تاريخ النشر: 2018-01-29 | 11:53
تاريخ النشر: 2018-01-29 | 11:53
الكثير يتحدث ان المجلس الوطني لا يمكن ان يكون بديلا عن المجلس التشريعي ، وآخرون يقولون سيحدث هذا تضاربا لا نريده وهناك من يفصل ان هذا للخارج وذاك للداخل . ولكن السؤال ما معنى دولة فلسطين بجسمين تشريعيين ؟
هنا اقول ان كانت خطانا تسير باتجاه تجسيد دولة فلسطين فمعنى هذا ان التغير لا بد ان يأتي في كل المنظومة السياسية الفلسطينية ولا يمكن باي حال لدولة فلسطين بل ولا معنى ان يكون هناك جسمان يمثلان التشريع الفلسطيني في حال كما اسلفت اننا قررنا فعلا تجسيد الدولة على الارض .
اين كان الخطأ حسب وجهة نظري ؟ لقد كان في اللحظة التي قررنا فيها اعادة الانتخابات التشريعية وفق المعطيات الاولى . لماذا ؟ لان اتفاقية اوسلو هي اتفاق مرحلي عمره خمسة اعوام فقط ، كان لابد لنا ان لا نجري تلك الانتخابات قبل ان نحسم امر اوسلو التي تنكر لها الاحتلال ولم ينفذ منها شيئ .
وفي نفس الوقت لا انكر بل وافتخر في ما انجزته السياسة الفلسطينية التي عملت وقررت اطلاق مشروع بناء مؤسسات دولة فلسطين بل وتعدى هذا الى الدرجة التي انهالت فيها برلمانات العالم المختلفة بالاعتراف بدولة فلسطين .
لا يمكن لنا بأي حال من الاحوال ان نبقي جدلا وفجوات يتم من خلالها في يوم ما اعادة صيغ الانقسام وفق الاجتهاد . بل من الواجب بل ومن المفروض وخاصة اننا اصحاب خبرة لا يستهان بها وتجارب كبيرة وعظيمة ان لا نؤسس لنظاما سياسيا جامعا قادرا على الوصول الى حلم شعبنا العظيم .
وقلت وساظل اردد اما ان نذهب باتجاه الدولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى وبالتالي وضع استراتجية واضحة لا تقبل الاجتهاد في كيفية ادارة الصراع مع العدو على المستوى السياسي والكفاحي وطرقه وبالتالي لا مؤسسات موازية ولا مؤسسات تأتمر الا بامر السلطة التنفيذية وبتشريع لا يقبل اللغط من برلمانها القادم . واما ان تبقى مؤسسات منظمة التحرير ونسعى لتطويرها بما يخدم صراعنا مع المحتل حتى الوصول الى مبتغانا وان تظل صاحبة الولاية السياسية والقانونية على الشكل التنفيذي المتمثل بالسلطة وان لا يتعدى نفوذها خدمة المواطن داخل حدود دولة فلسطين .
اذا لا للحديث حول برلمانين ولا ممثلين انما هو برلمانا واحد بناءا على الهدف المراد تحقيقه.