يا من خط حروف فلسطين بالأمجاد وحفر خارطتها في قلوب الثوار ، يا من عاش للوطن ورحل من أجل حريته ، أوصلتنا لأمجاد تعجز العقول عن تخيلها فإنتصرت بعيلبون وسطرت لنا النصر بالكرامة وإنتقمت لأيلول وهاجمت بالسافوي وباب المغاربة والدبوية والساحل وسطرت الأمجاد بطرابلس وبيروت وأوصلت الثورة لتكون رلزالآ وبراكين تزلزل حصون الأعداء وتحرق بلهيبلها قلوبهم وأجسادهم ، كانت ديمونا فكنت ربان السفينة وكانت الإنطلاقة فكنت أول الرصاص وصنعت الإنتفاضة فكنت أول الحجارة والزجاجات الحارقة والقيادة الوطنية الموحدة وقواتها الضاربة حتي سجلت بالدم لنستمر بالهجوم حتي النصر ولم تكن كغيرك ممن يخطون حروفهم بالحبر الجاف ، كيف لا تكون مميزآ وأنت وزير الوطن وأمير الشعب فوق الأرض وتحتها ، كنت ندآ وصديقآ للزعماء فأوصلت صوت فلسطين لجنوب شرق آسيا ولكل بقاع الأرض ، فتحت الكليات الحربية لرجالك في الصين وكوريا وروسيا وكل مكان كانت لك أرض وتركت هناك بصمات ، رحلت يا خليلنا والحلم لم يكتمل بعد ، أسست مع رفيق دربك القائد الخالد ياسرعرفات أسسآ متينة لبناء يصمد في وجه كل العواصف والزلازل والرياح ، حملت هموم الوطن وتابعت فيه حتي تفاصيل التفاصيل ، كنت ثورة في رجل ودولة في شخص بل عالم من العطاء والتضحيات داخل ثائر ، أي قلب كان داخلك يا أبوجهاد وأنت تتابع أحبتك وأبنائك في سجون الإحتلال وكنت تعلم وترد وتوجه حتي في تفاصيلهم البسيطة وفي نفس الوقت عينك تتابع تلك الدورية التي أوصلتنا لحدود الوطن والعين الأخرى تجهز دورية أخرى وعقلك لا يكل عن التفكير بخلايا الثورة في الوطن والشتات وقلبك لا يمل من التعب والإعياء وعزيمتك لا يلينها ظلم ذوي القربى ومتابعتك لأدق الأمور داخل الأرض المحتلة ، أي قلب هذا يا سيدي الذي كان يزيل الأشواك والألغام التي وضعتها أنظمة العهر في طريقك وكنت تزرع مكانها ورودآ ليشم عبيرها شعوب الأرض ، أي الرجال أنت يا أبوجهاد فبعد رحيلك لم يملأ مكانك طوابير من الرجال ، رحلت عنا يا أمير الشهداء وأنت واثق من النصر الذي وضعته في قلوب الرجال ، تحركت لشخصك الكبير وقامتك العالية أساطيل بحرية وقطع مقاتلة وغواصات وأسراب من المقاتلات ونخبة النخبة في جيوش الأعداء فكنت أنت أبوجهاد وعادوا هم كما ذهبوا أعداء ، مرغت أنوفهم بالتراب حتي وأنت تتلقي رصاص حقدهم بجسدك الطاهر يا أمير الشهداء ، فأنت في عليين عند ملك الملوك بجوار سيد الخلق إن شاءالله وشعبكم يا سيد الرجال ما زال تحت نيران الأعداء ، أعداء الوطن وأعداء الإنسانية ، وغزتكم يا أبوجهاد مازالت تعاني من ويلات الإنقلابيون وكلاء بني صهيون ، فرحيلك يا قائدنا آلم قلوبنا ونحن نحتاج توجيهاتكم وتوصياتكم وتعليماتكم وقيادتكم المظفرة كي نخرج من هذا الجزّراللعين وتعود رايات الفتح لترفرف فوق كل الرايات وترجع سنين وعقود العزّ والإنتصارات ، رحلتم دون إنذار وتركتم فراغآ صعب لن يملأه أحد ، شعر برحيلكم الصغير والكبير وبكاكم الرجال والوطن ، ذلك الوطن الذي كان يحتمي بكم عندما تتكالب عليه الذئاب وما أكثرهم في هذه الأيام ، رحلتم فرحلت معكم الأفراح ورحل معكم العز والبطولات وإشتقنا لزمنكم ، زمن الإنتصارات ، زمن أبوعمار وأبوجهاد وأبوإياد ، زمن الكرّ والفرّ ، زمن توازن الرعب ، زمنكم الذي رحل معكم ولكن الأمل مازال معلقآ علي من تخرج من مدرستكم ليقود الشعب نحو الحرية والنصر حتي يرفع شبل من أشبالكم أو زهرة من زهراتكم علم فلسطين فوق أسوار القدس وكنائس القدس ومآذن القدس ، يرونها بعيدة ونراها قريبة وإنا لصادقون ، فنم قريرالعين أيها الوزير لأن الفتح خلقت لتبقي وتستمر وتنتصر وستنتصر بإذن الله تعالي .
رحم الله شهدائنا الأبرار وعلي رأسهم رمز عزتنا وكرامتنا أبوعمار وأمير الشهداء أبوجهاد والشفاء للجرحي والحرية للوطن ولأسري الحرية والعهد هوالعهد والقسم هو القسم أن نبقي علي خطى الشهداء حتي النصر وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .