الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمير قطر وتحديد الإرهاب

يرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن «الإرهاب لديه تعريف محدد، فلا يجب أن ندمغ بالإرهاب طوائف كاملة، أو نتهم به كل من نختلف معه سياسياً. كما لا يجوز أن يتهم كل من لا يمكنه الحفاظ على وحدة وطنه، دولاً أخرى بدعم الإرهاب في بلده». هذا الكلام يدفع المتابع إلى البحث في حقيقة الإرهاب، وماذا يعنيه بالتحديد!

حين جاء ذكر الإرهاب في سورة الأنفال: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم...» عُني به الترهيب كما جاء في تفسير المراغى. أي الإيقاع في الرهبة، أو الخوف المقترن بالاضطراب. إنما مشكلة تعريف الإرهاب أنها تدور عادة حول ما يمكن اعتباره نشاطاً يستوجب الإدانة، وما يُعد كفاحاً مشروعاً. وبما أن الإرهاب الذي هو شكل من أشكال العنف يمكن أن يمارس من جانب السلطة السياسية الحاكمة إزاء مواطنيها، مثلما يمكن أن يستخدم من جانب الآخرين ضد السلطة ومن يمثلها، كما يمكن أن يمارسه أفراد جماعة وطنية ضد قوات وممثلي الدولة التي تحتل أراضيهم، تماماً كما يمكن أن يُمارس من جانب تلك القوة المحتلة إزاء المواطنين المدافعين عن بلادهم. في ضوء ذلك، يكون جوهر التشويش الذي يكتنف استخدام مصطلح الإرهاب متعلقاً بالخلط بين «الوسيلة والهدف»، أو بين «الأداة والوظيفة».

وعليه، من الممكن أن تصب حركة تحرير وطني ضد سلطة استعمارية عنصرية في خانة «الإرهاب». والأخطر، أن تنساق وراء الهيمنة المضلِّلة بعض وسائل الإعلام، المحلية منها والخارجية. وبالمناسبة حركة حماس هي لاستغلال القضية الفلسطينية، وليست لتحرير فلسطين، والفرق كبير ومخزٍ بين الاثنين.

فما أبرز السمات التي يوصم بها الفعل حتى يُقال عنه إرهاب، مع ملاحظة أن العنف المقصود هو الذي يُرتكب بواسطة مجموعة أو حركة أو تنظيم، ويكون تحت عباءة آيديولوجية وذا طابع سري، بهدف إحداث تغيير ما بالقوة..! ولنكن أكثر دقة ونقول: إنه الإرهاب الذي اتخذ من الدين مظلة. فماذا قيل في هذا الإرهاب تحديداً؟

وفقاً لتعريف أسامة الغزالي - خلال ندوة نظمها منتدى الفكر العربي بمدينة القاهرة - فإن الإرهاب السياسي «هو فعل رمزي، يتم لإحداث تأثير بوسائل غير معتادة، ومستلزماً استعمال العنف أو التهديد به».

ويعترف أحد القانونيين العرب في تعريفه «جرائم الإرهاب» بعدم وجود تعريف موحّد لها. ومع هذا، فقد نظر إليها على أنها «جرائم تبعث الذعر وتنشئ خطراً عاماً يهدد عدداً غير محدد من الأشخاص، وتعتمد على أساليب لا يتناسب ضررها مع الغرض المُراد بها. مثال على ذلك إتلاف خطوط السكة الحديد وتسميم مياه الشرب ونسف المباني، خصوصاً قاعات الاجتماعات وقت اجتماع الناس فيها».

فماذا عن الإرهاب في الفكر الإسلامي، ومفهومه في اللغة؟ هو بمعنى الإخافة سواء كان منظّماً بأحزاب وجمعيات، أم غير منظم بها. وسواء كان سافراً حين يأخذ شكل القتل والتعذيب ونحوه من أساليب القمع، أم مستتراً تحت الضغط السياسي والاقتصادي والاجتماعي. فهو في النهاية وبجميع أصنافه محرّم حرمة قاطعة، لأنه يدخل في عموم النصوص المحرّمة لدم المسلم وعرضه وماله. أمّا في الفكر المعاصر فقد أخذ يتبلور بعد قيام الثورة الفرنسية، وما جرّته معها من أعمال عنف بشعة لتصفية أعدائها. إنما موضوعنا هنا معني بالإرهاب الملحق تمويهاً وتأثيراً بالدين.

ومن حقنا التساؤل بعد الاستعراض السريع عن ماهية الإرهاب في نظر دولة قطر؟ حقاً، ما تعريف الإرهاب من وجهة نظر المعنيين بدولة وحكومة قطر؟ ثم إذا تعسّر الحفاظ على وحدة وطن ما وأمنه، واتضح أن من يقوم بالتخريب والتحريض في هذا الوطن مرتبط بجماعة وقيادات في دولة أخرى وبعلم هذه الدولة وموافقتها، في هذه الحال ألا يجوز اتهام تلك الدولة بعينها، أو اتخاذ موقف حاسم تجاهها؟ فالأمر لا يقف عند حد الاختلاف السياسي، والأطراف مجتمعة تعلم هذا الشيء. أمّا تجاهل العلم بالشيء - وهو الموقف القطري - فشيء آخر، ولا يتحمله الطرف الذي قرر عدم الاستمرار بالتجاهل، أو السكوت عن التجاهل. وهذا ببساطة هو الموقف السعودي.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط