الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهندسة والنافذة الخلفية!

الهندسة والنافذة الخلفية!

تاريخ النشر: 2023-07-17 | 14:19

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

في بعض المراحل وجدت أنني أسير على درب لم أرسمه بنفسي فوصلت فيه الى مداه، وحاولت في داخل مسار الرحلة أو المرحلة أن أخالط المسار بتغيير يعبر عن حقيقة ذاتي. فلقد درست الهندسة المدنية وإن كانت قد أعجبتني هذه الدراسة لاحقًا، فهي لم تكن خياري الأول إنما كان الطبيب الجراح الذي يقوم بالتشريح هدفي الأسبق له.

والآن عندما أفكر بهذا الأمر وأنا في الستين من العمر لا أدرى أكنت نجحت لو أصبحت طبيبًا جراحًا؟ أم كان يتوجب بالأصل أن أدرس لأكون نجارًا فأنا أحب الخشب ومنحوتاته وصنعة الفن فيه، أم كان يجب أن أدرس العلوم السياسية والتنظيمية والفكرية منذ البداية؟ وهي شغفي اللاحق.

ولما سارت الأمور باتجاه الهندسة المدنية وجدت فيها من الزخم العقلاني والتفكير العلمي التجريبي ما جعل من "فكرة التشريح المرتبطة بأمنية أو حلم الطبيب الجراح" في عقلي تستند لقوانين أظنني برعت بها في سياق التغييرالحاصل أو الكامن أي في بطن المسار الأصلي، وبالحقيقة الى جواره.

أي كان المسار الأصلي هو دراسة الهندسة لأصبح مهندسًا، وأنا في الحقيقة أثناء ذلك أقوم بانشاء نافذة خلفية أو مسارًا جانبيًا باتجاه الفكر السياسي والتحليل أو"التشريح" الانساني النفسي، والمنطق والعلوم الاجتماعية بما كثفته من قراءات متعددة وعميقة في هذه الأمور، لأنني شُغلت بالعمل الوطني والعقلي والعمل الجماهيري الطلابي والتنظيمي الثوري فكان هذا المسار الجانبي يتصارع بوضوح مع المسار المهني الهندسي الى أن تغلب عليه.

فكانت النقلة الأولى أو التغيير الأول في حياتي هي الانتقال من مهندس الى مناضل سياسي.

كانت الأمور شائكة لأن تحقيق التوازن ضمن المرجعية الثابتة، وفي مرحلة الشباب تحتاج لصلابة ومتانة وعمق إيمان لاسيما وتقاتل الأفكار القومية في مواجهة الشيوعية والاسلاموية وكل منها تقدم ميشيل عفلق أو زكي الأرسوزي أوأنطون سعادة أوأكرم الحوراني، أوبالاتجاه المعاكس حسن البنا، أوماركس وأنجلز ولينين كرُسل الحضارة أو التقدم ضمن ألوان مختلفة متحاربة لا تتآلف.

في خضم الدراسة الجامعية كانت تتجاور بين يدي وفي قراءاتي الكثيرة الكتب الدراسية العلمية مع الكتب الفكرية والسياسية مع ذات الدراسة والنضال الطلابي اليومي، بحيث تجد علي شريعتي يناقش محمد عمارة في عقلي، وتجد كارل ماركس في حوار مطول مع سيد قطب، وتجد خالد الحسن في صراع أزمة مع تقي الدين النبهاني لآخذ من صراعهما الأزموي مفاهيم جديدة، وتجد محمد باقر الصدر يتجلى فوق عرش لينين وستالين.

تجد في ذات المسار الجانبي وعبر النافذة الخلفية مجموعة من المفكرين والسياسيين والعلماء يتناقشون(في عقلي) بعيدًا عن كتب الهندسة، فلا صلة لهم بهذا العلم الذي أبدع فيه أجدادنا القدماء ثم ألقوه لاحقًا على قارعة القضايا.

كان من الطبيعي أن أتواصل مع كل معارض الكتاب لأنتقي واشتري وأقرأ بنهم، وكان من الطبيعي أن أحمل كتاب الدولة الاسلامية للخميني الى جانب كتاب معالم بالطريق لسيد قطب ومع كتاب تيارات الفكر الإسلامي لمحمد عمارة، وأيضًا الى جانب مقتطفات من أقوال الرئيس ما وتسي تونغ أو ما سمي الكتاب الاحمر، وفي نفس الحمولة من الكتب أعتقد أنني هضمت أدبيات حركة فتح كلها من تلك الإدارية والجلسات الحركية ال12 وإن كان يشتم فيها رائحة الاشتراكية، كما الحال مع تجارب الشعوب الثورية والقضايا القيمية والاخلاقية الهامة في قواعد المسلكية الثورية بالاتجاهات الخمسة.

عندما كان النقاش في الجامعة يبدأ كانت الأعلام ترفع ما بين الاخضر والاحمر والأسود أي ما بين القوميين والشيوعيين والاسلامويين، وكان الفكر الوسطي المتزن هو ما لربما اكتسبته من متانة المرجعية الدينية والنضالية المستمدة من والدي محمود علي أبوبكر ابن حيفا المناضل الشرس رحمه الله، ولاحقًا من سيل التجارب والقراءات التي كات مرجعيتها بلا شك هي الدينية الممزوجة بالوطنية.

ما حصل هنا هو أن التغيير كان كامنًا، ولربما هو الحقيقة الأصيلة حينها المختفية تحت السطح، وكان هذا التغيير يسير حثيثًا الى جانب المسار الأصلي، وما حصل هنا أنني بإرادة مني اخترت النقلة أو الانعطافة بعيدًا عن الهندسة إثر تخرجي، فحققت التغيير الذاتي، مع تحقيقي للاستفادة الكاملة من المسار الأصلي وذاك الجانبي ذو النافذة المفتوحة. وسنواصل.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط