تاريخ النشر: 2022-02-03 | 13:21
تاريخ النشر: 2022-02-03 | 13:21
واقع مثقل بالمعاناة والألم ، حيث دخل اليمن الحبيب ، إلى مرحلة من التعقيد ، تفوق كل تصور
ونحن في فلسطين نتألم ألماً شديداً ، لما يجري في هذا البلد الشقيق ، الذي تربطنا به علاقات متميزة ،
كان أهلنا في اليمن ، يشعرون بأوجاعنا ،وعندما كان المحتل يرتكب المجازر ،بحق شعبنا ، تخرج المليونيات في شوارع صنعاء وعدن وغيرها من المدن اليمنية
وفي الحقيقة : كان المعلمون الفلسطينيون يعاملون معاملة متميزة ، و كان الطلاب الفلسطينيون ينهلون علمهم من الجامعات اليمنية ، وكانوا يشعرون بالطمأنينة والأمان ، ففلسطين ، حاضرة دوما في وجدان الشعب اليمني
واليوم يعيش اليمن مرحلة معقدة للغاية، جعلته مسرحاً لصراع الإرادات الإقليمية، وأدخلته في انهيار سياسي شامل، ، طال جميع نواحي الحياة، والقى بظلاله على حرية المجتمع، ومؤسساته المدنية الحزبية والأهلية، وأضحى اليمن تسيطر عليه حالة من الاقتتال الداخلي ،
ُانتهكت كل القيم اليمنية الأصيلة ، ، وضاعت حقوق الإنسان اليمني، حتى رأى العالم الجثث في الطرقات ، وهدمت البيوت ، ونهب المال العام، وانتشرت المليشيات ، حتى غدا اليمن في تيه ، وتحولت الدولة إلى حالة من الفوضى ، والاضطرابات الأمنية والسياسية.
لك الله ايها اليمن الحبيب
لقد أصبح اليمن ساحة للصراعات الإقليمية ، وكل لاعب إقليمي يدعم طرف معين بالسلاح ليقتل أخاه اليمني
وفي الحقيقة :
الفرقاء اليمنيون ، نفذوا سياسة الوكلاء الإقليميين ، وتجاهلوا معاناة الشعب اليمني ، حتى وصلت الدولة إلى مرحلة من الانهيار الشامل و بين إزاحة هذا الطرف وذاك تتجه الأمور إلى التفكيك الشامل ، ما فتح الباب على مصراعيه، للدخول في فترةٍ أبرز سماتها تعاظم دور الوكلاء الإقليميين، نتيجة حتمية للفشل الذريع التي افتقرت الي العقلانية والصواب ،
أن ما يحاك لليمن، من مؤامرة قذرة ومن التخبط وغياب السلم الأهلي ووحدة الهدف والمصير، ما أوجد انفصاماً وتناقضاً واضحاً بين مختلف الشرائح اليمنية ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً :
أما ٱن الأوان الخروج من هذا النفق المظلم ؟
والى متى سيظل هذا الواقع المؤلم ؟
واقع اليمنيين مثقل بالعديد من المشكلات المزمنة، فما أن تنتهي أزمة ، حتي تظهر أخرى ، ، وكل أزمة تنتهي إلى فوضى عارمة، سرعان ما فتحت الأبواب، لتصفيات وتطاحنات، وتطرف عصبوي مناطقي أيدولوجي، بوسائل دموية غاية في التطرف. هذا الواقع المأساوي، ساهم في إنتاجه القوى والأحزاب اليمنية ، ،
أن هذا الواقع المؤلم ، قاد إلى تدخل عسكري إقليمي ، جعل الشأن اليمني عرضة للتجاذبات الإقليمية والدولية التي ألقت بظلالها على فرقاء الصراع في الداخل اليمني، ودفعت نحو اشتعال الإقتتال الداخلي ، ولا سبيل للخلاص من هذا المشهد القاتم، إلا بأن يلقي اليمنيون السلاح، والجلوس إلى طاولة الحوار الهادئ والمتحضر ، وعلى قاعدة إحترام الآخر لأن لغة السلاح لن تجدي نفعاً ، وعلى الجميع الاستجابة لصوت العقل والاحتكام إلى صندوق الاقتراع ، للوصول إلى اليمن الحر ، وترسيخ أسس الديمقراطية التي تضمن الحقوق والحريات والعدالة للجميع؛ لينطلق اليمنيون إلى بناء مجتمع ديمقراطي يعيش كل أبنائه بكرامة وعزة
وغني عن التعريف ، انه لا يمكن القول إن هذه الحرب جديدة أو مستحدثة بفعل الأحداث الأخيرة في الداخل اليمني والمنطقة برمتها، بل هي قديمة يمكن إرجاعها إلى التناحر الذي حدث بين أطراف معينة في بدايات المواجهات العسكرية التي حدثت في عهد الرئيس علي عبدالله صالح، ثم تفاعلت الأحداث ، حتى وصلت إلى نقطة اللاعودة ...
إن ما يحدث في اليمن ليس سوى امتداد لصراعات الوكالة بين القوتين العظميين في الإقليم، في منطقة الشرق الأوسط: السعوديةة، وإيران
لقد طغت قوة هذه المليشيات المدعومة من أطراف إقليمية ، لمصلحة حسابات سياسية قلقة من ثورات الربيع العربي. لتقوية حلفائها في اليمن، حيث نجحت في صناعة حليف قوي، مستغلة ضعف الدولة وانقسامات المجتمع المحلي في ظل مرحلة انتقالية هشة دخلتها البلاد في مرحلة سياسية معينة
وفي لحظة من تلك المتغيرات، تغاضت إطراف إقليمية أخرى عن توسعات جماعة في محافظات اليمن ،
هي إذا:
حرب طاحنة ، متداخلة ومترافقة، من الصراعات السياسية والمذهبية وحروب الوكالة، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من تعقيد التكهنات لما ستؤول إليه الأحداث مستقبلا.
وهنا يداهمنا السؤال التالي :
اذا بقى هذا الحال المزري ، هل تتحول الى صراع مذهبي ؟
أن قراءة عميقة ومتانية للمشهد اليمني ، يلحظ القارئ أن الحالة الراهنة من هذا الصراع السياسي ، ستؤول الأمور إلى صراعات مذهبية طائفية، لاسيما إذا أخذنا بعين الاعتبار الإطار الفكري و المذهبي لجماعة الحوثي الذي بات من الواضح -قياسا بمسارها التاريخي أنه لا يخلو من نزعة انتقامية ، ستؤول إلى حرب إبادة وتطهير لقوى أخرى تعارضها
وللأسف أن قرار الحرب من عدمه، يرتبط بعوامل خارجية أكثر منها داخلية. وذلك بناء على مؤشرات عديدة بينها عدم إعلاء صوت العقل والجلوس إلى طاولة الحوار...
نحن في فلسطين نتمنى الخير لليمن وللشعب اليمني الشقيق وان يجلسوا إلى طاولة الحوار لمافيه خير الشعب اليمني وأن يعود اليمن إلى أمته العربية ليأخذ دوره الحضاري والتاريخي والإنساني