تاريخ النشر: 2019-05-11 | 11:11
تاريخ النشر: 2019-05-11 | 11:11
اترك الاجابة لمن يعنيهم الامر...!!! ولكن هذا هو الحال الفعلي والواقع المرير والمزري الذي يعيشه قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه( 2مليون) نسمة على مساحة( 360 كم2)، الذين يساورهم القلق والخوف من المستقبل المرعب والمجهول، ويتساءلون فيما بينهم إلى أين نحن ذاهبون؟؟؟ في ظل أوضاع داخلية صعبة حيث بلغت نسبة الفقر (70% )ونسبة البطالة بين الخريجين (69%)و من ذوي الاعاقة (44%) ونسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة (72%)وما يزيد عن (85%)من قطاع غزة تعتمد على المساعدات و(95%) من مياه الشرب غير صالحة للاستخدام الادمي و(30%)عجز في القطاع الصحي شهرياً و(16 ساعة) انقطاع الكهرباء يومياً و (20,000) طفل يتيم، وتراجع واضح في مستوى التعليم العالي للجامعات وغيرها لا للحصر...، وفي النهاية فإن كافة المؤشرات السابقة تؤكد بأن قطاع غزة حالياً ليس على حافة الانهيار بل في مرحلة الموت الحقيقي، بالإضافة إلى وضع إقليمي غير مستقر، وخلافات وانقسامات داخلية لم تجد طريقاً نحو الحل، وهناك موضوع صفقة القرن الأكثر إثارةً للهواجس والأكثر غموضاً والأكثر عصفاً لمستقبل المنطقة وشعوبها وأنظمتها السياسية!!!
السؤال هل نحن امام تحمَل جولات جديدة من «التصعيد»...؟ وهل سيكون تكتيكي ام استراتيجي...؟؛
أياً كانت نتيجة الجولة الاخيرة من التصعيد مع الجهاد و حماس، فإن ذلك لن يحل أساس المشكلة بل الوضع كما في حالات التصعيد السابقة،(ندور في حلقة مفرغة)؛ فإن كان جَل هدفكم تطبيق شروط تفاوض التهدئة لتخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع" التي لا تسمن ولا تغني من جوع "،كان بالامكان لشروط التفاوض أن تكون أحسن كثيراً لنا كفلسطينيين، لو خضناها بموقف موحد، كسلطة واحدة وقرار واحد ... كان يمكن للحصار أن يتفكك والمعابر أن تُفتح وكل ما تطالب به حماس في مفاوضاتها غير المباشرة مع الإسرائيليين أن يتحقق، وعلى نحو أفضل، لو أن الأمر برمته تم في إطار الوحدة الوطنية وبعد إتمام المصالحة ؛لاسيما أن إسرائيل تسوف وتماطل و لن توافق على ذلك أبداً بل تمارس معكم {التكتيك الوقتي} أو شيء في نفس يعقوب هي سيناريوهات من أجل تمرير وتنفيذ بنود بما يسمى بصفقة القرن،،، وبدءاً بتنفيذ التهدئة طويلة الأمد،،،والتأسيس بما تسمى( بالإمارة الإسلامية في غزة)!!!؟؟؟، "
لأن في العقيدة الامنية الاسرائيلية وفى العقل الجمعي للجمهور الاسرائيلي بان حماس والجهاد تقوم باستيراد أسلحة أشد تدميراً ولديها أفكاراً أخرى تقوم بتحويل كل الموارد المحتملة إلى آلة الإرهاب؛ وبتخفيف الحصار و القبضة الأمنية الاسرائيلية على غزة سوف يجلب مزيداً من الأموال والأسلحة لإلحاق أضرار أكبر بإسرائيل على طول الخط"؛المطلوب اليوم، إنجاز المصالحة الفلسطينية فوراً وبأقصى سرعة ودون إبطاء لذلك يتعين التفكير بالأمر بعيداً عن الرغبة الحزبية المقيتة وأسلوب الشيطنة والتخوين، وهذه ربما تكون نقطة الضوء «الأسطع» في النفق الفلسطيني المظلم البهيم ... وخاصة بعد التهافت العربي والإسلامي والهرولة غير المسبوقة من قبل الكثيرين على التطبيع مع إسرائيل وكسب ودها؛ لذلك ينبغي على حماس اعتناق منهجية جديدة وهي الأنهاء الفوري للانقسام المرير الذي أسهم في بناء المشهد السوداوي القائم بكل أبعاده ومعالمه الظاهرة على جميع الأصعدة وفي كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية بشمولها؛ والشروع في بناء حياة سياسية صحيحة قادرة على إفراز قيادات جديدة، وتدشين منظومة معاصرة قادرة على بناء الإنسان الفلسطيني القادر على تحمل أعباء المرحلة القادمة بكفاءة واقتدار، وقادر على فهم المشهد الجديد والتعامل معه بمنهجية مناسبة.
11/5/2019