الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوعود حيلة حلفاء الأسد

الوعود حيلة حلفاء الأسد

تاريخ النشر: 2017-05-02 | 07:44

في سنين الحرب والمفاوضات، دأب حلفاء نظام دمشق على تخفيف الضغوط السياسية على أنفسهم ببيع الوعود، «لا تقلقوا، نحن نفكر جدياً في تغيير بشار الأسد من الرئاسة ووقف القتال». وبعد أسابيع يصدر توضيح في مقابلة في صحيفة ما، «لا يهمنا الأسد ونقبل بتغييره، لكن بعد أن تنتهي فترته الرئاسية حتى لا نخرق الدستور». والدستور السوري لا يساوي الحبر الذي كتب به، والذي أصلاً لم يحترم في أي يوم مضى. وينتظر الجميع وتجرى الانتخابات في عام 2014 ويفوز الرئيس بالرئاسة في المسرحية المعتادة. تمر الأيام وتشتد المعارك وتتراجع قواته، فترجع الضغوط وتظهر الوعود، «تحلوا بالصبر، نحن نبحث عن بدائل للنظام، أو على الأقل عن بديل للرئيس نفسه»، ثم بعد طول انتظار ومماطلة، يعلن حلفاء الأسد أنهم موافقون على مشروع حل سياسي يقوم على حكومة مشتركة مع المعارضة. وبعد أشهر من الرحلات يصدر توضيح بأن المعارضة هنا يقصد بها تلك التابعة للنظام، ولا علاقة لها بالمعارضة الحقيقية. تعود الحرب إلى أسوأ من قبلها، وعند الهزائم أو ارتكاب الجرائم تظهر الضغوط من جديد فيعلن حلفاء النظام أنهم يتباحثون في أفكار جديدة لحل سلمي ويوحون بتغيير الرئيس. ولاحقاً يقدمون مشروعاً سياسياً جديداً، «نوافق على أن يقرر الشعب السوري من يريده رئيساً، بالانتخاب». كلام جميل وعقلاني، ثم تأتي التفاصيل، الشعب المعني به الذين في مناطق سيطرة النظام، أما الستة عشر مليون سوري خارج سلطته هم إرهابيون. وهكذا، تنتكس الأمور وتعود الحروب والوعود. المعارضة لا تنتصر، والنظام لا ينتصر حيث لم يبق عنده من جيشه وقواته الأمنية إلا نسبة صغيرة، بسبب الانشقاقات والهروب والقتل. معظم قوات النظام حالياً هي كوكتيل من ميليشيات خارجية بترتيب وإدارة إيرانية.
تعلمنا ألا نصدق شيئاً من المشاريع السياسية الروسية والإيرانية، هي تكتيك تفاوضي يهدف إلى تهدئة الاحتجاجات الدولية، وتمييع المطالب، وامتصاص الحماس، ومع الوقت لا يحصل أحد على شيء.
أتصور أن هذا ما يحدث الآن في مفاوضات آستانة، التي تسربت معلومات منها تبعث على التفاؤل جداً، إلى درجة يشم منها أنها موجهة للاستهلاك الإعلامي. تزعم المصادر أن الروس وافقوا على استبدال الأسد، بل وطرحوا بدائل له! وسواء قالوها أو لا، فإن السنوات الماضية علمتنا أن الوعود أكاذيب وأكبرها أكذبها، هي وسائد للنوم ونسيان المطالب، لتعقبها براميل القصف المتفجرة، والتشريد، وتوسيع دائرة الفوضى في الجوار.
لنتأمل ونتساءل، هل يمكن أن يشعر حلفاء النظام السوري بالحاجة إلى حل سياسي معقول، ويتوقفون عن بيع مسرحيات الحلول السياسية الوهمية؟
هناك حالة واحدة، على الأقل، يمكن أن تضطرهم إلى الدخول في حوار جاد، وإنهاء الحرب. الحل في رفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية بالأسلحة النوعية. ستتغير المواقف إذا تحولت سوريا إلى مستنقع كبير للإيرانيين وميليشياتهم، وحينها ستضطر طهران إلى التفاوض الجاد.
الآن، الحرب بالنسبة لهم رخيصة نسبياً، كلما يموت ألف عراقي أو باكستاني أو لبناني يستبدلونهم بألف مقاتل جديد من هناك. لكنهم لا يفقدون طائرات ولا مدرعات، لأن أسلحة المعارضة بسيطة، بنادق وكلاشنيكوف AK47، والمحمول على الكتف من مضاد الدبابات RPG، وأسلحة مطورة محلياً، مثل hell canton «مدفع جهنم». وطالما أن خسائر الإيرانيين في سوريا، غالباً بشرية، ومن جنسيات أخرى، وتكاليفها السياسية عليهم زهيدة، فإنهم يستطيعون الاستمرار في مشروعهم الإقليمي، وستستمر الحرب هكذا إلى سنين.
المتحاربون، عادة، يضطرون إلى الصلح تحت ضغط خسائر المعارك، لكن الخسائر في سوريا في معظمها مقاتلون أجانب مستوردون لنظام الأسد، أو مدنيون على الطرف الآخر، الذين ترمى عليهم البراميل، أو يقذفون بالقنابل والصواريخ، دون أن يملكوا وسيلة للرد عليها. ولهذا السبب تحديداً نرى في الحرب السورية مشردين أكثر من بقية الحروب، تجاوز عددهم اثني عشر مليوناً، لأن وسيلة الدفاع الوحيدة المتاحة لهم هي الرحيل فقط.
إذا كان الهدف حلاً سياسياً معقولاً، فإن ذلك سيتطلب إعادة النظر في التعامل مع المعارضة، وتسليحها، بهدف إيصال الجميع إلى طاولة المفاوضات.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط