تاريخ النشر: 2016-03-12 | 00:06
تاريخ النشر: 2016-03-12 | 00:06
لا تزال الاستقالة التي لوحت بها الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في غزة، برئاسة الدكتور زكريا الاغا، سارية المفعول بسبب عجزها عن حل أزمات غزة المتراكمة من سنين وللأسف بدلاً من مراجعة اخطاء القيادة في التعامل مع مشكلة أبناء وهياكل التنظيم في غزة يلوح البعض بأن هناك بنك أسماء جديدة مطروحة للتكليف من جديد لهيئة قيادية جديدة، ومن ثم سيعقبها مزيداً من الاقصاء والتجني وتتراكم المشكلات وتزايدت حدة تعقيداتها.
لذا وجب علينا من باب الحرص، أن نرسل لكم رسالتنا بصدق وبقوة انتماءنا للفتح، رسالتنا لكم يا سادة مشكلة أبناء فتح وكادرها ليس بتغيير الشخوص، نحن نحترم الجميع، ولكن من سيأتي ليركب تلك الموجه دون حل أهم المشكلات أولها من قطعت رواتبهم ظلماً وبهتاناً وحل مشكلة تفريغات 2005 ومشكلة هياكل التنظيم واستيعابهم، فليرحل لأننا لن نقف صامتين بعد اليوم على الظلم أو حتى على من يتستر بالظلام لأن ذلك يعتبر انتكاسة قاصمة لظهر كل المطالب الاستنهاضية، وسوء تقدير موقف بامتياز، ورداءة في الاختيار، واستمراراً وتواصلاً لمنهج ونهج المستشارين السيئ الصيت والسمعة، الذين يختارون رجالاتهم الخاصين لا رجالات الوطن، ويخدمون اجنداتهم الخاصة لا مصلحة الفتح والوطن.
فكيف بالله عليكم يكون الاستنهاض نحو فتح أفضل بتدوير ذات الأسماء التي أكل عليها الدهر وشرب، كيف يقتنع المواطن بأن الوطن وطناً له لا أشخاص، نحن هنا لا نعيب على شخصية أي شخص مما ورد ذكرهم، ولكننا نعيب على القرار إن صح وما يشوبه من عسر الولادة المشوهة خارج سقف الطموح والأمنيات لواقع ننشده أفضل ونتمناه أن يمنحنا بعض من بصيص أمل، بأن القيادة صدقت بمشاركتنا ذات الزمن والحلم ومرحلة الاستنهاض بصدق النوايا وجدية العمل…
لذا فالأمر إن صح بما حمله من خيبات أمل وتسريبات لتصدير مستقبل من الفشل، فإننا نناشد الرئاسة والقيادة بأن يتحمل كلا منهما مسؤوليته الوطنية التاريخية، والتريث قبل اتخاذ مثل هكذا قرارات لا تتناسب والحد الأدنى من تطلعات غزة وأهلها، فلسنا في سباق مع الزمن ولنا معه وبه متسع للمراجعة، فغزة وأبناءها بغنى عن صدامات جديدة واشكالات قد تكون في ظل تلك الخيارات هي الأشد والأصعب في ردة فعلها من كافة المحطات السابقة، ولتحمل مناشدتنا هذه على محمل من الجدية الواجبة الاستماع، لا تهديداً، إنما من باب ألا هل بلغت، اللهم فاشهد.