الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

النكتة المروعة

تؤشر الملابسات التي رافقت توجيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوة لإيران لحضور مؤتمر «جنيف 2» لإقرار الحل السياسي للصراع في سورية، قبل ان يضطر الى سحبها، الى حجم المشكلات والعراقيل التي على المؤتمرين ان يتخطوها قبل ان يتصدوا لمعالجة قضايا الحل التي يقف النظام السوري وداعموه والمعارضة وداعموها على طرفي نقيض.

إيران موجودة مباشرة، باعترافها، على الارض في سورية. كما تعترف القوى اللبنانية والعراقية المرتبطة بإيران، بشكل علني، بأنها تقاتل الى جانب النظام في سورية. وهذا ما يفرض تنسيقاً سياسياً ايضاً، بما يجعل ايران جزءاً من المنظومة الدفاعية العسكرية والسياسية للنظام السوري. وما دامت غرفة العمليات الموحدة الايرانية - السورية واحدة، لن يتأثر سير مؤتمر «جنيف 2» سواء حضره مسؤولون إيرانيون في وفد مستقل، الى جانب المجتمعين الآخرين الذين دعاهم بان، أو سحبت هذه الدعوة. ففاعلية إيران في الأزمة السورية تكمن في مكان آخر، ولن تتأثر بحضورها المؤتمر او بعدمه.

لكن رغبة طهران بحضور «جنيف 2» مسألة تتعلق بموقعها وحجمها وليس بالأزمة السورية. لذلك تمسكت في ان تجلس مع القوى الدولية والاقليمية الى طاولة واحدة من أجل تسجيل حضورها وأهميتها عندما يتعلق الامر بمعالجة قضية اقليمية ملتهبة. فإيران تريد الذهاب الى جنيف لاسباب ايرانية وليس سورية.

ويكشف اسلوب طهران لاستدراج دعوتها الى المؤتمر، من الامين العام للامم المتحدة، المدى التي يمكن ان تذهب اليه في مناوراتها التي تلامس الاحتيال، مستغلة الحماسة الساذجة لبان كي مون لإنجاح المؤتمر. لقد استدرج وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بان، خلال اتصال هاتفي، الى ان يوجه اليه الدعوة عبر ابلاغه بالموافقة على أسس الدعوة الى «جنيف 2»، وعلى اصدار بيان علني بذلك. وعندما وصلت الدعوة تنصل الوزير من تعهده، بما يطرح اسئلة كثيرة في شأن الوثوق باية مواقف او اتفاقات لاحقة مع إيران.

وفيما تتوافق طهران مع موسكو على السعي الى تحويل المؤتمر من آلية لنقل السلطة الى هيئة حكم ذات صلاحيات رئاسية تشرف على تأسيس نظام جديد، الى مؤتمر لـ «مكافحة الارهاب»، تكون تعمل على توظيف الجهد الدولي الذي ينطوي عليه المؤتمر من أجل دعم استراتيجية النظام الذي يدّعي ان كل حربه على مواطنيه هي من أجل «مكافحة الارهاب».

واضح ان الديبلوماسية الروسية، على لسان الوزير لافروف الذي عقد اجتماعاً تنسيقياً قبل أيام في موسكو مع نظيريه الايراني ظريف والسوري وليد المعلم، ستعمل على نسف أسس «جنيف 2» بما هو آلية لانتقال السلطة وإنهاء نظام الاسد، عبر اولوية «مكافحة الارهاب». وما لم تعلنه طهران وموسكو بشكل صريح قاله الأسد في مقابلته مع وكالة «الصحافة الفرنسية». قال الرئيس السوري: «الشيء البديهي الذي نتحدث عنه بشكل مستمر هو أن يخرج مؤتمر جنيف بنتائج واضحة تتعلق بمكافحة الإرهاب في سورية. هذا هو القرار الأهم أو النتيجة الأهم التي يمكن لمؤتمر جنيف أن يخرج بها»، معتبراً ان «أي نتيجة سياسية تخرج من دون مكافحة الإرهاب ليست لها أي قيمة».

الوجه الآخر لعملة «مكافحة الارهاب»، ما قاله الأسد عن «الائتلاف» المعارض الذي من المفترض ان يكون جزءاً من الهيئة الانتقالية. لقد قال: «لنفترض بأننا وافقنا على مشاركة هؤلاء (الائتلاف) في الحكومة، هل يجرؤون على المجيء إلى سورية؟... فكيف يمكن أن يكونوا وزراء في الحكومة؟ هذه الطروحات غير واقعية على الإطلاق، نستطيع أن نتحدث عنها بصيغة النكتة أو المزاح».

هكذا اذن، التوصل الى حل مع المعارضة يصبح نكتة ومزاحاً بالنسبة الى النظام السوري. فالمطلوب اذن عقد مؤتمر في جنيف من أجل تأكيد الإعتراف بالنظام السوري ومساعدته على الاستمرار في معركته ضد مواطنيه على النحو الذي نشهده منذ ثلاث سنوات. هل هناك نكتة مروعة أكثر وأشد سوداوية؟

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط