسي الذي كان معمول به قبل العام 2003، وكذلك النظام نصف الرئاسي نصف البرلماني الذي تم العمل به بعد تعديل القانون الأساسي آنذاك بل جرى صدام داخل النظام السياسي فتت المؤسسات السياسية وعزز الانقسام، وفي كلاهما تغولت السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية والقضائية. الأمر الذي يقتضي عدم تكرار تجربة الفشل الدستوري القائم وكما حصل في نظم العالم الثالث التي تحول إلى نظام رئاسوي قائم على التبعية لشخص الرئيس وليس لمكانة المؤسسات الدستورية. أو غلبة العصبية القبلية "الحزبية" على طبيعة النظام السياسي مما يتيح فرصة لتحكم شخص أو مؤسسة واحدة ببقية مكونات النظام السياسي. مما يقتضي تبين النظام السياسي البرلماني باعتباره الأنسب والأفضل لدولة فلسطين على المستوى السياسي ويمنع ارتكاب جريمة بمخالفة أحكام القضاء الفلسطيني الملزمة للكافة والمعاقب عليها بنص القانون الأساسي.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط