الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

النكوص الاميركي

الجولة الاخيرة لوزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، التي بدأت الاربعاء الماضي وانتهت اول امس لم تحمل جديدا في الموقف الاميركي، لا بل حملت تراجعا ونكوصا عما كانت القيادة الفلسطينية إتفقت بشأنه مع ممثلي الادارة الاميركية سابقا وخاصة فيما يتعلق بالملف الامني. وركيزته الاساسية الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مع قبول فلسطيني بوجود طرف ثالث في الاغوار (الجبهة الشرقية) لقطع الطريق على الذرائع الاسرائيلية، التي تدعي خشيتها من إمكانية إختراق الجبهة الشرقية.

غير ان الادارة الاميركية ممثلة اولا بالجنرال جون ألن، المكلف من الادارة بمتابعة العلاقة الامنية بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، الذي فاجأ الجانب الفلسطيني بطرح صيغة، تقول : أن الطرف الثالث مهمته "تدريب" القوات الفلسطينية، وليس التواجد على الحدود الشرقية الفاصلة بين دولتي فلسطين والاردن. وهو ما يعني، ان القيادة الاميركية شاءت ان تقول للقيادة الفلسطينية " إننا تقبل بوجود قوات إسرائيلية في الاغوار!"، المرفوض فلسطينيا جُّملة وتفصيلا تحت اي مسمى او عنوان. وللاسف فإن رئيس الديبلوماسية الاميركية جاء للقاء الرئيس ابو مازن، وهو يحمل مقترح ألن، الامر، الذي اثار حفيظته، وإستياؤه. لان الادارة الاميركية تعرف أن الذرائع الاسرائيلية واهية، ولا اساس لها في الواقع، لان الاردن ترتبط مع إسرائيل باتفاقية سلام، وسوريا ليست مؤهلة ولم تعد تملك اي شرط من شروط المواجهة مع إسرائيل، والعراق مفكك عمليا، ويعيش حالة صراع طائفية ومذهبية معقدة، ولا يوجد في اجندة القيادة اي توجه عدواني، لانها جزء من منظومة الولايات المتحدة الامنية، وإيران ايضا بعد الاتفاق مع الغرب (5+1) بشأن ملفها النووي، ليست معنية باية مواجهات مع إسرائيل، لا بل انها ابرمت إتفاقات امنية جانبية مع الولايات المتحدة بشأن المسألة الافغانية والمسألة العراقية وحتى ضمنا المسألأة الاسرائيلية \ اللبنانية. وبالتالي لا وجود لما يسمى بالجبهة الشرقية، وكل ما تريدة إسرائيل من الاغوار، هو الارباح المالية، التي تحققها سنويا ومقدارها (620) مليون دولار اميركي.

الموقف الاميركي على ما يبدو انه لم يتعلم الدرس من السنوات العشرين الماضية، أو كأنه يجهل الثوابت الفلسطينية، ولا يقرأ ملفات الحل النهائي السبع إلآ بعيون القيادة الاسرائيلية. اضف إلى ان الولايات المتحدة تريد ان ترطب الاجواء مع القيادة الاسرائيلية، التي شابها التوتر النسبي في اعقاب توقيع اتفاق جنيف مع إيران من خلال إرضائها بالتساوق معها في الملف الامني، الذي تعتبره إسرائيل، الملف الاساس، وترتكز عليه باقي الملفات، من وجهة نظر حكومة نتنياهو، ومفاصله (الملف الامني) تقوم على الاتي: اولا البقاء في الاغوار تحت اي مسمى إستئجار او مشاركة أمنية او الخشية من "نهوض الجبهة الشرقية" .... إلخ ثانيا رفض عودة اللاجئين الفلسطينيين؛ ثالثا إستخدام الاجواء الفلسطينية؛ رابعا مراقبة المياة الاقليمية والتدخل فيها وقتما تشاء؛ خامسا رفض الانسحاب من المعابر مع الاردن؛ سادسا وضع شرط ثابت "التدخل" في الساحة الفلسطينية دون سابق إنذار إن "شعرت بوجود خطر". بالاضافة لما هو متفق عليه، بوجود نقاط إنذار، ودولة فلسطينية منزوعة السلاح. هذه الرؤية الاسرائيلية، يعلم الاميركيون، انها تضرب خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ولا يمكن للقيادة الفلسطينية قبولها مهما كانت المحاذير الاميركية والعاليمة. وتنسى اميركا كليا البعد الامني والسيادي الفلسطيني، وتغمض العين عنه كليا.

النتيجة لجولة كيري الاخيرة صفر او ما دونه، وهو نكوص خطر، ولا يتوافق باي حال من الاحوال مع "التفاؤل" ، الذي حاول ان يشيعه الوزير الاميركي. الامر الذي يفرض على القيادة الفلسطينية إستخدام اليات سياسية أكثر حسما مع الراعي الاميركي، والتلويح بالخيارات الاخرى.

                [email protected]

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط