الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اليوم التالي وتحقيق حلم اسحق رابين

لم تتضمن اتفاقية اوسلو وجميع ملحقاتها في سنين التفاوض على الحل النهائي و ما تمخض عن مفاوضات كامب ديفيد، في اعلان موت عملية السلام ونهاية حقبة الراحل ياسر عرفات، لم تتضمن أي مصطلح يتعلق بأقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وانما تحدثت عن اقامة نظام حكم ذاتي لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة رغم رغبة رابين الشديدة في الخلاص من غزة كليا، وبما اننا متفقين بان الاتجاه العام للسياسية الاقليمية بالمنطقة والسياسة الاسرائيلية تدفع باتجاه ان تختزل الحل الفلسطيني الى مشروع حكم ذاتي، وان كافة الاجراءات والسياسات التي اتبعت خلال العشرين عاما الماضية دفعت بهذا الاتجاه.
ولكن ما قام بتأخير هذا المخطط وحال دون تحقيقه هو حلم القيادة الفلسطينية بانشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، لتساهم هذه الدولة في حل اشكاليات الشعب الفلسطيني سواء من خلال انشاء السلطة الوطنية الفلسطينية او بتمثيله كممثل شرعي ووحيد من خلال منظمة التحرير الفلسطينية. ولكن الفشل الذريع في تحقيق اي من طموحات الشعب الفلسطيني اتاح للاحتلال الاسرائيلي سهولة فرض الامر الواقع بتوسعة المستوطنات وانشاء اخرى جديدة، بالاضافة الى تأجيل ترسيم الحدود بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني في جميع جلسات التفاوض على الحدود، والسيطرة على مداخل المحافظات من خلال بناء حواجز على مداخل المدن الفلسطينية، وايضا ايجاد معابر عسكرية اساسية في شمال ووسط وجنوب الضفة الغربية لتسهيل السيطرة العسكرية على المناطق في حال حدوث اي عمل امني يتعلق باسرائيل او في حال قررت الحكومة الاسرائيلية باعادة احتلالها المدن الفلسطينية ,ان اغلاق هذه المعابر والحواجز سيؤدي الى عزل الفلسطينيين في كانتونات.
ان الخلافات السياسية والصراعات الداخلية من انقسام فلسطيني ما بين قطاع غزة والضفة الغربية، والنزاعات الداخلية ما بين قيادات حركة فتح والتي ادت الى عزل بل وذوبان بعض الرموز الفلسطينية حتى باتت السلطة الفلسطينية في قبضة رجل واحد، والتي حالت دون ظهور اي رمز ليكون موجها او جامعا لقرار الوقوف في وجه المخططات الاسرائيلية، في حال غياب رأس الشرعية لسبب او لأخر وما سينتج عنه من فراغ سياسي ، في ظل حالة الاحساس بالفشل في تحقيق الحلم الفلسطيني مما سيساعد الحكومة الاسرائيلية في تنفيذ مخططها لتلعب دور المنقذ للوضع المتردي سياسيا واقتصاديا لسكان الضفة الغربية لتأخذ قرارها باعادة احتلال مدن ومناطق الضفة الغربية، وهذا الاحتلال لن يكون تحت عنوان معركة او اجتياح عسكري، وانما سيكون لفرض الامن في المدن الفلسطينية في ظل موافقة او غض الطرف بالمنطقة من الدول الاقليمية او الدولية على هذه الخطوة تحت مبرر منع الفوضى والحفاظ على الامن العام. ويساعدها في ذلك الوضع الاقليمي والعربي المحيط والمتفتت والغارق في صراعات دموية ارهابية وتدميرية للدول المحورية بالمنطقة. كل هذا سيعطي مبررا جوهريا للاسرائيليين للجوء الى هكذا خطوة.
اي ان الخطوة الاسرائيلية في اعادة الانتشار في اليوم التالي لن تأخذ طابع حرب او معركة وانما ستأخذ طابع سيطرة ادارية مؤقتة على المناطق الفلسطينية تحت الذرائع سابقة الذكر. وسيلجأ الاسرائيليون لاعادة هيكلة الحالة الفلسطينية بالضفة الغربية بما يتناسب مع تطلعاتها في اقامة الحكم الذاتي وسيكون ذلك عن طريق استحضار احدث الشرعيات الفلسطينية لتقوم بهذا الدور ألا وهي المجالس البلدية يضاف اليها بعضا من شخصيات اكاديمية وسياسية التي لا تتعارض توجهاتها او ارائها السياسية مع نظرية الحكم الذاتي.
وستكون مرجعية هؤلاء هي الادارة المدنية الاسرائيلية في القرارات العليا سواء الاقتصادية او الامنية وطبعا ما يتعلق بالحراك السياسي لهذه الزعامات سيكون مشلولا تماما، وبذلك تستطيع قوات الاحتلال الاسرائيلي فرض مخططها تدريجيا باتجاه الحكم الذاتي، ومقومات تسهيل العملية الاسرائيلية مختلفة منها : غياب وجود نائب لرئيس السلطة الفلسطينية لتسهيل عملية الانتقال الشرعي في اليوم التالي في ظل الخلاف السياسي على الشرعية بين الفصيلين المتخاصمين حركتي فتح وحماس ( وأقله ادعاء حماس شرعيتها من خلال القانون الاساسي في تعيين رئيس المجلس التشريعي المنتخب في العام 2006)، كما ستقود فتح حملة سياسية على صلاحية منظمة التحرير في قيادة مرحلة الفراغ السياسي، بالاضافة الى صراع الديوك ومراكز القوى داخل حركة فتح في نيابة الرئيس والذي يرى العديد منهم انهم الاحق في هذا المنصب بالرغم من بهتان رمزيتهم كقيادات، بالاضافة الى صراع قيادات الاجهزة الامنية على قيادة المرحلة، وبنظرة سريعة للحالة الفلسطينية في الوقت الحاضر نجد ان ايا منهم لا يستطيع السيطرة كليا على الارض، فهو لا يستطيع السيطرة الامنية لتعدد الاجهزة الامنية واختلاف تطلعاتها، وسياسيا لغياب الرموز الوطنية وهذا سيهدد بفوضى عارمة ستتخذها اسرائيل ذريعة لاعادة الانتشار وخاصة انها القوة الوحيدة القادرة على فرض الامن في اليوم التالي.
لا يعني هذا ابدا ان القضية الفلسطينية اصبحت باتجاه الحل والانحلال وذلك لاسباب مختلفة واهمها بروز اجيال جديدة ترى ان القيادة السياسية الحالية قد خذلتها وهي التي تحلم بالدولة والحرية نتيجة لممارسات وهمجية اذرع الاحتلال وهي الجيش والمستوطنين الاسرائيليين، واستنهاض روح المقاومة عند هذه الاجيال ان كان على صعيد مقاومة سلمية او مقاطعة منتجات وبضائع اسرائيلية، وهي تعتبر الخطوة الاولى نحو المقاومة الشعبية ويحتمل تطورها لأشكال أخرى ايضا.
ان القضية الفلسطينية لم تكن ابدا مشكلة الضفة الغربية وسكانها، وانما هي قضية شعب تشرد وارض احتلت في عام 1948، وعلى اثر هذه النكبة انطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني، فتح، فجموع الشتات الفلسطيني اللاجئ في المخيمات والمعاناة الانسانية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية ستبقي القضية الفلسطينية حية وان كان هناك فرض لنظام لحكم الذاتي بالضفة الغربية.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط