الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انا وانت

 إن العلاقات الإنسانية اليومية هي ظاهره صحية وفي حالة صحتها تكون مصدر سعادة، ولكن عندما تُنبى هذه العلاقات على أساس سلبي تكون سبب شقاء، فالعلاقة السليمة تبدأ أولا من النفس فمن يكون متصالح مع نفسه وقادر على إدارة هذه العلاقة بطريقة سليمة يكون قادر على إدارة أي علاقة انسانية اخرى ضمن مفاهيم الأُخُوة وحسن التعامل والمعاملة، ولكن مَن فشل في إدارة العلاقة مع نفسه من الطبيعي أن يفشل في إدارة أي علاقة مع نفس بشرية أخرى، فمعرفة النفس وقدْرها أمر صعب يحتاج الى الحياد في التعامل والقسوة أحيانا والابتعاد عن العاطفة ومن لا يجلد نفسه ويعاتبها على نزواتها لن يكون قادراً على إدارة العلاقات الإنسانية في إطار إيجابي فالكثير منا يقع في فخ التحيّز مع النفس بتضخيمها أكثر من اللازم والدوران حولها في حلقة الأنا, أو هناك من لا يثق بقدراته التي يملك ويقع في فخ إهانة نفسه .

وانطلاقا من الغريزة الإنسانية التي تفرض عليه العيش في وسط إجتماعي يضمن له تحقيق إحتياجاته، فالصداقة على الرغم من أهميتها في الاستمرارية إلا أنها مخاطرة حقيقية، فالإنسان أخطر المخلوقات على الأرض والتعامل معه يحتاج إلى ضبط وإدارة جيدة لا تسمح بالإنزلاق في دوائر الصراع بأشكاله المختلفة.

فالعلاقات الإنسانية مبنية على الكثير من الجوانب وأهمها الحب والأمان والمشاعر الطبية التي يتربى عليها الإنسان في بداية حياته، ولكن سرعا ما تتغير هذه المشاعر في مراحل الحياة وتتحول إلى صراع للبقاء وهنا سيكون الإنسان رهينة لمصالحة الشخصية وأطماعه، وبعض الناس لديهم توقعات بأن يكون الآخرين مثلهم في طريقة التفكير وفي السلوك, وأن من يختلف عنهم يصبح عدواً لهم أو على الأقل مُهدّداً لاستقرارهم .

فأول جريمة قتل في تاريخ البشرية، كانت بسب الغيرة والحسد والتنافس السلبي بدافع الغريزة وحب التملك.

ولكن الإنسان رغم كل المخاطر التي تسببها العلاقات فهو لا يستطيع العيش وحيداً، لعدة أسباب منها الحب والمصالح والاستمرارية ولكن أسمى هذه العلاقات الصداقة التي تُبنى عبر السنوات والمواقف.

فالحياة لا طعم لها بدون صداقات فالبشر مُسخَّرٌ بعضهم لخدمة بعض، وفي الحقيقة إنّ العلاقات الإنسانية لا تخلو من المصلحة، فالمصلحة ليست جريمة يُعاقب عليها القانون، والمصلحة هي حجر أساسي في أي علاقة ولكن ضمن أُسس مبنية على الإحترام والشعور بالآخر، ولكن لا يمكن للصداقة الحقيقة والصادقة أن تنجح إلّا إذا بُنيت على أساس قوي وثابت عماده المحبة والمودة والإحترام والوفاء والحكمة والثقة, وأهم شيء الوفاء بحيث لا تكون صداقة مصلحة أو منفعة تنقطع بانقطاع الفائدة.

وهنا لابد من الاشارة إلى أن "صُحبة الأخيار تُورث الخير وصحبة الأشرار تُورث الندامة"، وأن الصديق الحقيقي هو الوجه الآخر لصديقه، كما قال (صلى الله عليه وسلم): "المرء على دين خليله".

فالعلاقات قسمين: قسم مبني على المصلحة وهذا النوع ينتهي بنهاية المصلحة وهذه العلاقات ما اكثرها اليوم في المجتمع، فاذا انتهت المصلحة اصبح لا يعرفك بل في بعض الأحيان يصبح عدوك، قال تعالى: ( وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ) . [ التوبة : 58 ] .

وقسم مبني على الصدق فهو أنت وأنت هو، لا يتنظر غير ابتسامتك تجده في وقت الضيق قبلك، وهو سبب فرحك، يحملك على الخير وينهاك عن الخطأ بطريقة لا تَخدش كرامتك، يرفع من مكانتك في غيابك، هو رصيدك في الدنيا والاخرة.

وسأختم بما سُئل به علي بن أبي طالب رضي الله عنه :

كم صديق لك ..؟ قال لا أدري الآن !

لأن الدنيا مُقبلة عليّ .. والناس كلهم أصدقائي ..

وإنما أعرف ذلك إذا أدبرت عنيّ ..

فخير الأصدقاء من أقبل إذا أدبر الزمان عنك.

و أعظمُ أعداءِ الرجالِ ثقاتها *** و أهونُ منْ عاديتهُ منْ تحاربُ.

أبو فراس الحمداني.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط