النكبة الأكتوبرية وهي على مدار ثلاثة أعوام تقتل الإنسان وتدمر الأوطان ؟!
لم تكتف بمائة ألف شهيد و مائتي ألف جريح وتدمير 90%من محافظات غزة ؟!
بل تعدتها إلى حرب على الوعي الجمعي الفلسطيني وخلخلة الموروث الثقافي والوطني ؟!
فعندما يتخلى المجتمع عن دوره ؟!
وعندما يغيب عن ثقافة المجتمع سؤال من أين لك هذا ؟!
وما مصدر ثروتك ؟!
تبدأ منظومة القيم والأخلاق بالتفكك والتراجع !؟
حينها تتبدل نظرة الناس إلى اللصوصية والنهب والسرقة والرشوة والإحتيال !!؟؟
هذا مصدر الخطر الحقيقي ؟!
على مجموع الشعب **
عندما تتحول نظرة الشعب
لقاطع الطريق وإعتباره فارس شجاع !؟
والسارق يعرف من أين تؤكل الكتف !؟
والمرتشي عالم ببواطن الأمور !؟
والمبادر اللص ورئيس الجمعية
الحرامي ؟!
رجل بر وإصلاح !؟
هنا كيف سيلاحق القانون مجاميع اللصوص ؟!
عندما يغدق عليهم المجتمع بنظرات الإعجاب ؟!
وفيض من المدح الكاذب ؟!
كيف سيلاحق القانون مجاميع اللصوص ؟!
في وقت يكافئهم المجتمع !؟
ويغدق على اللص بالألقاب التي تساوي مجموع ما يملك من ثروة ؟!
هنا تصبح اللصوصية والجرائم ...
المعيار العملي لقياس النجاح والتفوق ؟!
بدلا من ترجمتها في لوائح الإتهام ؟!
سيدي المواطن الفلسطيني ***
تعددت أشكال السرقات ؟!
من سرقة المساعدات الإنسانية إلى سرقة الذمم !؟ إلى سرقة فرصة السفر للعلاج ؟! إلى سرقة دواء المريض ؟! وكساء العراة !؟
وخيام المقيمين على الأرصفة !؟
سيدي المواطن الفلسطيني***
نتفق على مخاطر هذه المسلكيات وأثرها المدمر لبنية المجتمع و لركائزالدولة **؟!
لكن الخطر الحقيقي والأكبر هو سرقة الوعي والثقافة والعقول ؟!
هنا يقف المواطن عاجزاً عن التمييز بين الحق والباطل !؟ وبين الخير والشر !؟
فهذا القائد أو المسؤول الذي يتسامح مع اللصوص ؟!
ويغض البصر والبصيرة عن فضائحهم وجرائمهم في زمن النكبة الأكتوبرية !؟
هو الشريك الفعلي والرسمي لزمرة اللصوص والحرامية والفاسدين ؟!
كيف لمن يعتبرون أنفسهم قادة ومسؤولين؟!
كيف لقائد في فصيل أو حركة أو حزب ؟!
يسوق الجموع لمشاركة هؤلاء اللصوص والحرامية والفاسدين مناسباتهم التي ينفق عليها من دمنا !؟
كيف لمن يزعم أنه قائد ؟!
أن يبجل ويحتفي باللصوص والمجرمين ؟!
وينعم عليهم بالألقاب والإحترام !؟ يا هذا أنت شريك !؟
بدلا من زجهم في السجون ؟!
سيدي المواطن الفلسطيني***
إن قانون الأخلاق يقول ::
عار علينا أن نتسامح مع لص لأنه من طائفتنا أو بلدنا أو عائلتنا أو حزبنا !؟
وندينه عندما يكون من خصومنا !؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لو فاطمة بنت محمد سرقت ****)
إن معيار الحكم هو الجريمة وليس ديانة مرتكبها أو حزبه **
سيدي المواطن الفلسطيني***
كثير منا يعيش في مرحلة التطبيع ليس مع المحتل إنما مع اللصوص والحرامية والفاسدين ؟!
النكبة الأكتوبرية ..
قتلت في داخل بعضنا الإنسان !؟
فلا تلوم الكفاءات وهي تغادر !؟
وأصحاب الأخلاق وهم ينسحبون بصمت **؟
أمام هذا القبول والتطبيع مع الفاسدين واللصوص مهما كانت الذرائع والمبررات ؟!
فلن تلتقي الإمارة مع التجارة ؟!
فكيف لنا ؟!
وكيف نتجرأ على الإحتفاء باللصوص والفاسدين ؟!
ونمنحهم الغطاء ؟!
وهم في حقيقتهم في صف العدو المحتل !؟
لذلك حرام علينا صحبتهم ومشاركتهم مهما كان العذر والمبرر !؟
فلا يجوز تلبية دعوة لص ؟!
ولا الإحتفاء بمصاحبة اللصوص !؟
فمشاركتهم تمنحهم الغطاء !؟
في الختام ..
سيدي المواطن الفلسطيني ***
لن يسرقوا ثقتنا بحركتنا
لأن خزينة حركة فتح الوطنية لا ولن تفلس أمس ولا اليوم ولا في المستقبل لا القريب ولا البعيد **
حركة فتح التي تنتج الوطنية الفلسطينية في مؤسساتها و وعي كوادرها ستبقى الوفية والأمينة ومصدر فخرنا ومخزون ثقافتنا ***
قاطعوا اللصوص والمبادرين الحرامية ؟؟