الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أميركا تدعم الفصل العنصري

أميركا تدعم الفصل العنصري

تاريخ النشر: 2022-02-03 | 07:51

لا احد من الشعب العربي الفلسطيني، لا مسؤلا ولا مواطنا، ولا عضوا حزبيا يريد معاداة الولايات المتحدة، ولا يريد استعداءها، لا العكس صحيح، يعمل الكل الفلسطيني على كسب النخب السياسية والثقافية الفنية والأكاديمية والاقتصادية الأميركية صديقا لفلسطين، او بالحد الأدنى شريكا امميا مؤيدا وداعما لخيار السلام وفق معايير الشرعية الدولية، واستخدام نفوذها وثقلها في دفع عربة السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 قدما للامام، والكف عن سياسة الدعم الاعمى والمطلق لدولة التطهير العرقي الإسرائيلية على حساب القيم والمبادئ الأميركية، وخاصة مبدأ حق تقرير المصير، ووفق قرارات الشرعية الدولية. 
لكن كل يوم تؤكد الإدارات الأميركية المتعاقبة، انها اكثر تطرفا وعدائية من دولة الإرهاب الإسرائيلي المنظم تجاه الشعب الفلسطيني، رغم انها تعلن (باستثناء إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب) بشكل دوري تأييدها ودعمها لخيار حل الدولتين. بيد انها في الواقع العملي تمارس العكس. وتقف بالمرصاد لكل من يحاول تشخيص الواقع الاستعماري الإسرائيلي على حقيقته، دون رتوش ومساحيق كاذبة، والركض في متاهة المقولة الفارغة القائلة، أن "إسرائيل الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط". لانها مصممة على استمراء تلك الكذبة الكبيرة والمعيبة بحق الديمقراطيات الغربية كلها، رغم تناقضها المطلق مع ابسط معايير الديمقراطية. 
ولن اضيف لما دونته هنا في زاويتي مئات المرات جديدا، من ان الولايات المتحدة والغرب الرأسمالي، هو أب وام وصاحب المشروع الكولونيالي الصهيوني، وهو الراعي الأساسي له، وهو حامل لواءه، والمدافع الأول عنه، والشريك الأساسي في كل جرائم التطهير العرقي الإسرائيلي بشكل مباشر وغير مباشر خدمة لمصالحه. لانه مازال يعتقد ان بقاء الدولة المارقة والخارجة على القانون الدولي مصلحة استراتيجية له في إقليم الشرق الأوسط والعالم، كذراع وخندق امامي لتنفيذ الاجندة الأميركية واباطرة رأس المال المالي العالمي. 
خلفية ما تقدم، تصريح وزارة الخارجية الأميركية، الذي ادلى به نيد برايس، الناطق الرسمي باسمها امس الأربعاء الموافق 2/2 الحالي، الذي أولا رفض تقرير منظمة العفو الدولية "امنستي" الصادر بالأمس الثلاثاء الأول من فبراير الحالي، والذي وصف إسرائيل كدولة فصل عنصري، وطالب باتخاذ إجراءات اممية لمجابهة هذا التغول العنصري وجرائم الحرب، التي ترتكبها دولة الاستعمار الإسرائيلية ضد ابناء الشعب الفلسطيني؛ ثانيا وصف التقرير ب"المهزلة" و"المسخرة"؛ ثالثا الانكى مما تقدم، اتهم المنظمة الأممية بانها "تكيل بمكيالين"، وتناسى برايس ووزارته وادارته، ان حكومته وسياستها العمياء، والمنحازة كليا لإسرائيل، هي من كالت بمكيالين، وترفض ان ترى الوقائع كما هي على الارض، لانها هي المشرف الأساس على تنفيذ تلك السياسيات؛ رابعا يقول الناطق الأميركي، ان الوزارة لم تستخدم مثل هذه المصطلحات مطلقا، ويقصد ضد إسرائيل فقط، وهل يفترض ان تبقى الإدارة الأميركية أسيرة سياساتها العبثية، وتتغاضى عن جرائم الحرب الإسرائيلية؟ وتناسى ان ادارته تستخدم هذه المصطلحات ضد الدول الأخرى: ضد الصين وكوبا والدول العربية والدول الافريقية المختلفة؛ خامسا باصرار عنيد، وفي لي لعنق الحقيقة يستخدم برايس مفهوم ومصطلح "الدولة والشعب اليهودي"، وهذا مناف لابسط المعايير العلمية، لانه لا يوجد شعب يرتكز على الأساس الديني، كما انه يتنافى مع ابسط الأسس المشكلة للشعوب. واليهود الصهاينة الموجودون في إسرائيل، هم من الاثنية الخزرية، ووعليه اما ان تستخدم الإدارة الشعب الإسرائيلي دون اقرانهم بالدين، كما باكستان وتركيا وايران وغيرها؛ سادسا يقول الأميركي الملقن والمحقون بالاكاذيب والاضاليل "انه من المهم الاّ يحرم "الشعب اليهودي" من حقه بتقرير المصير، خاصة ان إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم، ويجب علينا ضمان عدم تطبيق معايير مزدوجة"؟! أولا لماذا لا تتفضل الولايات المتحدة لتأخذ اليهود الخزر عندها، وتقيم لها دولة؟ ومن الذي اوجدها الدولة الوحيدة في فلسطين؟ وأين حقوق ومصالح وحرية الشعب العربي الفلسطيني؟ وعن أي معايير مزدوجة يتحدث برايس الساذج وادارته الغبية؟ ومن الذي يكيل بمكيالين المنظمة الأممية ام الإدارة الأميركية؟ من الذي حرم دولة الابرتهايد الإسرائيلية الشعب الفلسطيني الواقع تحت نير الاستعمار طيلة 74 عاما ام انتم؟ ومن الذي يطلق يد إسرائيل المارقة للايغال في الدم الفلسطيني؟ ومن الذي يحول دون بلوغ السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967؟ ومن الذي منع وحرم الفلسطيني من حق العودة؟ ومن الذي سفك الدم الفلسطيني في مئات والاف المجازر والحروب والاجتياحات؟ ومن الذي يصادر ويهود ويغتصب الأرض الفلسطينية؟ ومن الذي يطلق العنان لعصابات وقطاع الطرق للمستعمرين الصهاينة لارتكاب جرائم التطهير العرقي ضد الفلسطينيين؟       
وعندما سأل احد المراسلين برايس، هل تعتقد ان المنظمة الدولية "امنستي" منحازة لصالح الفلسطينيين، ومعادية للسامية. تهرب من الإجابة على السؤال. لانه لا يملك جوابا، كون اسياده لم يتوقعوا هكذا سؤال، وبالتالي لم يلقنوه، لذا لم يتمكن من الإجابة.  كما لم يرد على سؤال مراسل اسوشيتدت برس، مات لي، المتعلق باتهام الولايات المتحدة المنظمات غير الحكومية بمعايير مزدوجة بشأن انتهاكات حقوق الانسان، عندما شخصت حقيقة دولة إسرائيل، كدولة فصل عنصري. وخلص المراسل لي باستنتاج مفاده "لماذا كل انتقاد لإسرائيل – من هذه الجماعات يكاد يكون دائما مرفوضا من قبل الولاليات المتحدة، ومع ذلك يتم قبوله ، والترحيب به ، والمصادقة عليه .. عندما يكون النقد موجها إلى دول أخرى، ولا سيما الدول المختلفة والمتناقضة مع سياسات الولايات المتحدة." ؟! 
النتيجة والخلاصة العلمية القديمة الجديدة للموقف الرسمي لادارة بايدن من تقرير منظمة العفو الدولية "امنستي"، انه  يعكس هوية ومكانة وموقع هذه الإدارة البائسة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ولا يمكن لكل الملطفات والمسكنات التافهة ان تخفف من بشاعة وانحياز هذه الإدارة لإسرائيل وجرائم حربها، ولسياسة الفصل العنصري، التي تنتهجها في كي وعي الشعب الفلسطيني لقهره وفرض خيار الابرتهايد والتطهير العرقي ضده. ولرب ضارة نافعة، فان الموقف الأميركي الجديد من تقرير "امنستي" قدم خدمة مجانية للقيادة الفلسطينية عشية انعقاد دورة المجلس المركزي ال31 لتحديد كيفية التعامل مع الإدارة المدافعة عن سياسة التطهير العرقي الإسرائيلية، والرد عليها بشكل واضح وجريء.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط