تاريخ النشر: 2018-06-26 | 18:56
تاريخ النشر: 2018-06-26 | 18:56
أصيب جمهور الكرة المستديرة في العالم العربي وعشاقها بالإحباط الشديد نتيجة هزيمة الفرق العربية أمام المنتخبات الأجنبية التي لعبت معها في كأس العالم، فقد تذمر العديد من المشاهدين من طريقة اللعب الفردية وانهيار اللياقة للاعبين خاصة عند نهايات الشوط الثاني وان الملاحظ أن الفرق العربية تخسر في الدقيقة التسعين وبعدد لا بأس به من الأهداف.
إن اعتماد الطريقة الفردية للعب في الفرق العربية وعدم وجود ظاهرة اللعب الجماعي والتعاون بين أعضاء الفريق الواحد وعدم سيطرة روح الفريق في أرض المباراة و ضعف الحافز للانتصار وتحقيق نتائج مرضية قد أدى إلى خسران الفرق العربية بهزائم استنكرها المشاهد العربي.
وصل الاحباط ذروته وخاصة لدى عنصر الشباب والمشجعين للكرة بانهم شعروا بالدونية وعدم احترام الذات وظهرت تساؤلات شرعية لماذا تخسر الفرق العربية بالرغم من توفير الامكانيات اللوجستية والفنية من مدربين وملاعب ومصروفات وانتشار ظاهرة الاحتراف ؟ لماذا يضعف الحافز امام هذه الفرق لتلعب وفق أصول اللعب الكروي ؟ لماذا تحقق هذه الفرق النتائج المرضية على الصعد المحلية والقارية وحينما تقابل الفرق الأجنبية تنكص على عاقبيها وترتعد فرائصها ولا تقوى على الانتصار.
إن اعتماد الفرق العربية على اللاعب الواحد ليحقق الانتصار على فرق الخصم يشبه في السياسة اعتماد الأمة العربية على قائد بعينه تلقي عليه كل المسؤولية وتنتظر أن يحقق المعجزات، ظهر ذلك مع الرئيس جمال عبد الناصر في العام 67 حيث اعتقدت الأمة العربية أن بيده عصا موسى ليشق البحر وينتصر على الصهاينة ، وقد كانت المرارة والنكسة حينما خسرت مصر الحرب وخسر العرب ورائها شرفهم واحترامهم لذاتهم، هذا ما يحدث في الملاعب فإن كانت هذه نكسة سياسية فتلك نكسة رياضية وما أشبه اليوم بالبارحة، فهل يمكن أن نعيد تفكيرنا وبشكل عملي واحترافي وإعطاء الأمر الأهمية للعب بحرفية وبروح الفريق حتى يمكن تحقيق نتائج يحترمنا العالم من أجلها ونرفع اسم الأمة العربية عاليا.