تاريخ النشر: 2025-01-14 | 14:20
تاريخ النشر: 2025-01-14 | 14:20
الكل ينتظر الهدنة؟!
امال كبيرة تبني عليها بين المنتظرين في برد خيام النزوح، كل نازح له امنيته الخاصة من الهدنة وجميع النازحين لهم أمنية مشتركة: وقف الموت؟!
السؤال، ماهو جوهر هذه الهدنة التي تبنى عليها كل هذه الامال.
الاخبار تركز على جانب واحد من هذه الهدنة وهو الرهائن الاسرائيليين؟ فهل هذا هو جوهر الهدنة؟
هناك اعتقاد أن المفاوضات تدور على أمر أكثر أهمية من الرهائن والاسرى، المفاوضات تبحث عمن يحكم غزة بعد الحرب وما هو جوهر هذا الحكم.
قطر وتركيا لهما مهمة وحيدة هو تنفيذ أوامر امريكيا في ترويض حماس وتعريضها لعمليات تجميل لتكون جولاني جديد في المنطقة.
العائق الرئيسي أمام عمليات التجميل هذه، والتي تقبل بها قيادة حماس في الخارج لحماية رؤوسها من القطاف، هو حماس الداخل التي ترفض رمي السلاح ووقف المقاومة والانصياع للخروج الامن، الكثير من هؤلاء يرون في الوضع القائم فرصتهم لمواصلة القتال ونيل هدفهم بالشهادة التي يصبون اليها، بعيدا عن معاناة الناس أو امنياتهم او اي هدف سياسي اخر. وهذا يطرح سؤال هل يتخلى هؤلاء الذين في الداخل عن ورقة الرهائن حماية لرؤوس قيادة الخارج من القطاف ويتركون أنفسهم عرايا دون ورقة الرهائن أمام بطش طائرات ودبابات إسرائيل؟! هذا يعني ان الحرب ستتواصل وتطول؟! ولا يمكن نجاح اي سيناريو لحكم غزة في ظل هذا الوضع.
لذلك فإن هناك تخوف كبير أن تكون هذه هدنة مؤقتة يستغلها نتنياهو للحصول على أكبر عدد من الرهائن الأحياء، بعد ذلك لن يعدم المبررات ولن تمنعه الاتفاقيات من العودة للحرب مرة ثانية لتحقيق أهدافه المتمثلة بالنصر الواضح؟
وهنا لا بد من طرح السؤال، هل يقبل نتنياهو بأقل من نصر واضح يتمثل بالقضاء على حماس عسكريا وعلى حكومة حماس.
هل يقبل نتنياهو ذلك ويعود إلى عقله السياسي الداهية ليسد الطريق امام السلطة الفلسطينية في مطالبتها بحل الدولتين؟.
مندوب ترامب في اجتماعه مع نتنياهو عرض عليه حل سياسي شامل يقوم على رؤية أن غزة هي الدولة ويتبعها ما يتبقى من كانتونات في الضفة الغربية بعد ضم المستوطنات وغور الأردن إلى اسرائيل. صفقة دسمة هل يرفضها نتنياهو؟.
هل يستطيع نتنياهو رفضها في ظل الطلب والضغط الامريكي القادم مع ترامب الذي يريد ان يطبع علاقات اسرائيل مع دول المنطقة الرئيسية ويقيم سلام في المنطقة تكون السعودية في قلبه. هل يضطر ترامب لعمل انقلاب سياسي في إسرائيل يكون ضحيته الأولى نتنياهو والمنتصر المعارضة بقيادة لابيد أو أحد جنرالات الجيش المستقيلين؟
تتحدث الاخبار عن دور إماراتي فلسطيني في حكم غزة، بعيدا عن السلطة و م ت ف وكذلك بعيدا عن حماس، هل ينجح هذا المخطط؟. هل يرفع العالم غطائه عن السلطة الفلسطينية ويتركها وحيدة امام آلة البطش الإسرائيلية، العسكرية والاقتصادية؟
مصر صرحت انها لا تقبل أن يكون هناك قوات اجنبية في غزة، عزة جزء من الأمن القومي المصري التي تواصل الحفاظ عليها في ظل المحاولات الإسرائيلية التركية للعبث في هذا الأمن من مختلف الاتجاهات، هل تفضل مصر ان تبقى غزة مشتعلة في وجه اسرائيل لتليهها عن العبث في أمنها، هكذا تتهم اسرائيل من الباطن مصر؟
جميع المواضيع متشابكة ومعقدة وليس هناك سيناريو واحد مضمون النجاح، لكن الخاسر الأكبر بل الوحيد من جميع هذه السناريوهات هو الشعب والقضية الفلسطينية.
الحل الذي تأخر كثيرا وليس هناك امل في حدوثه، العودة لحضن الوطن والسلطة والمنظمة، بس للأسف فش عقل؟!
مش مهم، المهم أن يكون هناك هدنة قادمة حتى يقف الموت.