الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوحدة الوطنية.. وثقافة الوطن غنيمة..!

الوحدة الوطنية.. وثقافة الوطن غنيمة..!

تاريخ النشر: 2024-07-29 | 19:41

مر أسبوع على إعلان الوحدة الوطنية الذي وقعته فتح وحماس وبقية الفصائل في بكين، ومع ذلك لا توجد حتى الآن أي إشارة إيجابية عن قرب بدء ترجمة ذلك الاتفاق إلى خطوات عملية تعيد الوحدة بين القطاع والضفة التي سبق أن قصمت حركة حماس ظهرها عام 2007، عندما صفت وجود السلطة الوطنية الفلسطينية التي هي فتح من غزة من أجل إقامة نموذجها الأيديولوجي والسياسي والاجتماعي، في ظل استمرار حرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني منذ 7 أكتوبر العام الماضي على أهل غزة.
إن عدم ظهور ما يشير، لأي خطوة عملية بهذا الاتجاه حتى الآن، في ظل أن الوقت من دم جراء مجازر غزة اليومية وحالة الاشتباك اليومي وتغول الجيش الصهيوني وقطعان المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، من شأنه أن يبدد تفاؤل بعض من أحسنوا الظن بطرفي الانقسام، ارتباطا بقراءتهم للواقع الفلسطيني الدامي، المحمل بجملة من المتغيرات التي أعقبت طوفان حماس، ومكنة عودة سمسار العقارات الرئيس السابق دونالد ترامب بكل صلفه وعنجهية وحتى حماقاته وموقفه المعادي للشعب الفلسطيني للبيت الأبيض، على قاعدة ان المعطيات الراهنة تختلف كليا عن المعطيات التي واكبت اتفاقيات الوحدة السابقة الفاشلة، بدءا من اتفاق مكة حتى العلمين والجزائر وما بينهما، الذي ربما يكون حافزا على بلورة إرادة مشتركة للطرفين لطي سنوات الانقسام كون ذلك بامتياز مصلحة لهما قبل غيرهم .
ذلك أنه لا يمكن لعاقل ارتباطا بالوضعين الذاتي والموضوعي أن يتصور فشل مسعى الوحدة في ظل كل هذه الظروف المجافية للتنظيمين، كون الوحدة في هذه اللحظات مصلحة لفتح وإلى حماس، لأن شرط السلامة الشخصي بالمعنى السياسي والتنظيمي لهما هو من خلال بناء الوحدة التي من شأنها أن تخفف إن لم يكن تمنع استهدافهما كسلطات حكم أو أحزاب على قاعدة ان الكيان الصهيوني والولايات المتحدة لا يخفيان موقفهما من أنه لا مكان لهما في مستقبل غزة، كون تلك القوى المعادية وفق المعطيات على الأرض تقول أنهما هما اللاعبان الأساسيان موضوعيا في محاولة هندسة ليس. مستقبل غزة فقط بل والقضية الفلسطينية راهنا، هذا بالطبع إذا ما تركنا المكابرة والادعاء جانبا، ارتباطا بالحملة العسكرية التي نفذها الكيان الصهيوني بدعم أمريكي وسيطرة الكيان على كل قطاع غزة بوجود عسكري مباشر.
وبقدر ما يثير من حيث المبدأ فشل محاولات الوحدة على كثرتها حالة غضب لدى المواطن الفلسطيني الذي يحصد نتائج هذا الانقسام الذي جلب الخراب بالمعنى السياسي والعملي للشعب الفلسطيني، مع كل هذا الدمار والقتل الذي طال غزة وحتى الضفة، فإنه في ظل المعطيات الراهنة من محرقة غزة، يستفز ذلك السؤال الحارق الذي يقول؛ هل هذين التنظيمين يتمتعان حقا بأهلية أن يكونا رأس المشهد الفلسطيني وفي مركز القيادة؟
ويصبح المشهد يدعو للرثاء عندما نرى كلا منهما ينظر للوحدة باعتارها نظريا الضرورة، ويتهم الآخر بأنه السبب في غيابها، في حين أن أي وحدة عنوانها الوطن بحاجة إلى أن يتنازل كل طرف عن سعيه إعلاء مصلحة حزبه على حساب الوطن ، لأن الوطن هنا هو الحزب الأولى بالاهتمام.
إن فاجعة الانقسام الممتدة منذ أربعة عشر عاما تكشف غياب الصدقية والنزاهة بجانبيها الفكري والسياسي لدى الطرفين في موضوع الوحدة، سيما وأن المؤشرات حول مساعي الوصاية على الحالة الفلسطينية في غزة باتت أمرا جديا.
وإنه ليبدو مفارقا بامتياز عندما نسمع كلا منهما ينادي بالوحدة وتغليب المصلحة العامة على الحزبية لكن على أن تكون من جيب الآخر، في ظل حالة مرضية من تعظيم الذات الحزبية، لنكون أمام حالة فريدة من السلوك والثقافة السياسية التي تجعل من الحزب الخاص به هو الهدف، أي الحزب الوطن وربما لدى البعض الحزب الأمه عوض أن يكون الوطن هو الحزب، على قاعدة أن أي حزب أو تنظيم هو وسيلة وأداة في خدمة الوطن من حيث المبدأ، فكيف الحال إذا كان الموضوع يتعلق بتحرير الوطن المحتل من وجود استعماري كولنيالي لم يشهد له التاريخ مثيلا من قبل، كونه قام على أساس مفهوم النفي للكل الفلسطيني؟
ولكن للأسف تخبرنا تجربة فشل المحاولات السابقة للوحدة في أنها تنطلق من ذهنية حلقية ضيقة تعلي مصالحها وحزبها على المصلحة العامة أي مصلحة الوطن دافعها في ذلك هو الشبق السلطوي وصولا لما يسمى التمكين، وإن عز التمكين لا بأس أن تكون المحاصصة ضمن مفهوم وثقافة أن الوطن غنيمة. السؤال أين القوى الأخرى التي كان عليها أن تبلور قطبا ثالثا ينهي هذه الثنائية من أجل إعادة التوازن للمشهد الفلسطيني بعيدا عن هذا الاستقطاب بين حماس وفتح؟

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط