تاريخ النشر: 2023-10-15 | 11:18
تاريخ النشر: 2023-10-15 | 11:18
لا يحتاج رصد مستوى التوحش والنازية لدي جيش الاحتلال الصهيوني في حربه على أهل غزة إلى دليل، على أن الضوء الأخضر الأمريكي الأوروبي كان وراء كل ذلك. بعد بيان الدول الأوروبية الأربع وأمريكا ، وأمر الرئيس جو بايدن بتوفير الدعم المالي والعسكري لكيان الاحتلال.
وهذا الموقف الأمريكي الأوروبي أطلق أعلى مستويات التوحش المستمرة مند نكبة 1948، اتكاء على البيان المشترك وقرار الرئيس الأمريكي بالتنسيق المشترك عبر حضور الأسطول الأمريكي للمتوسط، الذي هو كما قال من أجل ما سماها ضمان ألا يعتقد أعداء "إسرائيل" أنهم يستطيعون أو أن عليهم استغلال الوضع الراهن”.
ويمكن الجزم أن دعم تلك الدول العسكري والسياسي وراء قرار الكيان إطلاق عملية تهجير قسري من خلال الحصار بوضع أهل غزة بين مطرقة المجازر اليومية والإبادة الجماعية بالسلاح الأمريكي مما جعل الكيان يباهي بأنه أسقط 4000 طن من المتفجرات على القطاع في ستة أيام، وسندان حرمان أهل القطاع من الغذاء والدواء والماء والوقود وكل وسائل الاتصال بالعالم الخارجي لدفعهم خارج القطاع من خلال استخدام الحصار الذي وصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه يشبه حصار الجيش النازي مدينة لينينغراد السوفيتية في الحرب التي شنها هتلر على الاتحاد السوفيتي عام 1941 القرن الماضي.واستمر 872 يوما، وتسبب في مقتل أكثر من مليون شخص.
ولأن الغرب الاستعماري يرى في الكيان جزءا من نسيجه العضوي الفكري والسياسي والحضاري، وهو الذي كان قد بدأ جريمة إيجاد هذا الكيان عندما قررت أوروبا وأمريكا خلقه في فلسطين كي يكون كما قال هرتزل ’رأس حربة الثقافة ضد البربرية’ الآسيوية، وهو الذي قسم في كتابه «دولة اليهود» العالم إلى أمم متحضرة وأخرى بربرية، ويضع المشروع الصهيوني بوضوح كجزء من المشروع الأوروبي الحضاري الكولنيالي ويكتب: «بالنسبة إلى أوروبا، سنمثل جزءاً من السد أمام آسيا، سنخدم في الخط الأمامي لندافع عن الحضارة ضد البربرية. وسنبقى كدولة مستقلة متحالفين مع أوروبا التي ستضمن في المقابل وجودنا.»
ولأنه مشروع غربي كولنيالي فإن تلك الدول لم ترى جريمة وجود الكيان في ذاته، أي جريمتها الكبرى في زرع الكيان الصهيوني في فلسطين على حساب أهلها، ولقد أشار إلى تلك الحقيقية المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور بالقول “للأسف بالنسبة إلى بعض وسائل الإعلام والمسؤولين السياسيين الغربيين، لا يبدأ التاريخ إلا عندما يُقتل إسرائيليون”. في حين أنهم هم من صنعوا هذا الكيان ليكون كما قال بايدن نفسه في مقطع فيديو موثق، عندما كان عضوا في الحزب الديمقراطي عام 1986، تناولت دور إسرائيل في حماية المصالح الأمريكية في المنطقة.
وفي الفيديو يقول بايدن إن "إسرائيل هي أفضل استثمار فعلته الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بتكلفة 3 مليارات دولار.
وأضاف أنه "لو لم تكن هناك إسرائيل لكان على الولايات المتحدة أن تخلقها لحماية مصالحنا في المنطقة".
وفي سياق دورها الإجرامي الممتد منذ أواخر القرن التاسع عشر مرورا بوعد بلفور والانتداب على فلسطين قررت بريطانيا إرسال سفينتين تابعتين للبحرية الملكية إلى شرق البحر الأبيض المتوسط وستبدأ رحلات استخباراتية فوق إسرائيل في استعراض لدعمها العسكري لحليفتها.
فيما شكلت ألمانيا وأمريكا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا في بيان مشترك سياج حماية وإعطاء الكيان ضوءا أخضر لأن ما يفعل ما يشاء ضد أهل غزة بزعم أن الكيان الذي يحتل على الأقل الضفة الغربية ويمارس القهر والإجرام اليومي يدافع عن نفسه .
ومع ذلك فإن هدا التكالب الإمبريالي الرأسمالي الغربي وتحالفه مجددا ضد الشعب الفلسطيني، بكل هذا التوحش لن يفت في عضد هذا الشعب المكافح الصامد ، بل إن هذا الشعب بصموده، في وجه أعتى قوى الشر في العالم ربما يحرك جمر الأمة العربية المستقر تحت الرماد فيما الكثير من أنظمتها لم يقف عند حد خذلان الشعب الفلسطيني، وإنما تبني رواية الكيان الصهيوني في مواجهة حق الشعب الفلسطيني الذي لن تطمسه خرافات التوراة التي دحضها مؤرخون وعلماء أثار يهود، بأن أكدوا أن ما جاء في التوراة عن فلسطين مجرد خرافات من ابتداع حاخامات اليهود وتبنتها المسيحية الصهيونية وللأسف الصهيونية العربية والإسلامية مؤخرا.