الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوثيقة السياسية لحماس: الأسباب والأهداف

الوثيقة السياسية لحماس: الأسباب والأهداف

تاريخ النشر: 2017-05-02 | 18:13

بعيدا عن الجدل الداخلي الذي لا أحب الخوض فيه، لم يكتبها هاوٍ ولم تكتب لمجرد المناورة، بل كإطار عمل سياسي دائم واضح المعالم. من صاغ الوثيقة محترف -حماس الخارج- و ربط المصلحة الشعبية بأعلى سقف وطني ممكن، دون استفزاز المجتمع الدولي. الوثيقة لها ما بعدها، وهي ليست مجرد اجتهاد شخصي يسعى لتحريك المياه الراكدةـ بل ابعد من ذلك، حيث تنتظرها دوائر دولية وإقليمية -كانت داعمة للوثيقة وقريبة- لكي تبني عليها علاقات سياسية أوضح وفوق الطاولة، وليمكنها دعم حماس دون إحراج. وقد صنفت حماس نفسها بوضوح أنها بعيدة عن التطرف والتشدد. الوثيقة ليست سهما في الفضاء العشوائي، بل كتبت من اجل تطور سياسي كبير قادم، والشهور القادمة ستشهد بذلك، وقد هاجم نتنياهو الوثيقة عدة مرات لإدراكه خطورة هذه الوثيقة التي ستنأى بحماس عن تهم الإرهاب، و التي ستدخل حماس بموجبها مناطق كانت حكرا على منظمة التحرير فقط.

الوثيقة تضمنت فك ارتباط تنظيمي وسياسي مع تنظيم الإخوان المسلمين، وهذا كان مطلبا مصريا بامتياز، تم تلبيته لكي تدخل حماس مصر من بابها العريض ومن ثمة ستعزز مكانتها لدى دول الخليج على المستوى العربي. وقد نالت حظوة إعلامية عربية كبيرة واهتمام دولي كبير.

كما جاءت هذه الوثيقة لترفع الإحراج عن دول مثل تركيا وقطر لكي تستأنف مساعدتها ودعمها بشكل لا يتعارض مع المجتمع الدولي وشروطه، كما أرى بان الوثيقة لم تكن لتظهر لولا وعد من بعض دول أوروبية (وازنة) وعدت أن تسوق هذه الوثيقة وبان تكون هذه الوثيقة بداية علاقات جديدة بين حماس وأوروبا.. واقل تقدير هو ان تكون هذه الوثيقة خطوة هامة وكبيرة وفارقة على صعيد الوصول للشرعية الدولية ، أما إذا تم زيادة جرعة التفاؤل فان الوثيقة  قد تكون هي الشرط الذي طلبته دول أوروبية إضافة للدول الداعمة لغزة، من اجل البدء بشكل مباشر في إجراء محادثات ومفاوضات مع العالم الخارجي، وأيضا من المتوقع أن تبدأ حماس مفاوضات "غير مباشرة" مع إسرائيل في ظل "مفهوم الهدنة والموافقة على حدود دولة على الرابع من حزيران 67" ، وذلك من اجل إيجاد حل لمشكلات غزة المتفاقمة والخروج من الحصار الذي تجاوز العشر سنوات. لان هناك قناعة تولدت لدى حماس بان السلطة الفلسطينية لن تعطي شيئا وقد لفظت غزة من أجندتها وتركت 2 مليون فلسطيني بدون مسئولية حقيقية. أما هل تكون هذه الوثيقة رافعة لحماس وجعلها بديل عن منظمة التحرير؟؟ فإذا تم الربط بين عدة أنشطة منها مؤتمر استانبول بالوثيقة فإننا نرى بان الإجابة كتحصيل حاصل؛ نعم. ستكون حماس البديل، وسيصار للتعامل معها في كل شيء، لان حماس ترى بان حركة فتح والسلطة الفلسطينية تضع شروطا أكبر وأصعب على حماس من اجل إنهاء الانقسام وتولي أمور غزة. ويظل تحذير حماس من غواية بعض الحلفاء الإقليميين واجب وطني، حتى لا تقع في نفس  أخطاء حركة فتح.

وختاما، فان الوثيقة تعتبر تطور فكري وسياسي واضح في مسار الحركة، وهي جاءت نتيجة التطورات الإقليمية والدولية والداخلية ومن خلال تجربتها في  الحكم، وهذا لا يمنع بان ضمن البنود ما يتوافق مع المصلحة الخاصة للحركة وأيضا المصلحة الشعبية. والرأي لدينا، ان حماس لن تترك الحكم والسياسة لأنها حسب قناعتها ترى بأنها مسئولية، وأنها تستطيع أن تجمع بين مفهوم المقاومة مع مفهوم الحكم. لذا، من الحكمة أن تكون هناك مصالحة حقيقية وآنية بين فتح وحماس وان يقررا معا شئون الحرب والسلم، وكيفية التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي كي لا ينفرد الاحتلال بطرف دون طرف، واعتقد بان الخاسر بعد الوثيقة هي السلطة وحركة فتح وخاصة أن السلطة لم يتبق في جعبتها شيء يقويها ويعزز من مسار تفاوضها مع الاحتلال والمجتمع الدولي، بعدما أسقطت مفهوم الكفاح المسلح. وأضعفت نفسها بنفسها، والاحتلال والمجتمع الدولي لا يحترم إلا الأقوياء.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط