تاريخ النشر: 2022-05-14 | 19:38
تاريخ النشر: 2022-05-14 | 19:38
74 عاماً على أكبر مأساة إنسانية في العالم حيث قامت الـعـصـابـات الـصهـيونية بتشريد عدد كبير من الشعب الفلسطيني خارج دياره عام 1948، حيث طرد ما يزيد على 800 ألف فلسطيني وارتكبت هذه العصابات الإجـرامـيـة عشرات المجازر حيث استشهد أكثر من 15 ألف فلسطيني بالإضافة لأعمال النهب والتخريب والهدم حيث دمرت العصابات أكثر من 500 قرية تدميراً كاملاً، وعدد كبير من القرى التي هُجر غالبية سكانها.
وعملت تلك العصابات الــصهــ ـيونية على تدمير المدن الفلسطينية الرئيسية وتحويلها إلى مدن يهودية. وطرد معظم القبائل البدوية التي كانت تعيش في النقب ومحاولة تدمير الهوية الفلسطينية ومحو الأسماء الجغرافية العربية وتبديلها بأسماء عبرية لطمس التاريخ الفلسطيني
و أنشأت الأمم المتحدة في 8 ديسمبر 1949 وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونـروا) لغوث لاجئي نكبة 1948.
وبعد 74 عاماً على أكبر جريمة قامت بها عصابات الاحتلال وشهدها العالم بحرمان 7 ملايين لاجئ من العيش على أرضهم الأم وفي منازلهم والتمتع بهويتهم وأرضهم الفلسطينية والعيش بسلام كسائر دول العالم.
يعيش نسبة 28٪ من اللاجئين في مخيمات تتبع رسمياً لوكالة "الأونـروا" ويتوزعون في 58 مخيماً بين الأردن ولبنان وسوريا بالإضافة لقطاع غزة والضفة الغربية، أما بقية اللاجئين يتوزعون في جميع الدول العربية بمجموع 6.3 مليون لاجئ و 750 ألف لاجئ فلسطيني في الدول الأجنبية.
حق العودة
"حق شخصي وحق عام وحق شعب"
العودة هو حق للفلسطيني الذي طرد أو خرج من موطنه لأي سبب عام 1948 أو في أي وقت بعد ذلك، في العودة إلى الأرض أو البيت الذي كان يعيش فيه حياة اعتيادية قبل 1948، وهو حق غير قابل للتصرف، مستمد من القانون الدولي المعترف به عالمياً. فحق العودة مكفول بمواد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان ، والقرار رقم 194 من الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يقضي بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة و التعويض.
وهو حق راسخ ولا يسقط مع مرور الزمن و غير قابل للتصرف ولا يخضع للمفاوضة أو التنازل، ولا تسقط أو تعدل أو يتغيّر مفهومها في أي معاهدة أو اتفاق سياسي من أي نوع، حتى لو وقعت على ذلك جهات تمثل الفلسطينيين أو تدعى أنها تمثلهم. لأنه حق شخصي، لا يسقط أبداً، إلا إذا وقع كل شخص بنفسه وبملء أرادته على إسقاط هذا الحق عن نفسه حصراً.
هو حق عام أيضاً باجتماع الحقوق الشخصية الفردية وبالاعتماد على حق تقرير المصير الذي أكدته الأمم المتحدة لكل الشعوب عام 1946، وخصت به الفلسطينيين عام 1969 وجعلته حقاً غير قابل للتصرف للفلسطينيين في القرار 3236 عام 1974.
فعندما كَثُر الجدل عن قيام دولة فلسطينية مقابل التنازل عن حق العودة، وقيل أن الأفق السياسي أصبح ضيقاً جداً ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بتبادل قيام الدولة مقابل التنازل عن هذا الحق، رد حينها الشهيد القائد أبو علي شاهين قائلاً:
أن قضية اللاجئين هي أم القضايا في المسألة الفلسطينية. وأكد أنه "إذا حُلت قضية اللاجئين فالحل للقضية الفلسطينية يكون مؤكداً ووارداً وإذا لم يكن هناك حل لهذه القضية فلن يكون".
أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين وبعد 74 عاماً لن يستطيع أحد أن يُلغيه أو يفاوض عليه لأنه حق قانوني وسياسي وإنساني وأخلاقي، كفلهُ لنا المجتمع الدولي نفسه الذي أصبح اليوم مشاهداً صامتاً على ما يقوم به الاحتلال من استباحة الأراضي والأماكن المقدسة والتنكيل بشعبنا الفلسطيني وتشريد وتدمير وإغتصاب الأراضي لبناء مستوطنات بالإضافة إلى تشديد القيود على الفلسطينيين في التخطيط والبناء،
يعمل الاحتلال على التغلغل داخل المجتمع الفلسطيني في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل تمهيداً لطمس معالم الوجود الفلسطيني بالإضافة لرفع وتيرة الإعتقالات في جميع مناطق الوجود الفلسطيني ضد جميع من يقف أو يحاول الوقوف في وجة هذه المشاريع.
كل هذا في ظل صمت سلطة ضعيفة وعاجزة عن مناصرة شعبها حيث فقدت ثقة غالبية الشعب الفلسطيي نتيجة ممارسات الحكم الخطأ وحالة الفساد والركود والانحراف التي أصابتها وحالة الخوف المتنامي للدائرة الضيقة في سلطة محمود عباس من خسارة وجودها وذلك بسبب المشاكل المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية والتوتر المستمر بين مقاومين و قوات الاحتلال في الضفة الغربية.